أبريل 12، 2014

0 مدخل لإدارة الجودة الشاملة وتطبيقاتها في المكتبات (الجزء الأول)


إعداد ا. / أحمد عادل زيدان

مقدمة
إن توافر الجودة في الخدمات التي تقدمها المكتبة هو الهدف التي تسعى إدارة المكتبة لتحقيقه من خلال الوسائل الإدارية الفعالة والمهارات الفنية المتخصصة والموارد الأساسية المتوفرة.
لذلك لجأت المكتبة كغيرها من المنظمات الخدمية وأيضا الإنتاجية لأحد الأنماط الإدارية التي أثبتت جدارتها وفعاليتها في تحقيق الهدف المنشود من فلسفة وجود تلك المنظمات في المجتمع وهو ما يسمى بإدارة الجودة الشاملة (TQM).

والجودة في حقيقة الأمر ليست بأمر جديد علينا خاصة كمسلمين فلو تأملنا في سنة الحبيب المصطفى سنجد مدى حرصه على التأكيد على الاهتمام بالجودة في كافة مناحي حياتنا فيقول رسولنا الكريم في الحديث الشريف "من عمل منكم عملاً فليتقنه"  وهذا أفضل وأشمل تعريف لمصطلح الجودة.

خلال الثمانينات من القرن الماضي توسعت فكرة مشاركة العاملين كافة في المنظمة للسيطرة على الجودة ومن ثم أطلق ما يسمى بإدارة الجودة الشاملة Total Quality Management
وقد عرفها الصوفي بأنها "مجموعة الأعمال والأنشطة التي يلتزم بها جميع أفراد المنظمة على اختلاف مستوياتهم من اجل تلبية حاجات الزبائن ورغباتهم"

كما قام كل من (Bounds ; steven & Ronald, Clair ) بتعريف الكلمات الثلاثة المكونة لهذا المفهوم كما يلي :
الإدارة Management  : تعني تطوير القدرات التنظيمية والقيادات الإدارية بحيث تصبح قادرة على التحسين المستمر لغرض المحافظة على المستوى العالي من جودة الأداء.
الجودة Quality : المقصود بها هو تحقيق رغبات الزبائن والمستفيدين وتوقعاتهم مما تقدمه المنظمة من سلع أو خدمات ومحاولة الوصول إلى مستوى أعلى من تلك التوقعات.
الشاملة Total : المقصود بها هو إدخال عناصر العمل كلها بالمنظمة في التعرف على احتياجات المستفيد وتحديدها والعمل على تحقيقها.

تتميز إدارة الجودة الشاملة (TQM) عن نظم الإدارة الأخرى بأنها تهتم بالعميل وباحتياجاته وتعمل بأقصى طاقتها للوصول إلى إرضاء العميل وإشباع رغباته.

                               شكل (1) عناصر نموذج إدارة الجودة الشاملة
                 

الأدوات الرئيسية لإدارة الجودة الشاملة
يؤكد (جفر، 1998) أنه يمكن عبر بعض الأدوات الأساسية، قياس وتوثيق جودة الخدمات والمنتجات والإجراءات كالإستعانة بالجداول المرجعية والمدرجات الإحصائية والرسوم البيانية وخرائط التدفق ولكي تتم الاستفادة وإنجاز كل هذا بكفاءة ، يحتاج مدير الجودة إلى مجموعة من الآليات والقنوات المساعدة في الحفاظ على الاتصال بالعملاء للوقوف على متطلباتهم المتغيرة من المعلومات وكذلك متابعة ومراقبة هذه المتطلبات مع الإمداد بالتغذية المرتدة وأخيراً للمساعدة في التوقع لاحتياجاتهم المستقبلية.


                                         مسؤوليات الإدارة
أدوات السيطرة على عملية الجودة
الإتصالات
العملاء
التدريب والتعليم          شكل (2)  العوامل المؤثرة على إدارة الجودة  الشاملة

صعوبة قياس جودة الخدمات
لا زالت عملية القياس في قطاع الخدمات غاية في الصعوبة قياساً بما هو سائد في مؤسسات الإنتاج ويرجع ذلك لعدة أسباب أهمها أن الخدمات في مضمونها غير ملموسة فلا يستطيع العميل التعرف على طبيعة هذه الخدمة قبل الحصول عليها كما أن العديد من الخدمات تتسم ببعض الجوانب المهنية والإجرائية والتي يصعب على الشخص العادي غير المتخصص تقييمها بالإضافة إلى أن العنصر البشري يلعب دور هام في إنتاج الخدمة أي أن جودة الخدمة تعتمد على أفراد موجهين بالمهام أكثر من توجههم باحتياجات العملاء كما أن هناك بعض الخدمات يكون الطلب عليها لفترة محدودة وخدمات أخرى يكون الطلب عليها مدى الحياة مما يتطلب القياس في أوقات مختلفة وفقاً لطبيعة الخدمة ومما يجعل الاعتماد على مقياس ثابت لقياس جودة الخدمة أمراً صعباً.
إذاً الأمر يتطلب قيام كل قطاع من القطاعات الخدمية بتطوير المقاييس المناسبة لقياس جودة الخدمة التي يقدمها في ضوء ظروفه ومعطياته الخاصة به.

إدارة المكتبات
تعرف بأنها "عملية تنظيم الجهود وتنسيق الموارد المادية والبشرية والتكنولوجية واستثمارها بأقصى درجة ممكنة من خلال التخطيط والتنظيم والقيادة والإشراف والرقابة، وذلك للحصول على أفضل النتائج وتحقيق الأهداف المطلوبة بأقل وقت وجهد"

أهمية الإدارة في المكتبات
تمثل إدارة المكتبات وظيفة مهمة لا غنى عنها لتحقيق الأهداف التالية :
1.    تنفيذ السياسات الموضوعة بكفاءة وفي حدود الإمكانيات المتاحة.
2.    استغلال الموارد المادية والبشرية والتكنولوجية المتاحة.
3.    تنمية القدرات والكفاءات البشرية المنوط بها تنفيذ الخطط المرسومة مسبقاُ.
4.    الإرتقاء بالمناخ التنظيمي إلى المستوى الأمثل.
5.    المواءمة بين متطلبات البيئة الداخلية للمكتبة وبيئتها الخارجية
6.    تحقيق الكفاية الإنتاجية [موارد المكتبة] والفاعلية الإدارية بأقل ما يمكن من وقت ومال وأفراد.

مستويات إدارة المكتبة
هناك ثلاث مستويات إدارية في المكتبة وهي :
1.    الإدراة العليا : وهي قمة الهرم التنظيمي في المكتبة وتشمل المدير ومساعديه ومستشاريه.
2.    الإدارة الوسطى : وهي منتصف الهرم التنظيمي في المكتبة وتشمل مدراء الأقسام.
3.    الإدارة الدنيا : وتمثل قاعدة الهرم التنظيمي في المكتبة وتشمل مدراء الشعب والوحدات المكونة للأقسام مثل رئيس شعبة الإهداء، رئيس شعبة التبادل...إلخ.

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

0 التنقية والاستبعاد في المكتبات : المعايير والإجراءات (الجزءالأول)

التنقية والاستبعاد في المكتبات
المعايير والإجراءات
إعداد / ا. أحمد عادل زيدان
تمثل عملية التعشيب شريان الحياة للمكتبة وتضفي لها خاصية النمو والتطور باعتبارها مؤسسة اجتماعية لها القدرة على الاستجابة لكل ما يطرأ على المجتمع من تغيرات.
وإذا ما نظرنا في الأدب المكتبي عامة والكتابات العربية خاصة حول موضوع التنقية والاستبعاد (التعشيب) في المكتبات لوجدناها نادرة ومتكررة كما أنه لم تظهر هناك جهود جدية لمحاولة وضع معايير ودليل عمل للمكتبات العربية للاسترشاد به عند القيام بتلك المهمة علماً بأن المكتبات تقوم بتلك المهمة بشكل مستمر من أجل ترسيخ مكانتها ودورها في المجتمع الذي تخدمه.
في البداية لا بد من الإشارة إلى أن مصطلحي التنقية والاستبعاد لا يمثلان مفهوماً واحداً بل لكل واحد منهما مدلوله فالاستبعاد (التعشيب) هو أحد نواتج عملية التنقية.
وعملية التعشيب هي عملية التقييم المستمر لمقتنيات المكتبة بقصد التخلص الجزئي من المواد المتهالكة والمواد التي تقادمت معلوماتها وأصبحت غير دقيقة وأيضاً المواد الغير مستخدمة من قبل المستفيدين وتشغل حيزاً بالمكتبة لذا تأتي أهمية عملية التعشيب التي تمد متخذ القرار بمعلومات دقيقة حول مقتنيات المكتبة لاتخاذ قراره وفقاً لمعايير التعشيب، وقد حددت بعض المكتبات نسبة الاستبعاد السنوي بمعدل 5 % من إجمالي مقتنيات المكتبة.
التزويد العشوائي والاستبعاد
ثمة علاقة وثيقة بين التزويد والاستبعاد فأحد أسباب الاستبعاد هو التزويد العشوائي وتبديد ميزانية المكتبة في شراء مقتنيات جديدة لا علاقة لها بالمجالات الموضوعية التي تغطيها المكتبة أو شراء نسخ مكررة لنفس العنوان بدون التأكد من وجود تلك العناوين مسبقاً في فهرس المكتبة.
وفي بعض الأحيان قد تدخل المجاملات بين موظف التزويد والناشر طرفاً في تلك المعادلة على حساب المكتبة والمستفيد بالإضافة إلى كفاءة موظف التزويد نفسه المنوط به القيام بتلك المهمة.

أين تقع عملية التعشيب في دورة عمليات المكتبة؟



هل هناك فوائد من التعشيب؟
هناك 6 فوائد تجنيها المكتبة على الأقل جراء هذه العملية وهي :
1.     توفير مساحات بالمكتبة : توفير مساحات على الرفوف عملية مكلفة مادياً بشتى الطرق وليس كما يعتقد البعض أن توفير رفوف إضافية هو الحل الأمثل والأقل كلفة للمكتبة لتوفير مساحات للمقتنيات الجديدة بل إن عملية المراجعة والتقييم المستمر لمقتنيات المكتبة هو الذي يوفر للمكتبة التكلفة والمساحة للإضافات الجديدة. وفي كثير من الأحيان بسبب تكدس الرفوف ينفذ صبر المستفيد في الوصول لما يحتاجه من أوعية لذا يجب ألا يملئ الرف بأكثر من 85 % من مساحته بالأوعية ومن الأفضل أن تكون المساحة المستخدمة على الرف بنسبة 75 % من إجمالي مساحة الرف. بذلك تكون المكتبة أكثر جذابية وأيسر في الاستخدام من قبل المستفيد.
و كما أن التتعشيب يساعد على توفير مساحات مادية بالمكتبة فإنه كذلك يعمل على توفير مساحات على قاعدة البيانات الخاصة بالفهرس الآلي بالمكتبة.
2.    توفير الوقت : يساعد التعشيب على توفير وقت المستفيدين والموظفين
3.    مقتنيات المكتبة أكثر جاذبية : وذلك من خلال عملية الإحلال والتجديد لمقتنيات المكتبة والتركيز على القيمة الموضوعية بغض النظر عن الكمية.
4.    تعزيز سمعة ومكانة المكتبة في المجتمع : من خلال الموثوقية والرواج وبناء الثقة مع المجتمع. فالمستفيدين يتوقعون أن مقتنيات المكتبة تم اختيارها بواسطة خبراء وأن ما بها من معلومات يتمتع بالحداثة والموثوقية.
5.    متابعة حالة المقتنيات باستمرار : فالفحص المستمر لمقتنيات المكتبة يمد مسئولي المكتبة بمعلومات حول احتياجات مجموعات المكتبة من إصلاح أو تجليد، كما ينبه الموظفين بما فقد من مقتنيات أو سرق وفي حاجة لتوفير بدائل لها كما أنها تضمن حصر فعلى لتعداد مقتنيات المكتبة.
6.     إحاطة مستمرة لنقاط القوة والضعف بمجموعات المكتبة
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad