نوفمبر 29، 2008

سلسلة أعلام وقضايا مكتبية : الحلقة (9)

سلسلة أعلام وقضايا مكتبية

حوار صحفي مكتبي


في البداية كم نتشرف بوجودكم في الوسط المكتبي وسعدت أكثر عندما أرسلت إليكم ووجدت مدى ترحابكم بفكرة حوار صحفي مكتبي لصالح مدونة زاد المكتبي.

نتشرف في البداية بالتعرف عليكم من قرب :

بطاقة تعارف :
الإسم : رضا محمد محمود النجار
العمر : 35 عاما
الجنسية : مصري
الوظيفة الحالية : مدرس المكتبات و المعلومات بكلية اللغة العربية بالمنوفية– جامعة الأزهر
الهوايات : القراءة – الرياضة- الاهتمامات السياسية .

رحلتكم مع مجال المكتبات من أين بدأت؟ وهل كانت هناك رغبة في مهنة أخرى و لم تتحقق؟

سؤال مهم جدا وله دلالة بالنسبة لي شخصيا، بداية أود أن أشير في هذا الصدد إلى أنني حتى التحاقي بكلية الآداب بجامعة الأسكندرية لم أكن أعرف بوجود قسم للمكتبات و المعلومات ،حيث كانت هناك رغبة مني في الالتحاق بقسم الجغرافيا ،وبالفعل التحقت به وبعد شهر تقريبا من الدراسةانتقلت إلى قسم المكتبات بعد فتح باب التحويل بين الأقسام العلمية داخل الكلية ، والحمدلله كنت من الذين وفقهم الله في التحويل والانتقال إلى قسم المكتبات وذلك بعد حصولي على معلومات تؤكد أهمية القسم ومستقبله العلمي ، ومن العجيب أنني الوحيد الذي تم قبول تحويله من قسم الجغرافيا.

ماهو الشيء الذي كان له أثر بالغ في تغيير مسار حياتك ؟


أرى من وجهة نظري أن هذا الشئ يمكن اعتباره الانتقال إلى قسم المكتبات و المعلومات ،فمنذ دخولي القسم تغير مسار حياتي تماما ، فأحببت هذا التخصص حبا كبيرا، وكانت سعادتي غامرة بتفوقي فيه منذ البداية، فقد كان هذا القسم بفضل الله سببا في اتساع مداركي وفهمى للأمور ، وأصبح هناك عشقا للقراءة في جميع المجالات بصفة عامة ومجال المكتبات بصفة خاصة.

هدفك في الحياة العامة والوطيفية ما هو وهل تحقق أم لا ؟
بداية هذا السؤال ايضا من الأسئلة المهمة، فالحكمة الشائعة " ما استحق أن يعيش من عاش لنفسه فقط"هي حقيقة ، وعلى هذا الأساس ينبغي ان يكون لكل منا هدفا في الحياة،لذا يقال دائما في التنمية البشرية"حدد هدفك وخذ القرار" وبالنسبة للحياة العامة فإن هدفي هو مساعدة الأخرين قدر الامكان وأدعوا الله سبحانه أن يوفقني في ذلك ، وبالنسبة للهدف الوظيفي أتمنى أن أكون متخصصا ناجحا في مجال المكتبات و المعلومات ، بالإضافة إلى إعداد بعض الأبحاث المهمة في التخصص والتي تشبعني علميا ومهنيا وثقافيا ، والحمد لله تحقق بعضها .


شخصيات أثرت في حياتك العامة والمهنية :الحبيب صلى الله عليه وسلم من الشخصيات التي أثرت في حياتي بصفة عامة وخاصة ، فالرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا ، ثم الصحابة و التابعين رضوان الله عليهم ، ثم أبي رحمه الله رحمة واسعة وأمي بارك الله في عمرها، أما بالنسبة للحياة المهنية فقد تأثرت بعدد من الشخصيلت المهمة يأتي في مقدمتهم أستاذي و مشرفي "المخلص" الدكتور حسني الشيمي والذي تتلمذت على يديه في الماجستير و الدكتوراة ، ومن العجيب أني لم أكن أعرف الدكتور حسني قبل الماجستير ولكن الله سبحنه وتعالي قد وضعني في طريقه ووضعه في طريقي ، فكان نعم الأستاذ و المشرف، ثم الدكتورة "المخلصة " أمنية صادق والتي تقف دوما بجانب طلابها فجزاها الله خيرا ، إلى جانب الأساتذة الأكفاء أمثال الدكتور حشمت قاسم و الدكتور شعبان خليفة والدكتور محمد فتحي عبد الهادي.


ما رأيكم في حال المجال المكتبي العربي وهل يمكن مقارنته مع غيره بالخارج؟
بصفة عامة أشعر أن مجال المكتبات العربي في تطور مستمر نظرا لاستخدام التقنيات في السنوات الأخيرة وظهور المنتديات وجماعات البحث والمدونات ، وإن كان هذا التطور يسير بطيئا ، وبطبيعة الحال لايمكن مفارنته مع غير ه بالخارج نظرا لاختلاف الثقافات والاهتمامات العلمية و البحثية و السياسية.

ما هي أهم القضايا والمشكلات التي تواجه مجال المكتبات العربي؟

بداية ينبغي عند الحديث عن القضايا والمشكلات التي تواجه مجال المكتبات العربي فإن ذلك لايمكن فصله عن المشكلات التي تواجه المجالات الأخرى، ومن المشكلات التي تواجه مجال المكتات العربي من وجهة نظري عدم وجود معايير لضمان جودة التعليم في التخصص ، أثر ذلك على مستوى الطالب و الأستاذ ، بالاضافة إلى تأثيره الواضح علي البحث العلمي والرسائل الجامعية ، ومن وجهة نظري أيضا عدم اخلاص بعض المشرفين و المناقشين للرسائل الجامعية، فوجدت للأسف موضوعات غير جادة .

هل نظرة المجتمع أثرت كثيرا بالسلب على المجال؟
أرى أننا نظلم المجتمع كثيرا في هذا الشأن وبخاصة المجتمع العلمي و البحثي و المثقف والذى ينظر إلينا نظرة احترام وتقدير، فقد تغيرت النظرة القديمة للتخصص والتي كانت تعبر عن جهل وعدم فهم من قبل الأخرين للمكتات و المعلومات ، ولكن المشكلة أننا في بعض الأحيان لانجيد تقديم أنفسنا للأخرين .

ما هي اقتراحاتكم لتطوير ورقي المجال المكتبي بكافة جوانبه ؟

الاقتراحات كثيرة ، ولكن ينبغي تكوين لجنة من الأساتذة "الكبار" لبحث قضايا المجال وأطالبهم جميعا بنبذ الخلافات جانبا لمصلحة المجال الذي يمر بظروف صعبة بعض الشئ ، ومن المقترحات المهمة 1- ضمان جودة التعليم المكتبي بصفة خاصة للإرتقاء بمستوى التخصص( طالب- أستاذ-مناهج ) 2- إعادة هيكلة المقررات بما يتناسب مع التطور التقني الذى نشهده 3- ضبط الجودة في مرحلة الدراسات العليا منع للفوضوية في اختيار ومناقشة الرسائل الجامعية 4- توحيد المناهج قدر المستطاع ووضع توصيف موحد في الدراسة 4- الإخلاص من جميع الأساتذة العاملين في المجال .

في الخارج وجدنا تحالفات وتكتلات في كل شئ تكتل دولي واتحادي اقتصادي وتجاري حتى في المكتبات وخدماتها وجدنا مثلا OCLC أين نحن من كل هذا وهل هناك بوادر أمل لتحقيق مثل هذه التعاونيات في مجال المكتبات العربي؟


قد يبدو الحديث عن تحالفات وتعاونيات في مجال المكتبات العربي خروجا عن النص أو المألوف، فللأسف لم ينجح العرب في العمل الجماعي إلا نادرا ، ومع ذلك فربما كانت تجربة الفهرس العربي الموحد بداية لكسر هذا الحاجز، ولا مانع من إقامة مشروعات و تحلفات على غرار OCLC,VRD ولكن ذلك يتطلب الاخلاص من الجميع في العمل المكتبي .

ما هي أصعب فترة مرت عليكم وكيف تجاوزتها؟
بداية ينبغي التأكيد على أن الأبتلاء سنة كونية يمحص الله سبحانه بها القلوب، وقد مررت بمواقف صعبة ولكن تجاوزتها بفضل الله سبحانه ثم بمساعدة المخلصين مع الصبر، وربما من اصعب المواقف التي مررت بها حرماني من دخول امتحان السنة التمهيدية للماجستير بقسم المكتبات بجامعة الأسكندرية قبل الامتحان بأسبوع بسبب تعنت بعض الأساتذه هناك ، وبعد هذا الحرمان فكرت مليا في ترك الدراسات العليا والعمل في وظيفة أخصائم مكتبات مدرسية مع العلم بأنني كنت في هذه الفترة أعمل معيدا بقسم المكتبات بكلية اللغة العربية بجامعةالأزهر بالمنوفية بعد اجتياز امتحان السنة التأهيلية، ولكن بفضل الله سبحانه هذه المحنة تحولت إلى منحة،فقد قرأت في العام التالي ما يقرب من 70% من الانتاج الفكري في التخصص ، هذا إلى جانب التتلمذ على أيدي أساتذة آخرين في العام التالي من السنة التمهيدية مثل الدكتور حشمت قاسم و الدكتور محمد فتحي عبد الهادي ، ووفقت في النجاح في العام التالي.

ما هي الكلمة التي تود أن توجهها لأبناء مجال المكتبات العربي مدرسين وطلبة وخريجين؟

في البداية ينبغي أن اخبرهم بأهمية هذا التخصص وهذه المهنة وأنها مهنة المهن، فالمكتبي يتعامل مع أفضل ما في الانسان وهو " العقل "ولكم أن تفخروا بهذه المهنة ، وينبغي الاخلاص و التفاني في رفع الكفاءة و المهارة و الفعالية عن طريق كثرة القراءة وبخاصة القراءة النقدية ، وينبغي أن نضع أيدينا معا لنطور هذا المجال .



سعدنا جدا بوجودكم معنا وعلى إثرائكم المستمر ونتمنا دائما التعاون لصالح البيت المكتبي والمجتمع الثقافي العربي.

هناك 7 تعليقات:

  1. جددوا موضوعتكم .. رجاءاً :)

    ردحذف
  2. الله معكم .. اتمنى عرض الجديد بأستمرار

    ردحذف
  3. موفقين .. وعايزيين نشوف الجديد !؟

    ردحذف
  4. Allah grant you success ... Where new themes ?!

    ردحذف
  5. Vielen Dank .. Und ich hoffe, Sie Mved Entwicklung und Schreiben von verschiedenen Themen :)

    ردحذف