يوليو 05، 2007

تقنية الجافا :: مقدمة ::

سنتعرف هنا على تقنية الجافا

حيث سنتناول في هذا الموضوع :

1-التعريف بلغة الجافا
2-ماذا يمكن للجافا ان تعمل
3-كيف سوف تأثر الجافا في تغيير مجرى حياتنا
1- التعريف بتقنية الجافا
الجافا هي عبارة عن لغة برمجة تفيد بعدة مجالات عدة

* لغة الجافا : هي لغة عالية المستوى ويمكن ان نميزها باحتوائها على :



رمز PHP:
Simple بسيطة * Architecture neutral اسلوب بناء محايد * Object oriented لغة موجهه * Portable محايدة * Distributed توزيعية * High performance عالية الاداء * Multithreaded متعدد المداخل * Robust متينه *Dynamic ديناميكية *Secure آمنة

ويمكن اخذ نبذه عن هذه الخصائص

لخصائص الأساسية للغة برمجة جافا تتضمّن لغة بسيطة التي يمكن أن تبرمج بدون الحاجة تدريب مبرمج محترف بينما أن يتوافق مع ممارسات البرامج الحالية.
إنّ المفاهيم الأساسية لتقنية جافا مدركة بسرعة؛ المبرمجون يمكن أن يكونوا منتجين منذ البداية.
إنّ لغة برمجة جافا مصمّمة لكي تكون جسما وجّه من الأرض .
وجدت تقنية جافا طريقها أخيرا إلى إتجاه البرمجة العام بعد فترة تفريخ من ثلاثون سنة.
تتزامن حاجات الأنظمة المستندة الخادم مستخدم الموزّعة بالمغلّفين، رسالة التي تعبر أمثلة برامج النظام المرئي. للإشتغال ضمن بيئات أساسها شبكة معقّدة جدا، نظم برمجة يجب أن تتبنّى مفاهيم موجه الكائناتة. تقنية جافا تزوّد رصيف تطوير نظام مرئي نظيف وكفوء.

بالرغم من أنّ ++C رفض كلغة تطبيق، يبقي لغة برمجة جاوة تبدو مثل ++C بقدر الإمكان يؤدّي إليه أن يكون aلغة مألوفة، بينما تزيل التعقيدات الغير ضرورية الموجودة في++C . يحتفظ إمتلاك لغة برمجة جافا بالعديد من الميزّات الموجه الكائناتة و"نظرة وملمس" ++C يعني بأنّ المبرمجين يمكن أن يتحولوا بسهولة إلى لغة جافا ويكونون منتجين بسرعة.

تكتب اكواد لغة الجافا في البداية ضمن ملف امتداده .java وهذه الملفات عند ترجمتها تتحول class
باستخدام javac--- java compiler حيث ان ال class لاتحتوي على الكود الخاص بجافا وانما تكود مشفرة على شكل بايتات حيث يمكن ترجمتها واستخدام لغة الالة وهو مايطلق عليه java virtual machine كما هو موضح بالصورة



ولأن java virtual machine وهو المشغل الرئيسي لبرامج الجافا حيث انه متوفر على معظم انظمة التشغيل ومتوافق معها مثل
Microsoft Windows, the Solaris TM Operating System (Solaris OS), Linux, or MacOS. Some virtual machines كما هو موضح في الصوره



*بيئة تشغيل جافا

هي البيئة التي يشغل عن طريقها الهاردوير او السوفت وير وهذه البيئة مثل ماذكرنا الويندوز واللينكس

والجافا تعتمد على بيئتين للتشغيل هما

* The Java Virtual Machine
*The Java Application Programming Interface (API)

وهي القاعدة لبيئة جافا في أساسها الأجهزة المختلفة.
اما API فهو مجموعة كبيرة من مكوّنات البرامج الجاهزة التي تزوّد العديد من القابليات المفيدة، مثل واجهة مستعمل بالرسوم (GUI) و هي مجمّع إلى المكتبات العامة من أصناف ووصلات ذات علاقة؛ هذه المكتبات العامة المعروفة بالرزم
لاحظ الشكل

بيئة جافا المنفصلة قد تكون بطيئة بعض الشيء ولكنها عالية الأداء وموثوق بها

*************

2- ماذا للجافا يمكن ان تعمل

1-أدوات تطوير Development Tools: تزوّد أدوات التطوير كلّ شيء بأنّك ستحتاج للترجمة compile التشغيل و المراقبة، تنقيح debugeing، وتوثيق تطبيقاتك. ومطوّر جديد، الأدوات الرئيسية التي أنت ستستعملها مترجم جافا (javac)، مشغل جافا (جافا)، وأداة توثيق جاوة (javadoc).

2-وصلة برمجة تطبيق (API) Application Programming Interface : تزوّد وصلة برمجة التطبيق الوظيفة الرئيسية للغة برمجة جافا حيث يعرض مجموعة مرتبة واسعة من الأصناف المفيدة تستعدّ للإستعمال في تطبيقاتك الخاصة. يغطّي كلّ شيء من object orainted ولتشبيك وأمن، إلى الجيل وقاعدة بيانات XML يدخلان. إنّ وصلة برمجة التطبيق الرئيسية كبيرة جدا.

3-تقنيات إنتشار Deployment Technologies: يزوّد JDK آليات قياسية، مثل بداية ويب جافا وبرنامج جافا المساعد، لنشر تطبيقاتك إلى المستعملين.

4-استخدام واجهات متعددة User Interface Toolkits: التحوّل وجافا من بعدين 2d تجعلابعاد عدة من الممكن لخلق واجهة مستعمل بالرسوم المتطوّرة (GUIs).

5-توحيد المكتبات والربط بينها Integration Libraries: مكتبات تكامل العامة مثل IDL، JDBC، JNDI، RMI، وRMI IIOP، يمكّن الاتصال بقاعدة بيانات والتحكم بهذه القاعدة .


3-كيف سوف تأثر الجافا في تغيير مجرى حياتنا

سوف تؤثر الجافا على مجرى حياتنا حيث
1-التطبيق الاسرع
2-كتباة اكواد اقل من التي نكتبها في لغة C++
3-انشاء البرامج بشكل اسرع واقوى
4-تحتوي على صفة آمان عالية
5-ممكن تشغيل البرامج المعدة على الجافا على اي بيئة نريد بفضل وجود java virtual machine
6- يمكن توزيع البرامج المعده على الجافا بشكل افضل
المصدر



إقرأ المزيد »

كتاب تقنيات المعلومات بين التبني و الابتكار وكتاب الحكومة الإلكترونية وكتب اخرى كاملة




تقنيات المعلومات بين التبني و الابتكار

د . راشد بن سعيد الزهراني

يتناول هذا الكتاب موضوعًا حيويًا في عصر أصبحت التقنية تعد فيه أساسًا ورافدًا هامًا في عملية إدارة أعمال مؤسسات المعلومات بمختلف أنواعها, ألا وهو تبني تقنية المعلومات في المكتبات الجامعية السعودية والاحتياجات التدريبية للعاملين فيها, حيث استخدمت نظرية تبني الابتكار The diffusion of innovation theory, لقياس درجة تبني التقنية, ومراحل عملية اتخاذ القرار المتعلقة بالتبني وبتحديد الاحتياجات التدريبية.

المكتبات الرقمية
وليم آرمز - مترجم
يعالج الكتاب ، عبر أربعة عشر فصلاً يتكون منها ، كثيراً من قضايا المكتبات الرقمية التي يمكن بلورتها في سته جوانب اساسية ، هي فكرة المكتبات الرقمية وفلسفة إنشائها ، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية والقانونية المرتبطة بإنشائها ، القضايا الفنية والتقنية والإدارية المتصلة بإنشائها ، وتكوين مجموعاتها واستخدامها وإتاحتها للمستفيدين وأساليب إتاحة النصوص ولغات ترميزها وأمنها ، ونظم استكشاف المعلومات وأساليب استرجاعها ، واخيراً التوجهات الحالية والمستقبلية للبحث في مجال المكتبات الرقمية والنشر الإلكتروني .
استخدام شبكة الإنترنت في الإجراءات الفنية في مكتبات مدينة الرياض
( دراسة تحليلية )
رحاب عبد المحسن البسام
يتناول استخدام شبكة الإنترنت في الإجراءات الفنية (التزويد ، الفهرسة) في المكتبات، والتعرف إلى بعض المشكلات التي تواجهها تلك المكتبات عند استخدام الإنترنت، مستخدمة المنهج التحليلي الوصفي لدراسة الظاهرة، واستخدمت بعض الأساليب الإحصائية للخروج بنسب مئوية دقيقة.*تبين أن أغلب المكتبات تستفيد من بعض خدمات شبكة الإنترنت في الإجراءات الفنية كالبريد الإلكتروني، وتصفح المواقع، والإفادة من فهارس المكتبات الأخرى.*اتضح أن أقسام الفهرسة نادرًا ما تستخدم شبكة الإنترنت مصدرًا للفهرسة المنقولة، أو في عملية الفهرسة ذاتها.*
ناقش بعض العوائق التي تواجهها المكتبات عند استخدام شبكة الإنترنت
الحكومة الإلكترونية بين التخطيط و التنفيذ
د . فهد بن ناصر العبود
يتناول هذا الكتاب أحد أهم موضوعات المعلوماتية، وهو موضوع الحكومة الإلكترونية. واستعرض المؤلف تجارب بعض دول أوروبا في مجال الحكومة الإلكترونية، وتناول نموذجاً للحكومة الإلكترونية في أوروبا تخطيطاً وتنفيذاً، كما تطرق أيضاً إلى تجربة الولايات المتحدة الأمريكية في هذا المجال. * تناول هذا الكتاب عناصر الحكومة الإلكترونية ومكوناتها وبنيتها, وشرحها بالتفصيل، كما تطرق أيضاً إلى مراحل تطبيق الحكومة الإلكترونية ومتطلبات كل مرحلة من مراحلها.* هذا الكتاب سوف يفتح الباب أمام تنظيم العمل الحكومي الإلكتروني، ويمهد الطريق أمام دراسات لاحقة في هذا المجال لأن طبعته الأولى, هي الأولى في مجالها باللغة العربية. في هذه الطبعة الجديدة حاول المؤلف إضافة التطورات الجديدة والمتلاحقة في مجال الحكومة الإلكترونية.http://www.kfnl.gov.sa/idarat/alnshe...od/PubMain.htm
صناعة المعلومات في المملكة العربية السعودية
أ.د . سالم بن محمد السالم
يتناول الكتاب الوضع الراهن لصناعة المعلومات في المملكة العربية السعودية وذلك بوصفها مورداً وطنياً وثروة الحياة المعاصرة ودعامة رئيسية لصنع القرار . وقد عالج الفصل الأول أهمية الموضوع و المنهج العلمي المستخدم في تناوله ، واستعرض الفصل الثاني الإطار النظري من حيث مفهوم ظاهرة صناعة المعلومات ونشأتها وتطورها ، في حين أن الفصل الثالث كان بمثابة دراسة تطبيقية لواقع مؤسسات المعلومات المعنية بهذه الصناعة ، أما الفصل الرابع و الأخير ، فقد لخص أبرز ما توصلت إلية الدراسة من نتائج . قدم بعض المقترحات التي تؤمل أن تسهم في تحسين الوضع الحالي للصناعة المعلوماتية .
إقرأ المزيد »

المكتبات الجامعية...مركز إشعاع حضاري أم (بريستيج جامعي)..?!

تماضر ابراهيم

المكتبة هي بوابة التاريخ, وذاكرة الأمم, مرشد كل مثقف فيما حفظ فيها من أدب وفكر وعلوم وتجارب في شتى مجالات الحياة. وللوقوف على واقع مكتباتنا,كيف يستفيد منها الطلاب? كانت لنا هذه الجولة, على بعض المكتبات الجامعية, وكان السؤال الأساسي: هل تواكب التفجر الثقافي والمعلوماتي في عصرنا?!.

مكتبة كلية الآداب: لم تصلها قاعات الانترنت‏

كبيرة جداً وغنية بمراجعها, لكنها أكاديمية, يأتي إليها الطلاب فقط عند إعدادهم لحلقة البحث, بهذا بدأ حديثه الأستاذ زياد الحسين, أمين مكتبة الآداب, ثم أضاف: 70% من الكتب الحديثة التي تدخل إلى القطر نستفيد منها, ويتم التزويد عن طريق المكتبة المركزية, ومديرية المكتبات, من خلال معرض مكتبة الأسد, إضافة إلى الجهات الأخرى, إذ إن المكتبة المركزية هي صلة الوصل بين مكتبتنا وباقي الجهات, مثل وزارة الثقافة, ووزارة الإعلام, والجمعية المعلوماتية ومركز الاستشعار عن بعد.‏

الأستاذ زياد أولى عنايته الشخصية للمكتبة بفهارس كاملة, وقال: حتى الآن لم نتوصل إلى قاعات الانترنت المتخصصة في كل المجالات الأدبية, وأضاف: أيضاً في كل مكتبة قاعة مطالعة تتحول إلى قاعة امتحان عند اللزوم.‏

مكتبة كلية التربية: الكتب المرجعية قليلة جداً‏

شكلها الحالي شبه مثالي من حيث الكتب وهي تلقى الدعم الكافي من قبل الجامعة, هكذا اعتبرها د.فرح المطلق وكيل كلية التربية, ولكن هناك مشكلة وهي أننا بطبعنا لا نجد إلا عند نهاية المطاف, إذ إن الطالب يبقى مسترخياً إلى ما قبل الامتحان ما يشكل ازدحاماً فوضوياً, ويتحدث د.المطلق عن تفاؤله بقانون تنظيم الجامعات الذي يفسح المجال للأستاذ الجامعي بأن يتجه إلى (الكتاب المرجعي) فهناك كتب مرجعية قليلة جداً ونادرة, وبعد أن تحدث عن الفسحة التي قدمتها الجامعة لأعضاء الهيئة التدريسية باشتراكهم الشهري في شبكة الانترنت لمدة خمس وعشرين ساعة مجانية, اقترح إعطاء مكافأة لعضو هيئة التدريس على الترجمة التي إلى الآن لم نضع الإصبع عليها.‏

رامية مصطفى المعيدة في قسم الإرشاد النفسي تقول: المكتبة صغيرة وغير كافية, خاصة لطلاب الدراسات العليا, وتضيف اقتراحاً أيضاً أن يكون لدينا خدمة انترنت لتتطور مكتبتنا أكثر بتوسيع المراجع العربية والأجنبية ما يضيف لرسائل الماجستير والدكتوراه قيمة علمية أكبر.‏

مكتبة قسم المكتبات: ونقص الوعي الاجتماعي‏

د.أحمد علي رئىس قسم المكتبات والمعلومات قال هذا, وأضاف: إنه يحمل المسؤولية في نقص الوعي الاجتماعي عن مفهوم المكتبة بشكل عام للمكتبات المدرسية الأولى في حياتنا.‏

ثم تحدث عن مكتبة قسم المكتبات فقال: ناشئة وفتية مساحتها 80 م فيها 700 كتاب وتؤرشف مشاريع التخرج.‏

وأضاف د.علي: نحن نعمل الآن على أتمتة هذه المكتبة, فالجامعة وعمادتها ورئاستها والمكتبة المركزية بمديرها الحالي قدموا لنا كل الدعم.‏

ويؤكد: إن عملية التطوير والتحديث لا تكتمل إلا إذا تضافرت كل الجهود كل في موقعه.‏

مكتبة الجامعة المركزية: سياسة محددة‏

توج هذا الاستطلاع وأغناه مدير مكتبة جامعة دمشق المركزية الأستاذ قيس شاهين عندما تحدث عن صرح حضاري بدأت أولى خطواته الفعلية, وهو بناء مكتبة الجامعة المركزية الجديدة.‏

قبل الخوض في هذا الحلم الكبير, سألت الأستاذ شاهين عن واقع المكتبة المركزية اليوم فقال: إن نجاح أي مكتبة في تأدية مهمتها, يتوقف على الهيئة المسؤولة عن إدارتها, وذلك بوضع سياسة محددة للمكتبة, وضمن التوجيه من رئاسة الجامعة ومن القيادة فنحن نقوم على أتمتة هذه المكتبة والنهوض بها, ثم تحدث الأستاذ قيس عن الدعم الذي تقدمه رئاسة الجامعة لرفد عملية التحديث والتطوير في مكتباتنا.‏

وأضاف: لقد حرصنا منذ البداية على تأهيل جميع العاملين, واختيار أمناء المكتبات من خريجي قسم المكتبات والمعلومات.‏

مكتبة مركزية جديدة‏

أما بالنسبة للمكتبة المركزية الجديدة في وجهها الحضاري يقول الأستاذ قيس: في ظل ما تشهده سورية من إنجازات كبيرة في مجال التحديث والتطوير, التي يقودها الرئيس بشار الأسد, كان نصيب جامعة دمشق ما تشهده من توسع في مختلف مجالاتها, وإنشاء مكتبة جديدة وحديثة تواكب الحضارة حلم كبير, سعت مديرية المكتبات بالمطالبة والتأكيد من قبل رئيس جامعة دمشق, وجميع المعنيين بهذا الأمر لتنفيذه بأسرع وقت ممكن, مع تقديم جميع التسهيلات الإنشائية حيث تم تكليف وحدة البرمجيات والاستشارات الهندسية في جامعة دمشق, وقد قامت بدراسة كاملة لهذا المشروع, ثم قدمت المخططات كاملة, بدقة يتحدث الأستاذ شاهين, سيتم العمل بإذن الله على قطعة أرض مساحتها 18000 م2 تتوسط حرم جامعة دمشق طولياً, موزعة في ثلاثة طوابق بالإضافة إلى الطابق الأرضي, مع الأخذ بعين الاعتبار, توسع عمودي مستقبلي لثلاثة طوابق, يراعى فيه توفير مساحات واسعة, وكبيرة للرفوف المفتوحة تستوعب 500000 مجلد.‏

أيضاً توفير مساحة تستوعب 2700 طالب, وتوفير أماكن مناسبة لأعضاء الهيئة التدريسية, وطلبة الدراسات العليا والباحثين, توفير قاعات واسعة للندوات والمعارض وغير ذلك.‏

الأستاذ قيس يشيد بجهود المهندسين في وحدة البرمجيات وقد أعطوا هذه المنشأة تميزاً خاصاً, وخدمة لأكبر عدد ممكن من المستفيدين.‏

كان لافتاً في هذا الاستطلاع رأي معظم الطلبة في أنهم يعانون الفوضى التي تسببها كثرة أعداد الطلاب المستفيدين, ما يسبب صعوبة في تقديم الخدمات, وهذا ما يدفع بمعظمهم إلى مكتبات أخرى مثل مكتبة الأسد والظاهرية وغيرها بعيداً عن مكتبة الجامعة.‏
إقرأ المزيد »

واقع القراءة في العراق: ..هل ينتظر الكتاب جيلا آخر

معروف عن العراقيين انهم قراء نهمون
ويعطي المجتمع قداسة للمتعلمين، والكتب. وكانت القراءة ذات زمن هي المتعة الأولى للنخبة. ساد هذا قبل وصول الفضائيات والكومبيوتر، اذ تمتع المجتمع حينذاك ببعض من الاستقرار، قبل بدء الحروب المتواترة التي شملت، لا الجبهات فقط، بل مفاصل الحياة كلها. كانت المعرفة تستحصل من الكتاب، حصرا، عكس ما يحدث اليوم، وهي ظاهرة لا تقتصر على العراق حسب، ولكن لها أبعادا عالمية. اثناء الحصار على العراق في بداية التسعينيات من القرن الماضي، عانى الكتاب من أزمة كبيرة، سواء المستورد منه، ام المطبوع في الداخل.

شحّ الورق وتخلفت مكائن الطباعة وندرت المواد الكيمياوية الضرورية. رافق ذلك عقبات على صعيد التمويل بالعملة الصعبة والرقابة المشددة والتوزيع. فلم يكن التعامل بالدولار سهلا، لذلك عانى التجار من صعوبة شراء الكتاب من المعارض والأسواق، فضلا عن ان ادخال الكتاب الى السوق العراقية يتطلب موافقات أمنية ورقابية صارمة، فكان دخوله يتم عبر جهود فردية، وبنسخة واحدة او نسختين، عن طريق الأردن، وكان وقتها هو منفذ البلد الوحيد على العالم. المفارقة ان المهتمين بالكتاب باعوا مكتباتهم البيتية لتمشية امورهم المعيشية، باعوها بأبخس الأثمان، وزاول بعضهم مهنا لا علاقة لها بالثقافة، لا لشيء الا للحصول على لقمة العيش.

ان ندرة الكتاب الجاد، شجع على قيام تجارة اخرى لم تكن شائعة في العراق هي تجارة الاستنساخ. يمكن لنسخة واحدة من رواية الخبز الحافي لمحمد شكري ان تفرخ مئات النسخ، تأخذ طريقها الى البصرة والموصل والناصرية. وكذلك رواية وليمة لأعشاب البحر ودواوين انسي الحاج ورباعيات الخيام، بترجمة احمد صافي النجفي، وكتاب حرب تلد اخرى لسعد البزاز، وذهنية التحريم لصادق جلال العظم. وتلك عينة فقط، تدل على مزاج رائج في عشق كل ما هو ممنوع. ومع ان هذه المهنة ما زالت سارية في بغداد، رغم اختفاء اسبابها، الا أنها بدأت في الانحسار، بعد ان فتحت الحدود وزالت الرقابة وتدفقت الكتب من مختلف المشارب والاتجاهات.

بدأ النساخ ذاتهم يسافرون الى دمشق وطهران وقم وبيروت وعمان لجلب الكتب، بحاسة فائقة لما يفضله القارئ هذه الأيام. ومن يدخل الى المكتبات الخاصة المعروفة في بغداد، ير ان ثمة اشكالية اخرى استجدت هنا. فرغم توفر الكتاب بأنواعه، الا ان حركة بيعه متواضعة، بسبب شحة القارئ او غيابه. الأسعار التي تعرض بها الكتب غير ملائمة لشريحة القراء، ومعظمهم من الطبقة الوسطى. هذه الطبقة سحقت تماما في العقدين الأخيرين، وهي بالكاد تستعيد دورها في المجتمع. والمعروف ان الشريحة المتعلمة كانت، فيما سبق من عهود، هي الوسط الحيوي لتداول الكتب، العلمية منها والثقافية. وذلك ايام ما كانت للمعرفة هالة يطمح للوصول اليها كل فرد عراقي تقريبا. وفوضى الأسعار جعلت تجار الكتب يميزون ما تطلبه نخبة النخبة من روايات مترجمة وأعمال لمشاهير عرب وعالميين، مما جعل اولئك التجار يفرضون السعر الذي يريدون، وهو اضعاف السعر الطبيعي لهكذا كتب.

رواية ريشة دافنشي، على سبيل المثال، تباع في شارع المتنبي بما يقارب العشرة دولارات. وهذا ينطبق على الأعمال التي خلقت صدى لدى القارئ. وذاك ثمن لا يستطيع القارئ العادي دفعه لرواية. ومن ناحية اخرى، ما ان سقط النظام حتى انهار معه جهاز التوزيع الرسمي، فأصبحت المطبوعات تعاني من التكدس في المخازن ومن عدم وجود نقاط ارتكاز، أي مكتبات تهتم بتوزيع الكتاب في المحافظات. دار الشؤون الثقافية التابعة لوزارة الثقافة ظلت طوال ثلاثين سنة هي المسؤول الأول والوحيد تقريبا عن طباعة الكتب وتوزيعها، وفي الآونة الأخيرة من عمر النظام السابق، دخلت هذه المؤسسة في مرحلة الشلل، خاصة مع تحويلها الى رافد اعلامي لدعم ثقافة السلطة، وروجت مئات العناوين من قصة ورواية وشعر ونقد، لدعم اخلاقيات الحرب والقوة، والفكر الشمولي. واقع الحال حاضرا يختلف قليلا، غير ان قانون التمويل الذاتي الذي فرضه النظام السابق ظل ساري المفعول حتى هذه اللحظة. هذا ويسجل هنا اختفاء دور النشر المحلية، مع وجود مطابع متطورة، حيث اختفت تلك الدور بسبب هيمنة القطاع العام على النشر لأكثر من ثلاثين سنة. وأي دار نشر خاصة، او مطبعة، عليها التنسيق مع مديريات الأمن المختصة عند طبع أي كتاب. وهناك مدن صغيرة محرومة، ليس من المطابع والكتب الجديدة فقط، بل ومن الصحف اليومية ايضا. بمعنى آخر خرجت كتل سكانية يعتد بها من دائرة ثقافة القراءة.

وليس غريبا ان نجد أقضية ونواحي وقرى لا توجد فيها مكتبات على الاطلاق.

وفي محافظة الأنبار مثلا لم تعد توجد أية مكتبة تبيع الكتب، واقتصر الأمر على اكشاك توزع الصحف اليومية والمجلات التجارية الرائجة. كذلك في الناصرية لا يجد القارئ سوى مكتبة واحدة، عتيقة، حولت الى بقالية للقرطاسية المدرسية، وكتبها الموجودة قديمة علاها الغبار. المكتبات العامة لم يدخلها كتاب جديد منذ عشر سنوات او يزيد. وهذا ينطبق على اغلب المدن العراقية، وحتى العاصمة بغداد، فهناك مكتبات ينحصر وجودها في شارع المتنبي او شارع السعدون، تعاني من ركود في المبيع واضح. وينبغي على القارئ الجاد، النادر وجوده في الوقت الحاضر، ان يعوض حرمان عشرين سنة من غياب المنشورات المستحقة للمتابعة. ودائرة قطيعته كانت قد اتسعت لتشمل المطبوعات العربية والعالمية، والتقنيات الضرورية لاستحصال المعرفة. آليات التوزيع، وارتفاع سعر الكتاب، ليسا السببين الوحيدين لكساد القراءة، بل هناك سبب كامن في القارئ ذاته. ترسخ لديه اتجاه كبير نحو قراءة الكتب الدينية، مرده ربما الى العقود الطويلة التي حرم فيها الناس من أداء طقوسهم وقراءة كتبهم. هناك قصص حول اشخاص اعدموا بسبب كتاب، وآلاف دفنوا مكتباتهم في حدائقهم البيتية او بساتينهم. ويذكر احد المبدعين حكاية طريفة هي انه حصل على كتاب لسعد البزاز اسمه الجنرالات آخر من يعلم، وهو يدور حول حرب الكويت، وأسرار ادارة الصراع وهيمنة الرئيس على القرارات المصيرية للحرب، والثمن الباهظ الذي دفعه الشعب. ويقول المبدع انه ما ان انتهى من الكتاب ليلا حتى سرت في اوصاله الرجفة خوفا، فبادر الى الخروج الى فسحة الحديقة وحرق الكتاب فورا. ذاك زمن كان فيه العراقي يخاف حتى من المعرفة، بل وحتى من مغامرة التفكير.

واهمال الكتاب له علاقة بمحاولة الفرد العادي الفرار من حرية الفكر لأن عاقبتها معروفة، الا وهي الموت. قبل ان ينهار نظام صدام حسين شكل الكتاب الديني كابوسا على الأجهزة الأمنية، وبالذات كتب المراجع والمفكرين الشيعة، وكان احد كتب محمد باقر الصدر الذي اعدمه النظام في بداية ثمانينيات القرن العشرين، يمكن ان يقود مقتنيه الى الموت. وكذلك المؤلفات ذات الروح المتمردة مثل كتب القمني ونصر حامد ابو زيد وحيدر حيدر وحسن العلوي، وما يرافقه من المعارضين العراقيين.

الكتب الدينية اليوم تلقى رواجا هائلا، وهي تطرح في السوق بثمن رخيص، مع انها ذات اغلفة انيقة وورق فخم، ويعتقد ان جهات دينية تروج لمثل هذه الكتب بل وتدعم سعرها. وهناك شيء من التناقض يعيشه القارئ العراقي عموما، فهو يقع تحت رحمة التقاليد الدينية ووصايا الكتب والقيم السلفية، لكنه في الوقت ذاته منغمر في لجة الحياة العصرية الحديثة، وذلك بعد ان وجدت الكومبيوتر والانترنيت والساتلايت والموبايل طريقها الى كل بيت وشارع وقرية. ارتباك النسيج الاجتماعي برمته، بسبب الهجرات والمعارك والانتقالات المفاجئة بين المدن، والتحولات الاجتماعية العميقة التي فاجأت الجميع، اشاعت ذهنية التسليم والقدرية. اللامنطق كثيرا ما رافق ما يراه الفرد في ما يجري من احداث، وهذا يزيل الحاجة الى الوعي والمعرفة والعقلانية جانبا. القدرية هي الشعار، والخرافة هي التأويل. مثل هذا الاتجاه ضيّق من انتشار الكتب الابداعية كالرواية والشعر والمسرح والنقد، وهذه الحقول اصبحت تعاني من كساد رهيب. تأثير الفضائيات كان هائلا على انحسار موجة القراءة الجادة، فهناك مئات الفضائيات تقدم برامج تعليمية وثقافية وفنية، مع أخبار طازجة، تجعل المواطن يعيش في قلب الحدث بالصورة والتعليق، وهو يلتهم وجبة سريعة لا تحتاج الى جهد ذهني او اساس ثقافي لاستقبالها.

وبشيء من الاستعارة يحق القول ان كتاب الفرد اليوم هو الدش، ومكتبته البيتية هي القنوات الفضائية. الوقت اذن ضيق للقراءة، في لجة المتغيرات التي تحصل في الشارع، وعلى صعيد السياسة اليومية. ظاهرة الهوس بالكتاب من قبل الشباب في أزمان ماضية حل محله هوس من نمط آخر. هوس بالسيارات الحديثة التي دخلت الى العراق بأسعار بخسة. حديث الشباب في كل مكان اخذ يتناول بالتفصيل موديلات السيارات وجمالياتها وأسعارها وسرعها وأعطالها، وهي ظاهرة استشرت بشكل غير معهود نتيجة الحرمان الطويل من هكذا كماليات حياتية.

وما يجعل وقت القراءة ضيقا ايضا هو الكهرباء، فهي غير منتظمة ولا تعطي القارئ احساسا بالأمان اثناء الجلوس ساعات مع كتاب.

كما انعكست الأزمات اليومية كالاختناقات المرورية والانفجارات والبطالة وقطع الطرق على رغبة المواطن وتفاؤله، وبحثه عن افق مستقبلي يقوده الى شاطئ المعرفة، وأمان الحضارة. الخلاصة المبتكرة من هكذا ظروف ضاربة في فوضاها، ان الثقافة لم تعد حاجة يومية ملحة. مثلا عادة الجلوس في المكتبات العامة للقراءة والكتابة والبحث لم تعد جزءا من حياة العراقيين، عكس ما كان الأمر قبل عقود. فأغلب المكتبات العامة خرّبت، ايام سقوط النظام وانتشار الفوضى، وسرقت آلاف الكتب من المكتبة المركزية في بغداد والمحافظات، وهربت مخطوطات الى دول الجوار، وسرقت كنوز آثارية، اضافة الى ان الجو القلق امنيا لا يسمح للفرد بفسحة من الهدوء والاختلاء مع الكتاب. ولا يخفى ان شحة تمويل الجامعات ومكتباتها، بسبب توجيه معظم الأموال، سواء منها ما قدم كمساعدات دولية لاعمار العراق، او ما رصدته الدولة، نحو بناء الجيش والشرطة والمؤسسات الأمنية المرتبطة بحياة المواطن اليومية. كل ذلك ساهم في ان يصبح دور الكتاب في حياة الفرد ثانويا، بل ثانوي جدا.

وعودة القارئ العراقي الى التواصل مع الكتاب قد تستغرق سنين اخرى. والأمر برمته مرتبط بما سترسو عليه التفاعلات، ويتمخض عنه الفرن العراقي الملتهب، المفتوح على جميع الاحتمالات.

ويبدو ان جيلا غير هذا الجيل من سيقوم بالدور
إقرأ المزيد »

«خير جليس في الزمان» يندثر تحت إعصار جونو

جريدة الوقت - مسقط - مصطفى أحمد

العلاقة مع الكتاب علاقة جد سامية وراقية، إلا انها ليست من السهولة بمكان، فرحلة البحث عنها وجمعها والتقصي عن طبعاتها الأولى، قد تستغرق عمر الانسان كاملاً.. حين تنسج خيوط علاقتك مع الكتاب تجد انها توشجت وأصبحت متشابكة مع الكثير من التزاماتك الحياتية الاخرى. ولكن عندما يتخطف هذه الكتب عارض لم تحسب له حساباً ولم تعتقد بأنك ستفقد هذا الجزء المهم من حياتك في لحظة عين لتصبح مشلولاً بالدهشة وعاجزاً بالألم.. هذا ما فعله الاعصار المداري (جونو) بعدد من المكتبات الخاصة والتي كان ينوي بضعهم تحويلها الى مكتبات عامة سعياً منهم لإتاحة الفرصة لمن يريد ان ينهل من معينها.. جرفتها المياه وعاثت فيها فساداً.. وأصبحت الكتب/ الابناء مشوهة، فيما ضاع معظمها.. في وقفة سريعة نستقصي بعض من ذهبت مكتباتهم مع (جونو):
دمر كتب أحلامي
شُبّر بن شرف الموسوي والذي غاصت جل كتبه في الطين قال: لقد كان للإعصار جونو الكثير من التأثيرات الإنسانية والأضرار المادية على كثير من جوانب الحياة الحضارية في السلطنة، ولكن البعض لم يلتفت إلى الأضرار الثقافية والفكرية، فلم يترك هذا الإعصار أي مظهر من مظاهر الحياة في عمان إلا وتعرض لها وأصابها بشيء من نفحاته وآثاره المدمرة.
ولقد أصاب فيما أصاب ودمر فيما دمر مكتبتي المتواضعة الموجودة في بيتي الكائن في ولاية السيب، ودمر الكثير من الكتب القيمة والفريدة من نوعها، والبعض من المصادر العلمية والأدبية التي كنت قد جمعتها في أسفاري المتعددة، ومنها بعض الكتب والمخطوطات العمانية والوثائق التي لا يوجد لها مثيل. ومن ضمن هذه الوثائق قصائد مكتوبة بخط الشيخ عبدالله بن علي الخليلي، وبخط الشاعر أبو سرور والشاعر الشيخ سليمان بن خلف الخروصي، وغيرهم من الشعراء العمانيين المخضرمين والمعاصرين.
كتب تاريخية فريدة
كما دمر الإعصار جونو عددا من المصادر الأدبية والكتب التاريخية الفريدة؛ ومن ضمن هذه المصادر والكتب؛ أول طبعة من ديوان أبو مسلم البهلاني (أبو ناصر بن عديم الرواحي) التي طبعت في القاهرة العام ,1957 والطبعة الأولى من كتاب تحفة الأعيان في تاريخ أهل عمان، وطبعة قديمة جدا من لسان العرب والتي طبعت في القاهرة في أوائل القرن الماضي، والطبعة الأولى من كتاب المنجد في اللغة والأعلام. وبعض الكتب الحديثة نسبيا والتي لا توجد منها نسخ متوفرة مثل كتاب إزاحة الأعيان عن لغة أهل عمان وكتاب نهضة الأعيان في تاريخ أهل عمان وكتاب العنوان في سيرة أهل عمان للشيخ سالم بن حمود السيابي.
كما دمر الإعصار الكثير من الكتب والمصادر الحديثة والتي استعنت بها في دراستي الماجستير والدكتوراه والتي اشتريتها من دول مختلفة كمصر ولبنان والسعودية وإيران. ودمر أيضا عددا من البحوث والدراسات المنشورة والمطبوعة في بعض الكتب والمجلات العمانية والعربية.
كما دمر الإعصار الكثير من المصادر الصحافية العمانية والخليجية التي تتحدث عن نشأة الأدب في عمان وبعض المقالات التي نشرت في الصحافة الخليجية عن الأدب في عمان والتي كنت أحتفظ بها منذ بداية النهضة العمانية ضمن تلك المكتبة.كما دمر الإعصار الكمبيوتر الخاص بي والذي كنت أحتفظ فيه بنسخ من بحوثي ودراساتي، ومن ضمن المواد التي تدمرت داخل الكمبيوتر ملفات رسالة الدكتوراة الجديدة والتي أحضرها حول أثر التغييرات الاجتماعية على اللغة العربية في السلطنة.
فقدت النسخ المتبقية من كتابي
وقد فقدت في هذا الإعصار النسخ المتبقية من كتابي (اتجاهات الشعر العماني المعاصر) المنشور العام 2000 والذي نفدت نسخه من الأسواق قبل فترة ولم يتبق سوى عشر نسخ سليمة، كما أن عددا من نسخ كتابي الآخر (القصة القصيرة في عمان) قد فقدت مع مياه الإعصار الذي دمر بيتي جزئيا.
وأتمنى لو توجد جهة رسمية أو شعبية تتبنى فكرة المحافظة على هذه الكتب الفريدة أو المساعدة في إعادتها إلى حالتها السابقة من أجل الانتفاع بهذه الثروة الفكرية التي تمثل نموذجا من الفكر والأدب في عمان، والتي عملت على تجميعها طيلة الفترة الماضية، والتي يصور كل كتاب منها جانبا مهما من جوانب التراث والحضارة الفكرية العمانية، وبلا شك فإن المحافظة على هذه الثروة الفكرية؛ سوف يساهم في تأمين مصادر حيوية للحياة الثقافية في عمان، وفي ربط المثقف العماني بتراثه الحضاري والفكري. وأتمنى لو تقوم دار المخطوطات في وزارة التراث والثقافة بالمساعدة في ترميم هذه الكتب ومساعدتنا في المحافظة على هذه النسخ المتبقية من هذه الكتب القيمة.
وكنت أتمنى أن تكون هذه الكتب والمصادر الفكرية بذرة طيبة لإنشاء مكتبة عامة تفتح لمختلف القراء والباحثين، وأن تكون تلك البحوث والدراسات نواة لمركز للدراسات والبحوث حول عمان، لكن الإعصار جونو لم يمهلني طويلا فقد بعثر أحلامي وشتت آمالي، ونثرها بين أدراج الرياح ودمرها في المياه المتسربة من وادي الخوض الذي ملأ بيتي بالطمي وهدم جدرانه؛ ومعه تهدمت كل أحلامي وأصابتني الحسرة والأسى والإحباط.
الكتب تبحث عن الشمس
المراجع والكتب غادرت مكانها في أرفف المكتبة وذهبت الى سطح المنزل بحثاً عن الشمس لتجفيفها.. هذا ما بادرنا به سيف بن حمد بن حميد الحارثي عند زيارتنا له وقال: 1500 كتاب معظمها ضاعت وتلفت بسبب المياه التي دخلت المنزل.
لديّ الكثير من المراجع والمصادر والكتب التي اقتنيتها من وزارة التراث والثقافة ومن معرض مسقط الدولي للكتاب ومن الكثير من الدول المجاورة وبعد ان كلفتني عمراً طويلاً وجدتها تغادرني فجأة ومن دون استئذان، فقد تلف معظمها، فأخذت ما تبقى منها الى سطح المنزل لتجفيفه والبعض الآخر الذي تضرر كثيراً تركته في المكتبة بطينه ووحله لخوفي من تمزقها عند محاولتي إخراجها.
وأضاف اتمنى ان تتكرم الجهات المعنية بمساعدتنا لترميم هذه الكتب لما لها من مكانة أدبية كبيرة، فبعضها كتب قديمة جداً اقتنيتها من عدد من كبار السن

جريدة الوقت
إقرأ المزيد »

المكتبة الأولي علي مستوي أمريكا

يوتا من د‏.‏ سمير محمود


علي امتداد الولايات المتحدة الأمريكية تلك الدولة العظمي الضخمة في مساحتها وعدد سكانها وتعداد ولاياتها وترامي اطرافها واتساع شبكة الاتصالات والمواصلات بها وتعدد روافد المعرفة بها من جامعات ومعاهد ومراكز بحثية ومكتبات‏..‏ وسط هذا الزخم الكبير وقع الاختيار علي المكتبة العامة بمدينة سولت ليك بولاية يوتا لتصبح مكتبة العام‏2006.‏الأهرام المسائي كانت هناك في زيارة للمكتبة تتعرف علي أركانها وحيثيات حصولها علي المركز الأول بين مكتبات الولايات المتحدة الأمريكية بالكامل‏.‏مجمع ثقافيفي قلب مدينة سولت ليك بولاية يوتا الأمريكية تقع المكتبة العامة التي تمثل علامة فريدة كمركز حضاري وثقافي شامل وكمجمع ثقافي اعلامي تعليمي ترفيهي نجح بامتياز في حشد وتجميع فئات المجتمع الأمريكي لتبادل الآراء والأفكار والمعارف الثقافية التي تعكس تنوعا كبيرا في الفكر والثقافة‏.‏في ميدان المكتبة المرتفع قليلا عن مستوي الشوارع تكتشف روعة التصميم منذ الوهلة الأولي حيث المساحات الواسعة والحركة السهلة والأستخدام اليسير لكل خدمات المكتبة بما فيها الانتقال من طابق لآخر حيث الهدوء عنوان صومعة الفكر والثقافة‏.‏وقد عكس التصميم روح الهدوء حيث الطوابق الدنيا للأنشطة فيما اعدت الطوابق العليا للبحث والاطلاع‏.‏وفيما تتحرك داخل المكتبة عبر المصعد أو عبر السلالم ستجد أمامك في كل طابق دليلا ارشاديا كبيرا يجعلك تشعر بالألفة في المكان وبحيث تقود نفسك بنفسك بين مئات الكتب والدوريات والموسوعات بوصفك واحدا من بين‏3‏ ملايين زائر يترددون علي المكتبة سنويا‏.‏المركز الأول بجدارةوقد حظيت المكتبة بالمركز الأول علي المكتبات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية في العام‏2006‏ وهي نتيجة اعلنتها هذا العام صحيفة المكتبة ولجنة تحكيم من كبار الناشرين ووضعت من حيثيات الفوز ان المكتبة تمثل المركز الثقافي الحيوي في قلب المدينة حيث تمارس كل ألوان العملية الديمقراطية وحيث مساحة الأفكار والبرامج المبتكرة وحجم الشراكة الواسع مع منظمات المجتمع ونمط القيادة الرائد والنموذجي في ادارة المكتبة بالولاية وبالمناطق المجاورة وحيث الحجم والنوع المتميز من الكتب والدوريات والموسوعات التي جعلت المكتبة جديرة بزيارة‏3‏ ملايين مواطن سنويا بمايجعلها أكثر معالم الولاية التي تحظي بإقبال جماهيري أما الحيثية المهمة التي وردت في تقرير تميز المكتبة الأولي علي مستوي الولايات المتحدة الأمريكية فهي الكرم الزائد والاستمرار في الدعم المالي للمكتبة من جانب المواطنين في ولاية يوتا لجميع خدمات المكتبة‏.‏اصنع مكتبك بنفسكتحت هذا الشعار استطيع أن أفسر سر المكانة العظيمة للمكتبة العامة بولاية يوتا حيث ان الجمهور المتردد علي المكتبة المستفيد لخدماتها هو الصانع لهذه الخدمات في نفس الوقت عبر مايقدمه من دعم مالي لتحسين هذه الخدمات باستمرار وفقا لشرائح الاشتراكات من الأصدقاء الدائمين والمتطوعين ومن الطبيعي ان تعتمد مكتبة بهذه الملامح وهذا الحجم علي الدعم المجتمعي والشراكة المجتمعية حيث أقيمت المكتبة علي مساحة‏240‏ ألف قدم مربع بمايوازي‏8‏ آلاف متر مربع واستغرق العمل بها‏28‏ شهرا من اكتوبر‏2000‏ حتي فبراير‏2003‏ بتكلفة اجمالية قدرها‏65‏ مليون دولار تضم المكتبة‏163‏ جهاز كمبيوتر ويعمل بها فريق محدود جدا من‏200‏ موظف اضافة إلي فريق أكبر قوامه‏250‏ من المتطوعين يخدمون‏3‏ ملايين زائر سنويا ولنا ان نلحظ ان ثقافة التطوع تفرض نفسها حتي علي المشهد الثقافي الحضاري وليس العمل الخيري وحده كماهو الفهم الشائع لدينا‏.‏غذاء العقولالمكتبة اشبه بخلية نحل مصممة بطريقة تمهد للباحثين بمختلف اللغات الدخول بأنفسهم والبحث عن مجالات اهتمامهم المختلفة في ثلاث مستويات وساحات للقراءة والاطلاع علي الكتب المطبوعة أو الالكترونية عبر‏163‏ جهاز كمبيوتر متصل بالانترنت‏..‏ اضافة لصالة كبيرة للاجتماعات والمؤتمرات والاستخدام العام ومجمع للأطفال حيث كتب الأطفال ووحدة المالتي ميديا وركن الابداع والرسم كما ان المكتبة التي تضم نحو‏300‏ مقعد للقراء تحوي علي غرف لعرض الفيديو وحجرات مجموعات الكتب الخاصة والاهتمامات المحلية والاعمال الفنية‏.‏الأجمل من هذا كله الجولة الحرة المجانية بالمكتبة والتي يقدمها لك فريق متخصص من الشباب المتطوعين الذين يصطحبوك ان أردت وفقا للبرامج المحددة داخل المكتبة فإذا كنت ترغب في زيارة مركز عرض الأفلام أو الحديقة الانجليزية أو محطة الراديو الداخلية أو التعرف علي آخر الأنباء من مختلف أنحاء العالم أو التعرف علي حركة النشر وتداول الكتب وشراء واقتناء الأحداث يمكنك ذلك بسهولة حيث القراءة متعة والثقافة هدف والزائرون لاينقطعون عن المكتبة التي أصبحت أشبه بالرحلة اليومية والمقصد الخاص للعائلات حيث يحيط بالطابق الأسفل الداخلي لها جميع محلات الأطعمة والوجبات الجاهزة السريعة والمشروبات اضافة إلي الألعاب الترفيهية والجراج الخارجي الذي يستوعب‏600‏ سيارة علي الأقل اضافة إلي الدراجات تلك الوسيلة التي يعتمد عليها الكبار والصغار في ارتياد المكتبة كوسيلة للتريض وأداة سريعة للوصول إلي المكتبة حيث غذاء العقول‏.‏
إقرأ المزيد »

ليبيا تحول المكتبات ودور النشر إلى مطاعم ومقاهي وصالات أفراح


طرابلس الغرب - خدمة قدس برس : بتاريخ 2 - 7 - 2007
أبدى مثقفون وكتاب ليبيون انزعاجهم من ظاهرة تحويل المكتبات الخاصة ودور النشر إلى مطاعم ومقاهي وصالات أفراح، مطالبين الدولة الليبية بحماية "الكتاب"، من هجمة "السندويتشات والشاورما" التي تذر على أصاحبها أضعاف ما تذره المكتبات. وتشهد البلاد منذ عدة سنوات، ومع انفتاحها على السوق الحر تدريجيا، تزايدا على إنشاء المكتبات الخاصة بعد عقود من احتكار الدولة لتجارة "الكتاب"، الأمر الذي جعل الإقبال على تلك المكتبات في الأعوام الأولى يبدوا كبيرا جدا، ويعكس تعطشا نسبيا للقراءة والاطلاع. غير أن تلك التجارة لم تعد تذر أرباحا على أصحابها، الأمر الذي دفع أغلبهم إلى التفكير "جديا" في تحويل مكتباتهم إلى "مطاعم ومقاهي". ويقول الكاتب والصحفي محمد طرنيش، في تحليله لهذه الظاهرة: "منذ مدة.. اختفت من بين شوارعنا ومياديننا في عدد من مدننا لوحات ولافتات كانت تدل على وجود مكتبة لبيع الكتب لتحل محلها لافتة أخرى لتؤكد أن الكتاب اختفى وحل محله المطعم..".ويرجع طرنيش في مقالته في صحيفة "الجماهيرية" الرسمية، اليوم الاثنين، أسباب هذه الظاهرة إلى تفسيرات عديدة أهمها "الإيجارات المرتفعة.. وعدم تفهم مصلحة الأملاك العامة لمهمة المكتبة التجارية في المجتمع، يضاف إلى ذلك الضرائب التي تثقل كاهل صاحب المكتبة بمبالغ تطالبه بها دون أن تكون لديه المقدرة على سدادها". متسائلا "بسخرية" عن أسباب تحميل بائع الكتب مصاريف: "القمامة التي يرميها.. حتى يتساوى هو وصاحب بيع اللحوم مثلاً!!".ودعا الكاتب، الدولة الليبية إلى ما سماه بـ "الاستثمار الحقيقي"، وهو "وهو الاستثمار البعيد المدى الذي يجب على الدولة أن تخطط له وترعاه.. وكلما صرفت الدولة على استثمارها الثقافي سيكون ذلك مردّه على المجتمع جميعاً، فالسلوكيات الخاطئة التي نراها اليوم في الشارع أو في التعامل اليومي مع الناس لن يردعها سوى نشر الوعي الثقافي بين المواطنين"، حسب قوله.واعتبر الكاتب تحويل مكتبة تجارية إلى مطعم أو صالة أفراح، أو محال لبيع الملابس والأحذية، "بمثابة توقف صحيفة أو مجلة ثقافية". وقال "إن أصحاب المكتبات التجارية يتعرضون اليوم إلى سلسلة من المغريات عبر المبالغ التي تعرض عليهم في سبيل تحويلها إلى مطاعم"، مناشدا وزارة الثقافة الليبية سرعة التحرك من أجل إنقاذ "الكتاب".
إقرأ المزيد »