سلسلة أعلام وقضايا مكتبية
حوار صحفي مكتبي
في البداية كم نتشرف بوجودكم في الوسط المكتبي وسعدت أكثر عندما أرسلت إليكم ووجدت مدى ترحابكم بفكرة حوار صحفي مكتبي لصالح مدونة زاد المكتبي.
نتشرف في البداية بالتعرف عليكم من قرب :
بطاقة تعارف :
الإسم : د. عبد الرشيد بن عبد العزيز حافظ
الجنسية : سعودي
الوظيفة الحالية : عضو هيئة تدريس
الهوايات : الرحلات ، تسلق الجبال
رحلتكم مع مجال المكتبات من أين بدأت؟ وهل كانت هناك رغبة في مهنة أخرى و لم تتحقق؟
الرحلة قديمة ، يمكن القول أنها بدأت منذ أن فتحت عيني على الدنيا ، إذ أن أول شيء رأيته في الحياة هو أن أبي يقرأ ، حيث كان يعمل معلما ، وهو من حفظة القرآن الكريم . لا شك أنه كان لذلك الأثر الأكبر في مسيرتي العلمية.
ماهو الشيء الذي كان له أثر بالغ في تغيير مسار حياتك ؟
ذكرت في إجابة السؤال السابق أن شخصية والدي وطبيعة عمله واهتماماته الثقافية الواسعة كان لها اثر كبير في حياتي ، هناك أمر آخر هو أن والدتي كانت تعمل هي الأخرى معلمة . وكان لتحفيزهما معا لأبنائهما على العلم والمعرفة ، والجد والاجتهاد أثرا بالغا في تشكيل مسيرة حياة أبنائهما .
هدفك في الحياة العامة والوظيفية ما هو؟ وهل تحقق أم لا ؟
هدفي في الحياة العامة أن أحسن تربية أبنائي وبناتي على نفس نهج والدي ، ليكونوا أفرادا صالحين في المجتمع ، يسهمون بأدوار إيجابية مفيدة . أما الهدف الوظيفي فيتمثل في أداء الأمانة المنوطة بي كطالب علم وكعضو هيئة تدريس ، وأن أسهم في نقل المعارف ، ومساعدة الطلاب على توسيع مداركهم ، واكتساب الخبرات والتجارب التي تعينهم على تحمل المسئولية ، والمساهمة بشكل ايجابي في تنمية المجتمع ، وخدمة الين ثم المليك والوطن.
شخصيات أثرت في حياتك العامة والمهنية :
أول شخصيتان أثرتا في حياتي هما والدي ووالدتي ، ثم أخي الأكبر الذي توفاه الله إثر حادث مروري أليم ، وحيث قد سبق الكلام عن الوالدين ، فإن أخي الأكبر رحمه الله قد حفظ القرآن الكريم ظهرا عن قلب وهو ابن السادسة عشر ، وقد ضرب أروع الأمثلة في بر الوالدين والوفاء لهما . يكفي أن أتذكره وهو قائم على خدمة الوالدة التي كانت تعاني من مرض الربو ، وكيف كان يسهر الليل كله دون أن يغمض له جفن ، وقد كانت الوالدة تفيق بين تارة وأخرى ، فتدعو له ، وتحثه على النوم إ لاأنه كان يرفض ذلك لأنه يخشى أن يشغله النوم عن خدمتها . ثم يأتي دور أساتذتي الأجلاء في كافة مراحل الدراسة ، وبالأخص في مرحلة الدراسات العليا في الولايات المتحدة الأمريكية حيث كان للمشرف البروفيسور ديفيد كيسر دورا كبيرا في صقل شخصيتي العلمية ، وقد أفدت منه المثابرة على البحث ، والجلد ، ومحاولة ربط النظرية بالواقع العملي.
ما رأيكم في حال المجال المكتبي العربي وهل يمكن مقارنته مع غيره بالخارج؟
بالرغم من الخطوات الكثيرة التي تميزت بها الفترة الأخيرة ، حيث تمكنت مرافق المعلومات من الأخذ بأسباب التطور ، كما تم استحداث جمعيات مهنية تعنى بالمهنة والمنتمين إليها إضافة إلى توظيف الانترنت في البحث وفي توفير الخدمة ، وتوسيع قاعدة المستفيدين ، وصدور دوريات علمية جديدة ، وتطور البحث العلمي ، أقول بالرغم من كل ذلك هناك خطوات كثيرة يتعين القيام بها ، والالتصاق أكثر بالمجتمع وحاجات المستفيدين ودراستها والعمل على اتخاذ كافة السبل لتلبيتها . إذ من المؤسف أن الكثير من مرافق المعلومات تعد خططها وبرامجها بعيدا عن المستفيد والعميل ، بالرغم من العميل هو الأساس ويتعين أن يكون محور أي نشاط تقوم به تلك المرافق. هناك جانب تعليم المكتبات والمعلومات الذي يحتاج إلى تطوير وتحديث ليكون قادرا على تخريج الكفاءات التي يمكنها أن تسهم في خدمة المجتمع ، وفي تطوير المهنة.
ما هي أهم القضايا والمشكلات التي تواجه مجال المكتبات العربي؟
من القضايا المهمة أن كل جهة تعمل بمعزل عن الأخرى ، و ينتج عن هذا ضياع كثير من الجهود والأموال بالإضافة إلى الوقت ، وكان بالإمكان توفير كل ذلك وتوجيهه في جوانب أخرى مفيدة. هناك تكرار للجهود ، ينتج عنها تكرا للأخطاء . أمر آخر هو ضعف العلاقات المهنية ، عدم التواصل فيما بين المهنيين . صحيح أن هناك بعض الأشخاص المخلصين الغيورين بادروا ببعض الجهود لتقريب المهنيين ،إلا أنها لا تزال جهود شخصية غير مكتملة ، وفي هذا الإطار تسجل الجمعيات المهنية غيابا شبه تام في رعاية المهنة والمنتمين غليها ، وفي تبني قضاياهم ومشكلاتهم ، والتحدث بلسانهم ، والدفاع عن حقوقهم إضافة إلى تطوير قدراتهم .
هل نظرة المجتمع أثرت كثيرا بالسلب على المجال؟
نعم ، نظرة الكثيرين لا تزال سلبية ، وفي ظني أننا مسئولون عن ذلك. لأننا بدلا من أن ندعو الآخرين إلى تغيير نظرتهم إلى المهنة يتعين علينا القيام بأدوار رائدة في التعريف بالمهنة وبالخدمات التي يمكن تقديمها ، وفي إقناع الآخرين عن التغير الذي يمكن أن تحدثه في تطوير قدراتهم ، وفي تنمية معارفهم وصقل خبراتهم ، وارى أن مرافق المعلومات مع توفر وسائل متقدمة في الاتصال والحاسب لم يعد أمامها عذر للإنكماش واستمرار التقوقع . أرى أن الحاجة تقتضي إعادة النظر في الهياكل والسياسات والإجراءات ، وإعادة النظر في رؤية ورسالة مرافق المعلومات ، وفي فلسفة وجودها في المجتمع أساسا.
ما هي الكلمة التي تود أن توجهها لأبناء مجال المكتبات العربي مدرسين وطلبة وخريجين؟
أن نتق الله عز وجل في انفسنا ، وأن نعمل على التزود بما فيه خيرنا وخير مجتمعاتنا ، وأن يسعى كل منا للقيام بعمله بإخلاص وتفان ، وأن نسعى إلى تحقيق الجودة في أعمالنا لأن ذلك يعد مطلبا يدعو إليه ديننا الحنيف ، حيث التوجيه الرباني ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) ، وفي الحديث الشريف ( إذا عمل أحد منكم عملا أن يتقنه ) أو كما جاء في الحديث.
سعدنا جدا بوجودكم معنا وعلى إثرائكم المستمر ونتمنى دائما التعاون لصالح البيت المكتبي والمجتمع الثقافي العربي.
حوار صحفي مكتبي
في البداية كم نتشرف بوجودكم في الوسط المكتبي وسعدت أكثر عندما أرسلت إليكم ووجدت مدى ترحابكم بفكرة حوار صحفي مكتبي لصالح مدونة زاد المكتبي.
نتشرف في البداية بالتعرف عليكم من قرب :
بطاقة تعارف :
الإسم : د. عبد الرشيد بن عبد العزيز حافظ
الجنسية : سعودي
الوظيفة الحالية : عضو هيئة تدريس
الهوايات : الرحلات ، تسلق الجبال
رحلتكم مع مجال المكتبات من أين بدأت؟ وهل كانت هناك رغبة في مهنة أخرى و لم تتحقق؟
الرحلة قديمة ، يمكن القول أنها بدأت منذ أن فتحت عيني على الدنيا ، إذ أن أول شيء رأيته في الحياة هو أن أبي يقرأ ، حيث كان يعمل معلما ، وهو من حفظة القرآن الكريم . لا شك أنه كان لذلك الأثر الأكبر في مسيرتي العلمية.
ماهو الشيء الذي كان له أثر بالغ في تغيير مسار حياتك ؟
ذكرت في إجابة السؤال السابق أن شخصية والدي وطبيعة عمله واهتماماته الثقافية الواسعة كان لها اثر كبير في حياتي ، هناك أمر آخر هو أن والدتي كانت تعمل هي الأخرى معلمة . وكان لتحفيزهما معا لأبنائهما على العلم والمعرفة ، والجد والاجتهاد أثرا بالغا في تشكيل مسيرة حياة أبنائهما .
هدفك في الحياة العامة والوظيفية ما هو؟ وهل تحقق أم لا ؟
هدفي في الحياة العامة أن أحسن تربية أبنائي وبناتي على نفس نهج والدي ، ليكونوا أفرادا صالحين في المجتمع ، يسهمون بأدوار إيجابية مفيدة . أما الهدف الوظيفي فيتمثل في أداء الأمانة المنوطة بي كطالب علم وكعضو هيئة تدريس ، وأن أسهم في نقل المعارف ، ومساعدة الطلاب على توسيع مداركهم ، واكتساب الخبرات والتجارب التي تعينهم على تحمل المسئولية ، والمساهمة بشكل ايجابي في تنمية المجتمع ، وخدمة الين ثم المليك والوطن.
شخصيات أثرت في حياتك العامة والمهنية :
أول شخصيتان أثرتا في حياتي هما والدي ووالدتي ، ثم أخي الأكبر الذي توفاه الله إثر حادث مروري أليم ، وحيث قد سبق الكلام عن الوالدين ، فإن أخي الأكبر رحمه الله قد حفظ القرآن الكريم ظهرا عن قلب وهو ابن السادسة عشر ، وقد ضرب أروع الأمثلة في بر الوالدين والوفاء لهما . يكفي أن أتذكره وهو قائم على خدمة الوالدة التي كانت تعاني من مرض الربو ، وكيف كان يسهر الليل كله دون أن يغمض له جفن ، وقد كانت الوالدة تفيق بين تارة وأخرى ، فتدعو له ، وتحثه على النوم إ لاأنه كان يرفض ذلك لأنه يخشى أن يشغله النوم عن خدمتها . ثم يأتي دور أساتذتي الأجلاء في كافة مراحل الدراسة ، وبالأخص في مرحلة الدراسات العليا في الولايات المتحدة الأمريكية حيث كان للمشرف البروفيسور ديفيد كيسر دورا كبيرا في صقل شخصيتي العلمية ، وقد أفدت منه المثابرة على البحث ، والجلد ، ومحاولة ربط النظرية بالواقع العملي.
ما رأيكم في حال المجال المكتبي العربي وهل يمكن مقارنته مع غيره بالخارج؟
بالرغم من الخطوات الكثيرة التي تميزت بها الفترة الأخيرة ، حيث تمكنت مرافق المعلومات من الأخذ بأسباب التطور ، كما تم استحداث جمعيات مهنية تعنى بالمهنة والمنتمين إليها إضافة إلى توظيف الانترنت في البحث وفي توفير الخدمة ، وتوسيع قاعدة المستفيدين ، وصدور دوريات علمية جديدة ، وتطور البحث العلمي ، أقول بالرغم من كل ذلك هناك خطوات كثيرة يتعين القيام بها ، والالتصاق أكثر بالمجتمع وحاجات المستفيدين ودراستها والعمل على اتخاذ كافة السبل لتلبيتها . إذ من المؤسف أن الكثير من مرافق المعلومات تعد خططها وبرامجها بعيدا عن المستفيد والعميل ، بالرغم من العميل هو الأساس ويتعين أن يكون محور أي نشاط تقوم به تلك المرافق. هناك جانب تعليم المكتبات والمعلومات الذي يحتاج إلى تطوير وتحديث ليكون قادرا على تخريج الكفاءات التي يمكنها أن تسهم في خدمة المجتمع ، وفي تطوير المهنة.
ما هي أهم القضايا والمشكلات التي تواجه مجال المكتبات العربي؟
من القضايا المهمة أن كل جهة تعمل بمعزل عن الأخرى ، و ينتج عن هذا ضياع كثير من الجهود والأموال بالإضافة إلى الوقت ، وكان بالإمكان توفير كل ذلك وتوجيهه في جوانب أخرى مفيدة. هناك تكرار للجهود ، ينتج عنها تكرا للأخطاء . أمر آخر هو ضعف العلاقات المهنية ، عدم التواصل فيما بين المهنيين . صحيح أن هناك بعض الأشخاص المخلصين الغيورين بادروا ببعض الجهود لتقريب المهنيين ،إلا أنها لا تزال جهود شخصية غير مكتملة ، وفي هذا الإطار تسجل الجمعيات المهنية غيابا شبه تام في رعاية المهنة والمنتمين غليها ، وفي تبني قضاياهم ومشكلاتهم ، والتحدث بلسانهم ، والدفاع عن حقوقهم إضافة إلى تطوير قدراتهم .
هل نظرة المجتمع أثرت كثيرا بالسلب على المجال؟
نعم ، نظرة الكثيرين لا تزال سلبية ، وفي ظني أننا مسئولون عن ذلك. لأننا بدلا من أن ندعو الآخرين إلى تغيير نظرتهم إلى المهنة يتعين علينا القيام بأدوار رائدة في التعريف بالمهنة وبالخدمات التي يمكن تقديمها ، وفي إقناع الآخرين عن التغير الذي يمكن أن تحدثه في تطوير قدراتهم ، وفي تنمية معارفهم وصقل خبراتهم ، وارى أن مرافق المعلومات مع توفر وسائل متقدمة في الاتصال والحاسب لم يعد أمامها عذر للإنكماش واستمرار التقوقع . أرى أن الحاجة تقتضي إعادة النظر في الهياكل والسياسات والإجراءات ، وإعادة النظر في رؤية ورسالة مرافق المعلومات ، وفي فلسفة وجودها في المجتمع أساسا.
ما هي الكلمة التي تود أن توجهها لأبناء مجال المكتبات العربي مدرسين وطلبة وخريجين؟
أن نتق الله عز وجل في انفسنا ، وأن نعمل على التزود بما فيه خيرنا وخير مجتمعاتنا ، وأن يسعى كل منا للقيام بعمله بإخلاص وتفان ، وأن نسعى إلى تحقيق الجودة في أعمالنا لأن ذلك يعد مطلبا يدعو إليه ديننا الحنيف ، حيث التوجيه الرباني ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) ، وفي الحديث الشريف ( إذا عمل أحد منكم عملا أن يتقنه ) أو كما جاء في الحديث.
سعدنا جدا بوجودكم معنا وعلى إثرائكم المستمر ونتمنى دائما التعاون لصالح البيت المكتبي والمجتمع الثقافي العربي.
جزاك الله كل الخير .. أنا يادكتور طالبة دكتوراه وموضوعي يتعلق بالحضارة الأسلامية في القرون الوسطى وتأثيرها على الغرب اتمنى مساعدتكم لي بالاطلاع على كتب عربية تفيد في هذا المجال عن طريق الانترنت خاصة وأني موجودة في بلاد غير عربي ومطلوب مني بحوث ومقالات تتعلق بهذا الجانب أرجوا ارشادي الى موقع ذات مصداقية ولكم مني كل الشكر أرجوا أن لاتتأخروا بالرد علي وأنا أسفة لذلك لأني أعلم مدى انشغالكم
ردحذفمدونة مميزة ... بموضوعاتها المتنوعة :)
ردحذفجددوا موضوعتكم .. رجاءاً :)
ردحذفشكراً لكم ع الموضوعات المتنوعة ... موفقين :)
ردحذفشكراً جزيلاً ع المجهود ... :)
ردحذف