يناير 24، 2007

الأمانة العلمية الى أين ترتقي



زين احمد النقشبندي

كثيرة هي السرقات التي تعرض لها الكتاب والادباء في العالم العربي قديما وحديثا، ولكن تبقى سرقة كتاب (الفوز بالمراد في تاريخ بغداد) والمطبوع (طبعته الاولى) في مطبعة الشابندر ببغداد عام 1329 هـ،

والمؤلف من قبل الاب انستانس ماري الكرملي عضو مجمع اللغة العربية في الجمهورية المصرية، اعجب واغرب السرقات على الاطلاق، ذلك اننا اطلعنا اخيرا على هذا الكتاب المطبوع في القاهرة من قبل دار الافاق العربية (55 شارع محمود طلعت من شارع الطيران مدينة نصر 2610164) تحت رقم الايداع 2002/20618 والترقيم الدولي 977344- 046- X، والمحقق من قبل العبقري الفذ الدكتور محمد زينهم محمد عزب، وقد ثبت على غلاف هذا الكتاب انه من تأليف سليمان الدخيل، الطبعة الاولى وحقوق النشر محفوظة للناشر (كذا).

اولا لا يوجد هكذا كتاب لسليمان الدخيل وثانيا لا ادري كيف فات المحقق كما ورد في صدر الصفحة الاولى (مقدمة المحقق) انه ذكر في السطر السابع من ص 181 عند ترجمته للمؤلف انه اسس جريدة الرياض ثم يعود في ص 203 بعد ان اقحم ذكر اسماء الخلفاء في جدول، ابتداء من الخلفاء الراشدين ولغاية اخر خليفة عباسي يكرر مقدمة المؤلف التي يرد فيها انه (احب ان يجمع الكتب القديمة والحديثة ليحقق امنية هؤلاء الفضلاء تلبية لطلب مدير (الرياض) اعزه الله).
حقا انه ذكاء مفرط تحسد عليه الاوساط الثقافية والعلمية والتاريخية العربية في مصر الشقيقة! شخص يلبي طلب نفسه لنفسه، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية لا ادري كيف فات هذا الدكتور الجهبذ والمحقق البارع الذي (ما كابتهوش ولادة) كما يقول المثل المصري، لماذا لم يرجع الى ترجمة الأب انستانس ماري الكرملي خاصة وهو عضو مجمع اللغة العربية المصري؟ ولماذا لم يعد الى اقدم معجم للكتب والمطبوعات العربية والمعربة (والذي هو احد المصادر الاساسية ومن الف باء التحقيق ومراجع المحققين، الذين عندما يبتدؤون التحقيق يتم تنبيههم اليه كونه من المصادر والمراجع والمعاجم التي يجب الرجوع اليها قبل الشروع بتحقيق اي نص او كتابة اي ترجمة) والمطبوع في مصر الكنانة عام 1928، والمؤلف من قبل يوسف اليان سركيس اذ يرد فيه بالصفحة 481 ترجمة الاب الكرملي، وكذلك ورد ذكر هذا الكتاب (وهو مختصر تاريخ بغداد من تملك المغول لها الى 1495 م والمطبوع في مطبعة الرياض، طبعة ثانية سنة 1329 هـ وهو في 77 صفحة).
نعم ان كتاب الفوز بالمراد طبع مرتين بالعراق، الطبعة الاولى في مطبعة الرياض لصاحبها سليمان الدخيل صاحب جريدة الرياض تحت اسم (ساتسنا) وهو معكوس اسم (انستاس) والطبعة الثانية في نفس السنة طبعت في مطبعة الشابندر كما ذكرنا سابقا وقد ذكر على غلاف هذه الطبعة اسم الكرملي بشكل صريح كاملا.
ونعود الى ذكر فخر (دكاترة) القرن العشرين الدكتور المحقق محمد زينهم محمد عزب الذي ذكر في السطر السابع من مقدمته النفيسة، بعد ان حمد الله وصلى على افضل خلقه وعرف علم التاريخ في سطرين فذكر انه حرص على ان يقدم كتابا مهما للمكتبة العربية (الفوز بالمراد في تاريخ بغداد) لسليمان الدخيل المؤرخ ثم يضيف (فقبل تناولنا محتويات الكتاب نلقي الضوء على مدينة بغداد على مر العصور حتى سقوطها في ايدي الاتراك، فيقول الدكتور عصام الرؤوف في كتابه الحواضر الاسلامية وتحت عنوان تمهيدي يذكر خطط بغداد وتطورها في العصر العباسي الاول) لغاية ص 50 وفي ص 51 يبدأ فصل جديد تحت عنوان الحياة الاجتماعية في بغداد في العصر العباسي الاول.

أقرا بقية الخبر على موقع جريد الصباح
http://www.alsabaah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=4402
إقرأ المزيد »

من يروج للذاكرة الثقافية الأوروبية؟ المكتبة الرقمية الأوروبية أم "غوغل"؟



باريس - كتب: حسان التليلي:
بالرغم من أن بلغاريا ورومانيا قد انخرطتا انطلاقا من بداية العام الجديد في الاتحاد الأوروبي، فإن حس المواطنة الأوروبية لا يزال ضعيفا لدى شعوب دول الاتحاد السبع والعشرين. بل إنه لوحظ أن عدم تطعيم المواطنين الأوروبيين طوال السنوات الخمسين الماضية بما فيه الكفاية بما تزخر به الذاكرة الثقافية الأوروبية من موروث جماعي وموروث آخر يقوم على التعددية أو الخصوصية يعد سببا أساسيا من أسباب ضعف الهاجس الأوروبي لدى كل شعب من شعوب القارة العجوز.
وقد اهتدى وزراء الثقافة في دول الاتحاد الأوروبي لهذه الحاجة الملحة فقرروا في شهر نوفمبر من عام ألفين وخمسة إطلاق مشروع مكتبة رقمية أوروبية تعمل على وضع نتاج الكتاب والفلاسفة الأوروبيين على شبكة الإنترنت وتسمح للمواطنين الأوروبيين وغير الأوروبيين بالاطلاع عليه وعلى النتاج العلمي والتكنولوجي الذي أتاح لأوروبا التقدم والتطور.

أقرأ الخبر علي : موقع جريدة الرياض
http://www.alriyadh.com/2007/01/14/article216218.html
إقرأ المزيد »

يناير 23، 2007

البرنامج التدريبي للجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات موسم 2006 /2007





يعتبر العنصر البشري من أهم الموارد التي تملكها المكتبات ومراكز المعلومات وتقع مسئولية إنتاج هذا العنصر وصقله وتأهيله علي الأفراد والمؤسسات فكل فرد مسئول في المقام الأول عن تعليم نفسه وتطويرها وتنميتها ذاتيا وتشاركه في ذلك جهات متنوعة منها أقسام المكتبات والجمعيات المهنية للمكتبات والمعلومات والمكتبة القومية وكذلك مراكز التدريب .... وما إلى ذلك ، وقد اتسم العصر الذي نعيش فيه اليوم بديناميكية التغير والتطور المستمر والسريع في شي المجالات ، لذا فقد اعتبر التعليم المستمر ضرورة من ضرورات هذا العصر والتعليم المستمر يعني ربط التدريب بالنمو المستمر وذلك بهدف الارتقاء بمستوي الأداء ومحاولة مواجهة العالم المتغير الذي يتطور فيه العلم وتتراكم فيه المعرفة بصورة متزايدة ومذهلة إلى الدرجة التي أصبحت المناهج الدراسية قاصرة علي أن تحقق نقل هذه المعارف أو حتى العناصر الأساسية منها .

وإذا كان التعليم المستمر والتدريب ضروريا لكافة المهن في العصر الحديث إلا انه بالنسبة لمهنة كالمكتبات والمعلومات يصبح ضرورة حتمية لما تتسم به هذه المهنة من تطورات سريعة في تقنياتها ومعارفها الأساسية فيتزايد علي الطلب وتظهر بها الحاجات الجديدة باستمرار مما يجعل أي فرد من العاملين في المكتبات ومراكز المعلومات يسعى باستمرار إلى تعليم نفسه وذلك بهدف حصوله علي معرفة متخصصة وتأهيل فني مناسب ، وكذلك تحديث معلوماته ومحافظته علي مواكبة التطورات الحديثة وتحسين أدائه في العمل هذا بالإضافة إلى تحقيق ذاته .

كما تسعي المكتبات ومراكز المعلومات أيضا إلى التطوير المهني المستمر لموظفها لرفع كفاءة الخدمات التي تقدمها لروادها ، ويحتاج هذا التدريب إلى إدراك واضح بان أية شهادة مهما كانت درجتها لا يمكنها في الوقت الذي نعيش فيه أن تضمن لأي فرد التأهيل الكامل وبالتالي المستقبل المهني المطلوب وهذا يعني أن التدريب المهني والتأهيل ليس للموظفين الجدد فقط كما يعتقد البعض بل للجميع لإحاطتهم علماً وعملا بالتطورات التكنولوجية والأساليب الحديثة والمتجددة في مجال المكتبات والمعلومات لرفع مستوى كفايتهم من ناحية وتنمية مهارتهم للنهوض بأعبائهم في سرعة ودقة من ناحية أخرى .

وقد أدركت الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات هذه الحقيقة وبادرت بترجمتها إلى واقع ملموس من خلال إنشاء لجنة من لجانها الفنية تختص بالتدريب والتنمية المهنية للعاملين بالمكتبات ومراكز المعلومات .

ورغم أن التدريب والتأهيل المهني يشمل المشاريع وكتابة التقارير وحضور الاجتماعات وعضوية اللجان والندوات وورش العمل واللقاءات والمؤتمرات المهنية والأنشطة التطوعية والقراءة الموجهة ... وما إلى ذلك إلا أن الدورات التدريبية تظل هي الأساس الأول لتنمية مهارات العاملين والارتقاء بمستوى أدائهم وإكسابهم المهارات الجديدة وتزويدهم بالمعلومات الحديثة وتنمية اتجاهاتهم الإيجابية لتحسين مستوى العمل بما يتوائم مع التطور الحاصل في التكنولوجيا الحديثة

وقد وضعت اللجنة لنفسها أهداف تسعي إلى تحقيقها ومن أهم هذه الأهداف :-

أن تجعل العاملين بالمكتبات ومراكز المعلومات مسايرين للمفاهيم والمهارات الجديدة .
تأهيل العاملين في المكتبات ومراكز المعلومات وإعدادهم للتغيرات التي تحدث في المهنة
تمكينهم من قيادة المفاهيم الحديثة لمهنة المكتبات والمعلومات .
تحديث تعليمهم الأساسي .
تجديد نشاطهم في مختلف النواحي المتعلقة بمهنة المكتبات والمعلومات

ولتحقيق هذه الأهداف فقد قامت اللجنة بوضع عدة دورات تدريبية تم تخطيطها بعد المرور بالخطوات التالية :-

جمع البيانات عن الاحتياجات التدريبية .
تحليل بيانات هذه الاحتياجات التدريبية .
صياغة الأهداف المرجوة من كل دورة .
تصميم الوحدات والأنشطة المطلوبة لكل دورة .

إن الجمعية بهذا التخطيط العلمي للدورات التدريبية التي تقدمها قد نالت ثقة المؤسسات والهيئات التي تعمل في مجال المكتبات والمعلومات وكذلك الأفراد العاملين بقطاع المكتبات والمعلومات ليس في مصر وحدها ولكن علي مستوي الدول العربية أيضا .

فقد استفاد من الدورات التدريبية في العام الماضي العديد من المكتبيين العاملين في كافة المؤسسات منها علي سبيل المثال :

المكتبات الأكاديمية : مثل المكتبة المركزية بجامعة القاهرة ، مكتبة كلية الزراعة جامعة القاهرة ، ومكتبة كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ومكتبات كليات جامعة المنصورة .
مكتبات عامة : جميع مكتبات الرعاية المتكاملة .
مكتبات مدرسية : بعض المكتبين العاملين بالمكتبات المدرسية بمحافظة المنوفية .
مكتبات متخصصة : الشبكة القومية للمعلومات بأكاديمية البحث العلمي .
مؤسسات المعلومات : شركة نظم وخدمات المعلومات ,. Ask zad وشبكة أخصائي المكتبات والمعلومات .

وفي النهاية لا يسعنا إلا أن :

أولا : نتقدم بخالص الشكر والتقدير للمؤسسات التي ساعدتنا في نجاح البرنامج التدريبي للعام السابق ونقدم خالص الشكر والتقدير لكافة المدربين من الأساتذة والمستشارين الذين لولاهم ما كانت خرجت الدورات التدريبية للجمعية بهذا النجاح والثقة في مستوى الأداء والسمعة الطيبة والجودة التي تمتعت بها هذه الدورات .

ثانياً : نقدم هذا الكتيب الذي يحوي برنامجنا التدريبي لعام 2005 / 2006 في هذه الدورات المحددة مسبقاً والتي خططتها الجمعية بناء علي الاحتياجات التدريبية للعاملين بالمكتبات ومراكز المعلومات والجمعية ممثلة في لجنة التدريب والتأهيل المهني علي أتم استعداد لتنظيم دورات تدريبية خاصة باحتياجات مؤسسات معينة وفقا لاحتياجاتها الخاصة


والله ولي التوفيق
د. حسناء محمود محجوب
رئيس لجنة التدريب



دورات العمليات الفنية
1/1 تكوين وتنمية المقتنيات
1/2 الفهرسة (1 )
1/3 الفهرسة (2 )
1/4 فهرسة مصادر الإنترنت
1/5 دورة قواعد مارك العالمية
1/6 تصنيف ديوي العشري
1/7 الفهرسة الموضوعية والتكشيف
1/8 العمليات الفنية بالمكتبات ومراكز المعلومات في ظل تكنولوجية الإنترنت
1/9 نظم المكتبات الآلية

دورات الأوعية
2/1 دورة مخطوطات
2/2 المراجع الإلكترونية

دورات خدمات المكتبات و المعلومات
3/1 خدمات المعلومات الإلكترونية
3/2 البحث في قواعد البيانات الببليوجرافية
3/3 استخدام الإنترنت في المكتبات
3/4 تصميم مواقع إلكترونية للمكتبات
3/5 محركات البحث علي الإنترنت

دورات إدارة المكتبات و مراكز المعلومات
4/1 إدارة المكتبات المصرية
4/2 إدارة المكتبة الرقمية

دورات مساعدة
5/1 صياغة الاستشهادات المرجعية

للاشتراك في إحدى الدورات أو لتنظيم دورات خاصة باحتياجات مؤسسة ما يرجى الاتصال بالأعضاء التنفيذيين من لجنة التدريب بالجمعية وهم :


د. حسناء محمود محجوب
رئيس اللجنة

د. أماني جمال مجاهد مسئول
المحتوي العلمي للدورات

العميد / سمير أمين محمد
المدير التنفيذي للجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات


مع تمنياتنا بالاستفادة الكاملة من هذه الدورات
التفاصيل الكاملة على موقع جمعية المكتبات المصرية

http://www.elaegypt.com/CurrCourse.aspx
إقرأ المزيد »

دليل الرسائل الجامعية بجامعة المنوفية





على الرابط التالي
http://art.menofia.edu.eg/libsite/lib_dep/index.htm
إقرأ المزيد »

عصر المعلومات

هذا الرابط
يحتوي على
أهمية المعلومات
٢ الفجوة الرقمية
٣ المعلومات واتخاذ القرارات
٤ نشأة وتطور مجتمع المعلومات
٥ مدلول لفظ المعلوماتية
٦ المسميات المختلفة لمجتمع المعلومات
٧ تعريف مجتمع المعلومات
٨ عناصر مجتمع المعلومات
٩ انظر أيضاً
١٠ المصادر

http://www.userpedia.com/index.php/%D8%B9%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA#.D8.A7.D9.84.D9.85.D8.B9.D9.84.D9.88.D9.85.D8.A7.D8.AA_.D9.88.D8.A7.D8.AA.D8.AE.D8.A7.D8.B0_.D8.A7.D9.84.D9.82.D8.B1.D8.A7.D8.B1.D8.A7.D8.AA
إقرأ المزيد »

تصنيف الكونجرس على الانترنت




ادخل الآن
http://classificationweb.net/
إقرأ المزيد »

مجتمع المعلومات




هناك تحول جذري يحدث من المجتمع الصناعي إلى المجتمع القائم على المعلومات. وتؤثر تلك الثورة المعلوماتية على الطريقة التي يعيش بها الناس، ويتعلمون، ويعملون، وعلى الطريقة التي تتفاعل بها الحكومات مع المجتمع المدني. وتعد المعلومات أداة قوية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وسوف توفر تلك القمة فرصة فريدة لجميع العناصر الفاعلة الأساسية للإسهام بشكل إيجابي في تجسير الهوة الرقمية وهوة المعرفة. وسوف تقر المرحلة الأولى للقمة في جنيف إعلاناً للمبادئ وخطة للعمل لتضعها الحكومات، والمؤسسات، وجميع قطاعات المجتمع المدني موضع التنفيذ للتعامل مع التحديات الجديدة لمجتمع المعلومات دائم التطور، وخصوصاً التعرف على الطرق التي من شأنها المساعدة على سد الهوة بين الأغنياء والفقراء من حيث الوصول إلى المعلومات العالمية وشبكات الاتصال. وستكون محاور التنمية موضوعاً أساسياً تركز عليه المرحلة الثانية بتونس العاصمة، وستقوم بتقييم التقدم الذي تم إحرازه، وإقرار أية خطة عمل إضافية يجدر اتخاذها.

ما المقصود تحديداً بالانقسامات الرقمية والانقسامات في المعرفة؟

يشير هذان المصطلحان إلى الهوة القائمة بين المجتمعات التي تمكنها التكنولوجيا والمجتمعات التي تستبعدها التكنولوجيا على كوكبنا، إضافة إلى قلة سبل نقل المعلومات داخل تلك المجتمعات وبين بعضها البعض. ويشمل العالم النامي والاقتصاديات التي تمر بمرحلة انتقالية أكبر نسبة من الانقسامات الرقمية والانقسامات في المعارف. وبينما تبين كثافة الخطوط الهاتفية على مستوى العالم بعض علامات التحسن – حيث تخطى عدد الخطوط الهاتفية بالنسبة لكل مائة شخص حد الشخص الواحد عام 2001 – فإن الهوة بين الذين يتمتعون بالوصول إلى الإنترنت والذين لا يتمتعون به، من ناحية أخرى، تستمر في الاتساع في كافة أنحاء العالم.

هل يغير مجتمع المعلومات حياتنا؟

ظهر بيننا اقتصاد جديد تتصل أركانه ببعضها البعض عن طريق شبكات، كما ظهر مجتمع معلومات يقوم على المعرفة. وقد تغيرت الطريقة التي يعيش بها الأشخاص، ويتعلمون، ويعملون، ويتفاعلون مع بعضهم البعض بصورة لا يمكن إعادتها إلى سابق عهدها.

ما العلاقة بين مجتمعات المعلومات والمعارف؟

كان للتدفق الحر للمعلومات والأفكار الفضل في نمو متفجر في المعارف وما لها من تطبيقات جديدة لا عد لها ولا حصر. وكنتيجة لذلك، تم تحويل الهياكل والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية. إلا أنه تظل الغالبية العظمى من الأشخاص في العالم بمنأى عن تلك الثورة. فيهدد ذلك "الانقسام الرقمي" بتوسيع هوة التنمية القائمة بالفعل بين الأغنياء والفقراء، سواء على مستوى البلدان المختلفة أو داخل حدود البلد الواحد. ولن يتمكن غالبية الأشخاص بالعالم من جني ثمار تلك الثورة، ما لم يتم تمكينهم من المشاركة الكاملة في مجتمع المعلومات الناشئ والقائم على المعرفة.

كيف يدفع مجتمع المعلومات بعجلة الاقتصاديات؟

تؤدي الثورة الرقمية إلى نشوء أشكال جديدة تماماً من التفاعل الاجتماعي والاقتصادي وقيام مجتمعات جديدة داخل فضاء سبراني. وعلى عكس الثورة الصناعية التي شهدها القرن المنصرم، فإن ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصال من شأنها الانتشار بشكل سريع والتأثير في حية الجميع. وتتمحور تلك الثورة قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تسمح للناس بالوصول إلى المعلومات والمعرفة الموجودة في أي مكان بالعالم في نفس اللحظة تقريباً.

ما الدور الذي يمكن لتكنولوجيات المعلومات والاتصال أن تلعبه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟

خلق "الانقسام الرقمي" فجوة في المعارف بين الشعوب الغنية بالمعلومات وتلك التي تفتقر إليها، مما قد يمهد السبيل لظهور أشكال جديدة من "الأمية". ويعزز الانقسام الرقمي الافتقار إلى المعلومات والمعرفة، ويحدد فرص النمو الاقتصادي وتوزيع الثروة. وتشجع تكنولوجيا المعلومات والاتصال على إقامة "شبكات" اقتصادية واجتماعية من الأفراد والمجتمعات. تتمثل قوة تلك الشبكات في قدرتها على الربط بين المجموعات المتنوعة عن طريق السماح لها بالوصول إلى المعلومات والمعارف الجوهرية لتحقيق تنميتها الاقتصادية الاجتماعية وتبادل تلك المعلومات والمعارف. ويستفيد التجار وأصحاب الأعمال والمشروعات من تكنولوجيا المعلومات والاتصال من خلال الفرص التي تهيئها عن طريق النهوض بأعمالهم وطنياً وإقليمياً ودولياً. وعلاوة على ما تقدم، فإن تكنولوجيا المعلومات والاتصال تتيح الفرصة لتقديم الخدمات الأساسية في مجالي الصحة والتعليم على نحو أكثر كفاءة، حيث يمكن للناس الوصول إليها من داخل مجتمعاتهم.

ما هو العهد الذي قطعه مجتمع المعلومات على نفسه؟

زيادة قدرتنا على الاتصال وتقاسم المعلومات والمعارف يرفع من فرصة تحول العالم إلى مكان أكثر سلماً ورخاء لجميع سكانه. بيد أن غالبية الأشخاص بالعالم لن يتمكنوا من جني ثمار ثورة المعلومات هذه، ما لم يتم تمكينهم من المشاركة الكاملة في مجتمع المعلومات الناشئ والقائم على المعرفة.

من الذي يجب أن يتمتع بحق الوصول؟

لابد أن يسهل الوصول إلى المعارف والمعلومات على الجميع، بما في ذلك الذين يعيشون في المناطق الريفية والمعاقين. ولابد من إيلاء الاهتمام الخاص بالمهمشين، والعاطلين عن العمل، والمعدمين، والشعوب المحرومة من حقوقها، والأطفال، وكبار السن، والمعاقين، وجماعات السكان الفطريين، وذوي الاحتياجات الخاصة.

ما هي القيم التي ينبغي أن تقوم عليها أسس مجتمع المعلومات؟

تعتبر القيم الإنسانية العالمية، المتمثلة في المساواة، والعدالة، والديمقراطية، والتضامن، والتسامح المتبادل، والكرامة الإنسانية، والتقدم الاقتصادي، وحماية البيئة، واحترام التنوع أسس لمجتمع معلومات عالمي يكون شاملاً بمعنى الكلمة

هل سيقر مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات نصاً يوفر رؤية عالمية لمجتمع المعلومات؟

سوف يتيح مؤتمر القمة العالمي فرصة فريدة لجميع العناصر الفاعلة الرئيسية لوضع رؤية مشتركة وتحقيق فهم أفضل لمجتمع المعلومات، ووضع خطة عمل استراتيجية من أجل إعمال تلك الرؤية لما فيه مصلحة البشرية قاطبة.

http://www.un.org/arabic/conferences/wsis/faq1.htm
إقرأ المزيد »

يناير 21، 2007

مارك العربي وعقدة الخواجة




أساتذتي الأفاضل أعتقد انه في بلادنا العربية من الأساتذة و الجهابذة في المهنة الذين بمقدورهم عمل تغيير هائل و شامل في حال المكتبات العربية التي يرثى لحالها اصبحت حال مكتباتنا مثل حكام بلادنا لا يثقون الا فيما هو مستورد. لماذا لا يكون هناك تعاون بين اساتذة المجال في الوطن العربي لتغيير حال المكتبات التي اصبحت خاوية الوفاض لماذا عدم الجدية واتخاذ خطوات جادة من اجل الاصلاح في كل اركان المجال
للاسف خطط التصنيف معيبة ويصعب استخدامها من قبل المستفيد فهي بالنسبة له اشبه باللوغاريتمات. الحل في أيدينا و يمكن وضع الحلول لذلك و لكن للاسف ثقتنا دائما في المستورد رغم انه لايناسبنا ولكن ماذا نقول الا هذا هو حال العرب.

وبالنسبة الانظمة الالية المتوافرة
: لماذا لا تتكاتف الجهود من أجل وضع نظام الي عربي يتفادى جميع مشكلات الانظمة الموجودة لماذا لانضع بصمتنا العربية على المجال لماذ لا نكتفى الا بالتعديل و الترجمة فقط. لماذا لاندعو الجميع الى احترامنا واحترام العقول العربية و ذلك لايتاتى الا بالتكاتف فحال اساتذة المجال مثل حال الحكام العرب اتفقوا على الا يتفقوا.
لا ننشد الا التعاون و التطور و التميز.
إقرأ المزيد »

تقنية المستقبل AJAX



ما هي AJAX ؟

مصطلح AJAX هو إختصار لعبارة : Asynchronous JavaScript and XML أو ما يمكن ترجمته الجافا سكربت و الـ XML الغير تزامنية ! في حقيقة الأمر AJAX ليست تقنية جديدة ، بمعنى أنها لا تستخدم شيء جديد بإختراع جديد ، و لكنها تعتبر إستخدام ذكي لخصائص معينة موجودة مسبقاً في تقنيات معروفة مثل Javas Script و XML ! إذا ما الجديد الذي أتت به هذه التقنية ؟ كما أسلفنا ذكراً هذه التقنية (إن صح تسميتها بتقنية) هي عبارة عن إستخدام متكامل لخصائص لغتين من اللغات المستخدمة في تطوير المواقع ، الجافا سكربت و الـ XML . ببساطة تتيح AJAX عملية إرسال البيانات للسيرفر و إستقبالها منه دون أن يكون هناك إعادة تحميل للصفحة ، على سبيل المثال ، لأن موقع قاعة المطورين حالياً لا يستخدم هذه التقنية ، فإنك عند إستخدامك مربع البحث بكتابة عبارة لتبحث عنها و النقر على زر بحث فإن صفحة جديدة كليا ستظهر لك فيها نتائج البحث ، عن طريق ajax بإمكاننا توفير عملية إعادة التحميل لكامل الصفحة ليكون الجزء المتغير فقط هو جزء نتائج البحث ، هذا على سبيل المثال ، و على سبيل المثال أيضاً ، عند تسجيلك في خدمة البريد الإلكتروني من أي شركة و كتابتك لإسم مستخدم محجوز مسبقاً فإنك لا تريد من الموقع أن يرسل الطلب كاملاً ثم يعيد تحميل نموذج الإشتراك و يشير اليك بمكان الخطأ ، أنت تريد فقط أن تبقى الصفحة على ما هي عليها و تظهر رسالة تخبرك بمكان هذ الخطأ ! هذا ما تتيحه لك AJAX ، تفاعل كامل بين جهاز الخادم (السيرفر) و المستخدم النهائي دون وجود ضرورة لإعادة تحميل عناصر الصفحة بأكملها للإنتقال إلى نتيجة الطلب الذي تم ارساله !

نظرة تاريخية على AJAX

لا بد أنك أستوعبت في الجزء السابق أهمية هذه التقنية ، في الحقيقية هذا المصطلح حديث جداً ، ظهرت هذه التقنية في أوائل عام 2005 ، و لكن هذه التقنية كانت نتيجة مبادرات و جهود سابقة و إنجازات سابقة قامت بها شركة مايكروسوفت عن طريق ما يعرف بالـ Remote Scripting أو تنفيذ البريمجات عن بعد ، تقنيات مايكروسوفت في هذا المجال توالت خاصة مع جهود العديد من المطورين في مجموعات مايكروسوفت الإخبارية بتطوير هذه التقنية ، منذ عام 1998 منذ إطلاق الـ Remote Scripting كانت لمايكروسوفت و للعديد من المطورين جهود كبيرة ، منها تقنية الـ Callback في ASP .NET و منها الإضافة المهمة جداً في الـ XML و التي كانت مفتاح ظهور تقنية AJAX ، هذه الإضافة هي خاصية XMLHttpRequest التي أضيفت لمتصفح إنترنت إكسبلورر ، ثم بعد ذلك تلته بقية المتصفحات ، هذه الخاصية و بإستخدام دوال المناداة في الجافا سكربت شكلت بداية تقنية AJAX .


المزايا و المساوئ

على الرغم من أن تقنية AJAX من الوهلة الأولى تبدو مفيدة جدا ، الا ان لها بعض المساوئ التي قد تجعل البعض يمتنع عن إستخدامها ، سنبدأ بذكر مزايا هذه التقنية أولاً :

1- التفاعلية :

لا شك في أن إرسال البيانات من و إلى السيرفر بطريقة سريعة تزيد من التفاعلية و الديناميكية للتطبيقات ، هذا الأمر جعل التفاعلية من أهم خصائص AJAX ، تسمح هذه الميزه للمستخدمين بتوفير الكثير من وقتهم ، فبدلاً من إعادة تحميل صفحة نموذح الإشتراك في خدمة البريد الإلكتروني بكامل الصور و النصوص اذا كان هناك خطأ في أحد الحقول سيتم فقط إظهار رسالة في مكان الخطأ !

2- قابلية النقل :

هذه ميزة رائعة ايضاً إفتقرت لها تقنيات الـ Remote Scripting من مايكروسوفت ، بإمكانك تشغيل و نقل الجزئيات المكتوب بإستخدام تقنية AJAX من تطبيق الى آخر و من بيئة إلى أخرى و ستعمل دون أي تعديلات ، السبب في ذلك يعود الى ان هذه التقنية تستخدم كما أسلفنا ذكراً الجافا سكربت و الـ XML و هما تقنيتان مدعومتان من كافة المتصفحات و في كافة منصات التشغيل !

المساوئ

1- التقليل من قابلية الإستخدام

رائع ما تقوم به هذه التقنية من إختصار للوقت و تقديم المزيد من التفاعلية في التطبيقات ، و لكن قد تكون هذه النقطة سلاح ذو حدين ، فعلى سبيل المثال عند النقر على زر "الخلف" في المتصفح بعد إرسال طلب بتقنية AJAX سيتوقع المستخدم انه سيعود على وضع الصفحه قبل ارسال الطلب ، ولكن يتفاجأ انه يعود الى الصفحة التي تسبق الصفحة التي الصفحة التي يتوقعها ، بمعنى أن هذه الصفحات و الأجزاء المتغيرة بواسطة النداءات من هذه التقنية لا تؤثر في زر الخلف و تضاف هذه الصفحات في مسلسل الصفحات التي إستعرضتها لكي تعود اليها ! هذا الأمر قد يجعل الموقع غير قابل للإستخدام بالأسلوب الأمثل !

2- التأخر في الرد من السيرفر

لأن تقنية AJAX ستختصر على المستخدم مسألة إعادة تحميل الصفحة من جديد ، فإن حدوث أي تأخير في الرد من قبل السيرفر للطلب الذي أرسل عن طريق تقنية AJAX سيجعل المستخدم في حيرة من أمره ، فهو لا يرى أي تفاعل من النظام ، نقصد هنا التفاعل الذي إعتاد على رؤيته و هو أن الصفحة يعاد تحميلها في إشارة يفهم منها المستخدم بأن المتصفح قد أرسل طلبه و هو على وشك إستقبال الرد من السيرفر ، ببساطة نستطيع أن نقول AJAX تخفي عن المستخدم أمر مهم جداً وهو الأحساس بوجود إرسال و إستقبال بين العميل و السيرفر !


3- دعم الجافا سكربت و الـ Active X

رغم أن هذه قد لا تعتبر مشكلة في أيامنا هذه مع تطور المتصفحات ، الا ان بعض الأجهزة القديمة و الأجهزة الكفية قد لا يتوفر فيها دعم متكامل للجافا سكربت و الـ Active X ، إن وجود دعم لهاتين التقنيتين أمر مهم جدا لكي يستفيد العميل النهائي من الموقع المصمم بتقنية AJAX ، الجافا سكربت لأن الطلب أصلاً يرسل من خلال الجافا سكربت ، اما الـ Active X في متصفحات الإنترنت إكسبلورر 6 و ما سبقها فهي لأن الـ XMLHttpRequest تأتي في المتصفح ضمن حزمة الـ Active X .


اطلع أيضا على هذه المقاله
http://alyaseer.net/vb/showthread.php?t=7202


المصدر
http://www.devhall.com/articles/34/1/%E4%D9%D1%C9-%CE%C7%D8%DD%C9-%DA%E1%EC-%CA%DE%E4%ED%C9-AJAX
إقرأ المزيد »

خمس تقنيات عالية في عالم المعلومات



أساليب لتصميم المواقع الإلكترونية ونظم «تخليق افتراضي» تتيح لأكثر من شخص اللعب والعمل على جهاز واحد

لندن: «الشرق الأوسط»
إن كانت حدة نظر الدجاجة 20 على 20، فإن قدرتها على النظر الى المستقبل يظل ضعيفا جدا. وكذلك فمن السهل جدا توقع قيام التقنية بتغيير طريقتنا في العمل مستقبلا، لكن من الصعب توقع أي هي التقنيات المحددة، ولماذا، ومتى، وكيف، ستجعل هذا ممكنا على صعيد البرمجيات والاجهزة (العتاد).
ورغم ذلك فليس من المتعة ابدا الجلوس على الهامش ومراقبة المستقبل وهو يكشف اسراره من دون الحاجة الى أن نكون «نوستراداموس» الرقمي. لذلك فنحن نتنبأ أي هي التقنيات التي تبرز التي سيكون لها وقع كبير على عالم الكومبيوتر في المستقبل القريب.

هناك خمسة ابتكارات في عالم الاجهزة والبرمجيات والانترنت التي من شأنها ان تعزز من الفعالية والاداء والمهام، والتي يصعب في الوقت ذاته تجاهلها. وينبغي عليك الان الاطلاع عليها حتى لا تفاجأ بزملائك وهم يناقشونها على مائدة الغذاء! وهذه التقنيات الجديدة التي عرضتها مجلة «تك ويب» الالكترونية، ليست من عالم الخيال لكوننا نتوقع استخدامها في نهاية العام الحالي. وهي في حالات قليلة شرعت تغير من قوانين طريقة استخدام الكومبيوتر على صعيدي المستهلكين والشركات.

* أجاكس

* «أجاكس» Ajax هو أسلوب من شأنه دمج وصهر التقنيات الحالية الخاصة بتطوير الشبكة، للخروج بمواقع عليها، تستجيب تماما، وتقوم بوظيفتها على اكمل وجه، فضلا عن الخدمات المتعددة له.

خرائط غوغل المسماة «غوغل مابس» مثال كلاسيكي لاستخدامات شبكة «أجاكس» التي تقدم عروضا سريعة بزمن استجابة يسير بحيث يكون بمقدور الموقع القيام بمهام شبيهة بالاستخدامات التقليدية المحلية على الكومبيوتر، التي لاتشبه عادة صفحات الشبكة.

لماذا تستحق هذه التقنية المراقبة؟ لكونها عبارة عن كلمتين: «خدمات الشبكة». إذ يبدو من الصعب استيعاب وقع «أجاكس» على كل من تطور الشبكة وتصفحها، ففي الوقت الذي يقوم فيه المطورون بتبني هذا الاسلوب فإن توقعاتنا في ما يستطيع الموقع على الشبكة ان يفعله أخذت منعطفا اخر اكثر بعدا، لأن إنشاء مواقع شبكية التي تبدو في شكلها مماثلة للاستخدامات على سطح المكتب، حتى على صعيد الشعور ايضا، هو احد الاسباب الرئيسية التي تجعل من «أجاكس» امرا رائعا. والامر الرائع الاخر هو السرعة في التعامل مع الشبكة.

متى ستأتي هذه التقنية؟ هي بيننا الان، وربما استخدمت حتى الان في عشرات من مواقع الشبكة المعززة بـ «أجاكس».

وفيما يتعلق بالشهرة فان «أجاكس» تأتي في المرتبة الاولى، لأن الجميع يتحدث عنها، والجميع يتهيأ لها، أو التفكير في تنفيذها، اذ تقوم بوابة «غوغل» بذلك، كذلك مايكروسوفت وياهو. والاحتمال الكبير أن أغلبية مواقع الشبكة التي تفضلها تفكر فيها ايضا، حتى ولو لم تكن تدرك ذلك.

و«أجاكس» ليست تقنية بل فلسفة وأسلوب ونوع من التفكير العقلي إذا ما صح التعبير. وأسلوب تشغيلها ذو طوقين، فعن طريق استخدام «جافا سكريبت» فإن العملية والفعالية الموجودتين لدى الزبون وقدرة لغة «إكس إم إل» XML في تسليم معلومات محددة بفعالية وبشكل مباشر ستجعل بمقدور المطورين تشييد صفحات على الشبكة لها قدرة على الاستجابة، مشابهة لاستجابة الاستخدامات الموجودة على سطح المكتب.

والاساس في تطوير تقنية «اجاكس» هو الفعالية في طلب المعلومات واستعادتها. والفكرة بالنسبة الى المواقع هي أن تقوم بتحديث محتوياتها في المخبأ الخلفي، بحيث ان أجزاء محددة من المعلومات تكون جاهزة للعرض كلما جرت الحاجة اليها، فالتداخل الغني الميكروي الدقيق (الذي يدار عن طريق الدمج بين لغة «إكس إم إلـ «وجافا سكريبت») يعني أنه لا ضرورة لاعادة تحميل الصفحة، بل ان جزءا منها الذي يتضمن المعلومات الجديدة هي التي تتغير. وهذا الامر يخالف اسلوب المدرسة القديمة في إعادة عرض صفحات جديدة طازجة لتقدم الى المستخدم قطعا جديدة من المعلومات المطلوبة.

وخرائط غوغل «غوغل مابس» مثال كلاسيكي لاستخدامات شبكة «أجاكس». وزمن الاستجابة سريع بحيث يكون بمقدور الموقع القيام بمهام شبيهة بالاستخدامات التقليدية المحلية على الكومبيوتر التي لاتشبه عادة صفحات الشبكة.

وتقوم ياهو ايضا باستخدام «اجاكس» في خدمتها «فليكر» لخدمات الصور. وفي القريب العاجل ستطلق مايكروسوفت «ويندوز لايف» (الان قيد التجربة)، وهي خدمة طموحة على الشبكة التي تقدم للمستخدمين القدرة على استخدام العديد من التطبيقات التي اساسها ويندوز من نافذة المتصفح.

* كور

* ما هو «كور»؟ إنه هندسة جديدة لمعالج ميكروي صغير جدا من إنتل ينتظرها الجميع بحرارة.

لماذا يجدر انتظار «كور» بحرارة؟ بالنسبة الى إنتيل فان «كور» مشروع كبير لأن هذه الشركة العملاقة الصانعة للرقائق والشرائح الالكترونية تراهن على هذا المعالج ذي الهندسة الجديدة. وبالنسبة الى قطاعي المستهلك والاعمال على السواء، فانه من الجدير انتظار كور نظرا الى التقدم الكبير الذي يمكن أن يحدثه في جميع مجالات الاداء والعمليات المهمة التي تجري على نطاق الواط الكهربائي الواحد.

متى سيأتي؟ أي يوم الآن كما نتمنى. فـ«إنتل» وضعته على خارطة الطريق في النصف الثاني من العام الحالي، لكن العالمين بشؤون هذه الصناعة من الداخل أشاروا الى أنهم سيرون «كور» في أوائل هذا الصيف.

وللعلم اكثر.. عندما تخلت «إنتيل» عن الاسم الرمزي لصالح الاسم الفعلي كما فعلت في مارس الماضي في منتدى «إنتل» للتطوير عندما تخلت عن الاسم «ميروم» ليحل محله اسم «كور»، فان ذلك يعني ان اطلاق هذا المعالج الجديد بات وشيكا. من هنا يمكننا الافتراض بسهولة أنه خلال الشهور القليلة المقبلة ستطلق «إنتيل» الدفعة الاولى من معالجات «كور». ومن شأن هذه المعالجات أن يكون لها وقع كبير على سوق الاجهزة الالكترونية المكتبية والجوالة.

والى جانب تغيير الاسم هناك ثلاث كلمات تميز «كور» عن العدد الكبير من معالجات «بينتيوم» التي اطلقتها «إنتل» عبر السنوات، ألا وهي «الاداء بالواط الواحد». فبعد سنوات من قيام شركة «أي إم دي» بالضغط على «إنتل» بواسطة رقاقاتها وشرائحها السريعة جدا ذات الكفاءة الحرارية، شرعت الاخيرة بالرد سريعا.

ورغم إنه ليس واضحا بعد مدى التقدم الحاصل في الاداء واستهلاك الطاقة عن طريق هذه «الهندسة الميكروية من الجيل المقبل» (شريحة «كور» الجديدة تعرف أيضا بهذا الاسم) إلا أن إنتل والعديد من المحللين معجبون بإمكانياتها.

والنسخ الاولى التي ستطلق من معالجات «كور» المركزية ذات الهندسة الدقيقة تحت الاسم الرمزي «كانرو» للاستخدام في الاجهزة المركزية «ميروم» لدفاتر الملاحظات و«وودكريست» للخادمات التي ستشيد على إسلوب 65 نانومتر، سيتيح تركيب عدد اكبر من الترانزستورات في الشريحة الواحدة مما يعني حرارة أقل واداء اسرع.

واضافة الى ذلك تملك هذه المعالجات خطا إنتاجيا فعالا مؤلفا من 14 مرحلة التي تطوق الحاجة الى السرعات الكبيرة للساعة مما تؤدي ايضا الى حرارات تشغيلية منخفضة مقابل الحرارة العالية التي تولدها «معالجات بنتيوم 4 بريسكوت» التي لها خط إنتاجي مؤلف من 30 مرحلة. وستتميز الهندسة الميكروية لمعالجات «كور» بالتقنية الواقعية الافتراضية وتمديدات بقدرة 64 بت.

والاساس في معالجات «كور» هي قدرتها على العمل سوية كقلب مزدوج، أو متعدد القلوب. وتقول مؤسسة «أرس تكنيكا» التي قامت في وقت سابق بتقديم تفاصيل وافية وتحليلات عن «الهندسة الميكروية»، أن إداء «كور» سيزداد مع تزايد عدد معالجات «كور» في القالب الواحد، ومع اضافة المزيد من مساحة المخبأ الخلفي، ومع التزايد القليل لسرعة الساعة بين فترة وأخرى. وهذا ما يوضح أنه جرى تشييد «كور» مع وضع فكرة الترزيم والتستيف في البال.

ويبدو واضحا أن سوق الاجهزة الجوالة هي سوق واعدة. اي زيادة الاداء باستهلاك أقل للطاقة التي من شأنها دائما كسب مستخدمي الاجهزة الجوالة. لكن سوق الاجهزة المكتبية ما زالت ساحة معركة حقيقية، فالمعالجات المكتبية باتت غير فعالة حراريا، لان الحرارة العالية تعني أنخفاض الاستقرار والثبات مع إزدياد صعوبة رفع الاداء. كما إنه من شأن تستيف المعالجات بدلا من زيادة سرعة الساعة ستتيح لـ «إنتيل» رفع اداء المعالجات المركزية عن طريق تنازلات قليلة جدا.

* أقراص «ناند»

* ما هي؟ إنها نوع من ذاكرة فلاش التي تستخدم في الاقراص الصلبة.

لماذا هي جديرة بالانتظار؟ تخيلوا قرصا صلبا يستهلك جزءا من طاقة الكومبيوتر المحمول «لاب توب» التقليدي العادي وبجزء من وزنه أيضا، ولا يتحطم لدى سقوطه على الارض.

متى سيأتي؟ في نهاية العام الحالي وللعلم ففي أواسط مارس الماضي وفي معرض «سيبيت» عرضت شركة سامسونغ كومبيوترا من طراز دفتر الملاحظات بالغ الدقة بإسم «كيو 30». وكان هذا الجهاز الجوال البالغ وزنه 2.5 رطل إنكليزي (نحو كيلوغرام واحد)، بسماكة 0.7 بوصة قطعة مدهشة، ولكن الاروع من ذلك كان الموجود داخل الجهاز. إذ استطاع مهندسو سامسونغ تزويد «كيو 30» بقرص صلب «سولد ـ ستايت» سعة 32 غيغبايت (إس إس دي).

هذا النوع من الانجاز التقني نشعر كما لو إنه قادم من قصص الخيال العلمي، كما وأن فوائد الاقراص الصلبة «سولد ـ ستايت» معروفة: تخفيض استهلاك الطاقة، قراءة / كتابة أسرع، مع زيادة في الاعتمادية والموثوقية، مما يعني أنه مع تزايد إنتشار استخدامات ذاكرة فلاش وامكانية الحصول عليها وتطبيقها باتت أقراص التخزين التي ليست بحاجة الى أجزاء متحركة لتشغيلها حقيقة واقعة.

إذا ما هي أقراص «ناند»NAND بالضبط؟ إنها واحدة من نوعين مختلفين من ذاكرة فلاش، أما الاخر فهو «نور» NOR. ويتميز «ناند» بكفاءته في قراءة الملفات الكبيرة من المعلومات المتسلسلة بسرعة مع قدرة على المحو أوالالغاء/الكتابة بسرعة. وبسبب هذا تستخدم ذاكرة فلاش «ناند» في أجهزة «إم بي3» الجوالة وبطاقات الذاكرة الموجودة في الكاميرات الرقمية. أما أقراص «نور» فتمتاز في المقابل في قراءة كميات قليلة من المعلومات غير المتسلسلة. وبسبب ذلك فهي تعمل جيدا في الهواتف الجوالة والاجهزة الاخرى التي تستخدم مقادير ضئيلة من المعلومات غير الخطية.

ومن شأن قوة أقراص «ناند» في قراءة الملفات الكبيرة وقدرتها على محو وإزالة المعلومات بسرعة وإعادة كتابتها بسرعة أن تجعلها مثالية للتخزين.

وكانت سامسونغ قد أعلنت عن وجود اقراص «إس إس دي» بذاكرة فلاش سعة 32 غيغابايت مصممة لأن تحل محل دفاتر الملاحظات التقليدية والاقراص الصلبة.

* نظم التخليق الافتراضي

* «ايه إم دي ـ في» و«في تي»AMD-V and VT ما هو؟ التخليق الافتراضي Vertualization أو «التفعيل» كما يطلق عليه احيانا هو اسلوب لمحاكاة حالات متعددة من انظمة التشغيل المتعددة ايضا في جهاز كومبيوتر واحد أو جهاز خادم. وفي السابق كان يجري الانتفاع من هذا الاسلوب على مستوى البرمجيات. وهناك هذا الاسلوب من شركة «ايه إم دي» (الذي كان يسمى في السابق بالاسم الرمزي «باسافيكا»)، الذي يعرف ايضا «ايه إم دي ـ في» الذي لا يتطابق مع تقنية التخليق الافتراضي «في تي» من «إنتل» (التي كانت تدعى سابقا بالاسم الرمزي «فاندربوول»).

لماذا هي مهمة جدا؟ لسنوات عديدة كان التخليق الافتراضي الموضوع الساخن في عالم الاعمال والمشاريع متيحة برامج أكثر أمنا وانفتاحا وبيئة أيضا بالنسبة الى الخادمات. وللتقنية هذه أيضا إمكانيات كبيرة على المستوى الاستهلاكي. وعلى كلا المستويين، فإن التخليق الافتراضي بمؤازرة الاجهزة والمعدات التي تقدمها «إنتل» و«ايه إم دي» له القدرة على تسريع وتسليس العمليات الافتراضية التي تعتمد على البرمجيات جاعلة من ساحة الحرب الجديدة الخاصة بصانعي الشرائح الالكترونية أكثر إثارة وتشويقا.

متى ستأتي؟ المعالجات المعززة بـ «ايه إم دي ـ في» و«في تي» متوفرة اليوم، وللعلم وكخلاصة فإن التخليق الافتراضي يستخدم عامل «المحاكاة والمضاهاة» لايجاد سلسلة من «الآلات الافتراضية» التي تعمل وتبدو وكأنها أجهزة ومعدات (عتاد) منفصلة لكنها في الواقع تعمل في نظام واحد بحيث أن بمقدور جهاز كومبيوتر شخصي «بي سي» واحد تشغيل أنظمة تشغيل متعددة، أو حالات متعددة من نظام التشغيل ذاته في الوقت نفسه. وقد يجد محبو الخيال العلمي، أو الفيزياء التجريبية تناظرا في مبدأ الـ «مالتي فيرس» Multiverse الذي هو نموذج افتراضي يضع حالات متعددة من البيئة ذاتها التي من شأنها كلها أن تتحول الى واقع فيزيائي. وعن طريق استخدام برمجيات «فيرتجوال بي سي» من مايكروسوفت على سبيل المثال يكون بمقدور دائرة تقنية المعلومات تشغيل كل من نظامي التشغيل «إكس بي» و«ويندوز 98» في الجهاز ذاته بغية المحافظة على التطابق مع الاستخدامات الاخرى القديمة مع ترحيل الدائرة هذه الى نظام تشغيل جديد.

ومن الفوائد الاساسية التي توفرها الواقعية الافتراضية زيادة الفعالية والامن واختزال الوقت بحيث يمكن عن طريق جهاز كومبيوتر شخصي «بي سي» واحد تشغيل خمسة خادمات في الوقت ذاته، فإذا توقف أحدها فجأة عن العمل، هناك ما يعوض، لكونه يقوم بسرعة بتحويل الطلبات الواردة الى الخادمات الواقعية الافتراضية الاخرى. والتخليق الافتراضي يصبح أكثر إثارة وقدرة لدى التحدث عن استخدامات المستهلكين، فنظريا يمكن استخدام محاكاة نظام التشغيل للفصل تماما بين تطبيقاتك وملفاتك الشخصية وبين تطبيقات وملفات العمل. أو قد تستخدم بالمشاركة مع المعالجات المتعددة القلوب والعروض والشاشات المتعددة أيضا بغية إتاحة المجال أمام العديد من المستخدمين في المنزل الواحد القيام بأعمال مختلفة على جهاز الكومبيوتر الواحد. إذ سيكون بمقدور ثلاثة أعضاء من العائلة ذاتها، مستقلين عن بعضهم، انجاز نظريا ثلاث عمليات منفصلة، كممارسة لعبتين إلكترونيتين (فيديو) مختلفتين، ومشاهدة التلفزيون في الوقت ذاته.

وحتى اليوم كانت المشكلة الاساسية مع عمليات المحاكاة والمضاهاة هو الاداء. فتشغيل نظم التخليق الافتراضي هو مفيد جدا لكنها عمليا قد تستهلك قدرا كبيرا من دورات المعالجة بالنسبة الى المعالجات المركزية التي من شأنها أن تبطئ كل شيء. لكن عن طريق ترميز القدرة على الواقعية الافتراضية على مستوى الاجهزة والمعدات (عتاد) تمكنت كل من «إنتيل» و«ايه إم دي» من تجاوز أي عقدة في الأداء التي تعاني منها عادة الاجهزة المكتبية وخادمات الاعمال والشركات لدى محاولة مضاهاة أو محاكاة انظمة التشغيل المتعددة، أو الحالات المتعددة لنظام التشغيل ذاته.

وفي أواخر العام الماضي 2005 شرعت «إنتل» في ادخال «فاندربوول» الى مجموعتها من الاجهزة المكتبية ومعالجاتها المركزية «إتانيوم». وفي أوائل العام الحالي شرعت «ايه إم دي» في إدخال «ايه إم دي ـ في» الى معالجاتها المكتبية والمتنقلة (الجوالة)، وتلك الموجهة للمشاريع والاعمال المحددة. وكلا التقنيتين مصممتان لتسليس عمل المحاكاة والمضاهاة. ولكن ايهما هو الافضل؟ ان هذا يعود الى ما سنعلمه قريبا.

المصدر
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=13&article=366822&issue=10052
إقرأ المزيد »

RFID تقنية




تقنية ( RFID ) هي اختصار لـ ( Radio Frequency IDentification ) و تعني ( تحديد الهويه بإستخدام موجات الراديو ). و التقنيه عباره عن تحديد الهويه بشكل تلقائي بالاعتماد على جهاز يسمى ( RFID Tags ). هذا الجهاز ( RFID Tags ) عباره عن كائن صغير يمكن ادراجه بالمنتجات او الحيوانات او الانسان. يحتوي هذا الكائن على شريحة مصنوعه من السيلكون و هوائي ( انتينا ) لكي يستطيع استقبال و ارسال البيانات والاستعلامات من خلال موجات الراديو.

انواع جهاز ( RFID Tags ) :

Passive
Semi-Passive
Active
النوع Passive :

هذا النوع من الشرائح لا يحتوي على مصدر طاقه داخلي, فالـ ( انتينا ) عندما يقوم بإستلام الموجات يشحن بكمية من الطاقه تمكنه من استقبال المعلومه و تحديد المكان فورا. و بسبب ان هذا النوع ارخص و لا يحتوي على مصدر طاقه داخلي فهو الاغلب استخداما و تصنيعا.

النوع Semi-Passive :

بالنسبه لهذا النوع فهو مشابه كثيرا للنوع ( Passive ) ولكنه يحتوي على بطارية داخليه في نفس الشريحه. وهي نتيجة لذلك تمكن الـ ( انتينا ) من استقبال المعلومات و ارسالها فقط وهذا يوفر لهذا النوع السرعه الاكبر.

النوع Active :

اما هذا النوع فهو يختلف عن الاولين. وذلك لانه يحتوي على مصدر طاقه داخلي من غير بطارية و يمكنه من توليد الطاقه و ارسال و استقبال الموجات في اي لحظه. وميزة هذا النوع ان لديه مدى اكبر و ذاكره اكبر من الانواع الاولى. وزيادة على ذلك تخزين معلومات اضافية عند الاستقبال و الاغلب من هذا النوع حجمه كحجم ( عمله معدنيه ) و مداها عشرات الامتار و المصدر الداخلي يوفر طاقة لمدة 5 سنوات.

بعض الاستخدمات الحاليه لـ ( RFID ) :

تستخدم في المكتبات لتحديد اماكن الكتب و شركات الطيران لمتابعة الامتعه و تستخدم كثيرا في بطاقات ( الهويه ) وذلك لاستبدالها بالاشرطه الممغنطه.
استخدامها في الاطارات, حيث ان الشركة ( Michelin ) تجري اختبارات لوضع هذه الشرائح في الاطارات و ذلك لمتابعة الاطارت كما تقرر من القانون الجديد في الولايات المتحده الامريكية.
استخدامها في تشغيل السيارات حيث ان شركة ( Toyota ) و ( Lexus ) اوجدت هذه الشرائح في السيارات ( Lexus GS 2006 ) و ( Toyota Camry 2007 ). السياره تتعرف على السائق و تشتغل تلقائيا بمجرد ان يقترب المالك من السياره ( 3 ) اقدام.
استخدامها في البشر ( من الاستخدامات الحاليه ) :

صدقني وانا اكتب هذه الاسطر اصابتني حالة ( تعجب ) رهيبه. فقد قام عالم بريطاني بزرع هذه الشريحه في ( يده ) لكي يتم استخدامها كحل لـ ( سرقة الهوية ) و ( الدخول الى المباني المحميه ) و ( استخدام جهاز الكمبيوتر ) و ( الحمايه من الخطف ) و غيرها.


وجهة نظري من الموضوع :

صراحه انا من اشد المعارضبن على هذه التقنيه في حالة استخدامها على ( الانسان ) و ( الحيوان ) وذلك لانها غير اخلاقيه. فتخيل لو ان محل ملابس يستخدمها للتعرف على الزبائن الذين قد سبق لهم الشراء منه, او ان اي شخص يستطيع ان يعرف مكاني. فهذه التقنيه فيها الكثير من الخرق لمبدائ ( الاخلاقيات ) و ( الخصوصيه ). ولكن في الجهه المقابله في جيده للاستخدامات في المخازن الكبيره مثلا. فيستطيع المدير على المخزن ان يقوم بإيجاد اي منتج يريد الحصول عليه. ويمكن استخدامها ايضا في الاغراض الثمنيه في حالة سرقتها. و تعجبت ان بعض الدول بدأت في تطبيق هذه التقنيه لكي يتم استخدامها في جوازات السفر لكي يتم التعرف على المسافر ( عساني ما رحت هالدوله ). في النهايه كل شي في هذه الدنيا له ( محاسن ) وله ( مساوئ ) و لكن ليس كل ما نراه مبهر تقنيا نستخدمه او نوافق عليه.

http://www.alrehaili.net/blog/2006/04/08/rfid/
إقرأ المزيد »

يناير 18، 2007

الشبـــــــــكات وأنواعها


الشبكات المحلية Local Area Networks - LAN


كما ذكرنا من قبل لقد كانت بداية فكرة ظهور الشبكات هو الربط بين حاسبين لنقل وتبادل البيانات والمعلومات فيما بينهما والمشاركة في طابعة واحدة وغيرها من الأجهزة التي يمكن أن توصل بالحاسب وكانت هذه الشبكة تتكون من حاسبين يوصل بينهما كابل بسيط يشبـه إلى حد كبير كابل التليفزيون و يسمى كابل محوري ( Coaxial Cable ) وكان يسمى أحد الحاسبين ( Host ) أي المضيف والآخر يسمى ( Guest ) أي الزائر، والحاسب المضيف Host هو الحاسب الذي يوضع عليه البرنامج الخاص بإدارة الطابعة مثـلاً والزائر Guest هو الحاسب الذي يشارك حاسب المضيف في استخدام الطابعة. وبعد ذلك تطورت الفكرة لربط اكثر من حاسبين و جاءت نتيجة التطوير الشبكة المحلية LAN ، وهي شبكة اتصال تربط بين أجهزة الحاسبات الشخصية ومحطات العمل Work Stations في إطار مساحـة جغرافية محدودة لا تزيد عن 50 كم، بما يتيح للمستخدمين المتصلين بالشبكة إمكانية مشاركة استخدام الموارد المتاحة مثل أجهزة الطباعة والرسم وخدمات الملفات.فوائد استخدام الشبكات المحلية دعم الأعمال المكتبية الروتينية مثل معالجة الكلمات والجداول الإلكترونية وإدخال البيانات. توفير الوقت والمجهود لسهولة تداول البيانات والمعلومات. توفير تكاليف الأجهزة المُلحقة حيث يُمكن لأكثر من حاسب استخدام طابعة واحدة.

أسس توصيل الشبكات المحلية:

لكي يتم توصيل الحاسب بشبكةٍ ما لا بد من تثبيت كارت شبكة Network Card

في هذا الجهاز، وكروت الشبكات تختلف باختلاف نظرية العمل والشركة المنتجة وهناك نوعان أساسيان: توكين رينج Token Ring : ويسمح بانتقال الأوامر والبيانات من حاسب واحد فقط في نفس الوقت. إيثرنت Ethernet : ويسمح بانتقال الأوامر والبيانات من عدة حاسبات في نفس الوقت، ولذا فهو من أوسع الأنواع استخداماً وانتشاراً.طرق توصيل الشبكات المحلية: تختلف طرق توصيل الشبكات باختلاف أماكن الأجهزة وأنواع الكابلات المستخدمة فى التوصيل بينها والتكلفة النهائية للشبكة، ومن أشهر طرق توصيل الشبكات: الناقل ( Bus ) في هذه الطريقة يتم توصيل كل جهاز سواء كان (عميل، خادم, طابعة……) على نقطة التقاء مباشرة على كابل مشترك طولي كما هو موضح بالرسم. وتستخدم هذه الطريقة لتوصيل الشبكات الصغيرة في الفصول والقاعات الصغيرة، ومن أهم عيوبها أنه إذا حدث عطل في أحد الأجهزة الموصلة بالشبكة يؤثر ذلك على الشبكة بالكامل ويُحدث عطل بها. النجمة ( Star ) وفي هذه الطريقة توصل جميع الأجهزة المتصلة بالشبكة على جهاز مركزي بواسطة أسلاك هذا الجهاز يسمى بمحور الشبكة ( Hub ) حيث تتصل جميع الأجهزة من خلاله كما هو موضح بالشكل . ولا تتعطل هذه الشبكة بحدوث عطل في أي من الأجهزة ولكنها تتأثر فقط إذا حدث عطل بمحور الشبكة ( Hub ). الحلقة ( Ring ) وفي هذه الطريقة يتم توصيل الشبكة في حلقة مغلقة، بحيث يتم توصيل كل جهاز بالجهاز التالي له، ويتم نقل البيانات من جهاز إلى آخر في اتجاه واحد فقط، ويقوم كل جهاز بإعادة توليد الإشارات الناقلة للمعلومات من جديد كما هو موضح بالشكل. وفى هذه الطريقة إذا حدث عطل بأحد الأجهزة فان الشبكة تأخذ الاتجاه العكسي لنقل المعلومات. ولكن إذا حدث عطل في جهاز آخر فإن هذا يؤثر على الشبكة كلها.


: Wide Area Networks - WAN الشـبكات واسـعـة النـطـاق


WAN توفر الشبكات واسعة النطاق LAN على خلاف الشبكات المحلية

إمكانية التعامل والاتصال بين مختـلف محطات العمل المتباعدة جغرافياً والتي تزيد مسافاتها عن 50كم ، فهي يمكن أن تغطي مدينة أو دولة أو مواقع منتشرة في جميع أنحاء العالم، فهي عبارة عن عدة شبكات LAN متصلة ببعضها لتكوين شبكة WAN . وللاتصال بشبكة WAN فلا بد من وجود وحدة اتصال بين الشبكة والحاسب الشخصي تسمى Modem وهو اختصار لتعبير Modulator-Demodulator . و يقوم مودم الإرسال بعملية Modulation للبيانات لتحويل الإشارات الرقمية Digital Signals إلى إشارات تناظرية Analog Signals وهي الإشارات التي تتوافق مع الخط التليفوني وبذلك يُمكن نقل البيانات عبر خط تليفوني، ثم يقوم مودم الاستقبال بعد ذلك بعملية عكسية Demodulation حيث يحولها مرة أخرى من Analog Signals إلى Digital Signals . وهناك أشكال أُخرى عديدة من المودم يختلف استخدامها باختلاف مسافة الاتصال وحجم البيانات وسرعة نقل البيانات ومنها: Internal Modem Card External Modem NTU

منتدى
http://www.boosla.com/showArticle.php?Sec=Net&id=2


كتب تعليم


كتب تعليمية


موقع لكتب في الشبكات
http://www.boosla.com/articlesList.php?Sec=Net&menu=Network

موقع لكتاب عن تعليم الشبكات
http://www.7lem.com/vb/showthread.php?t=87253

موقع عن انواع الكابلات
http://www.arablocale.net/class/index.php?op=articulos&task=verart&aid=169
إقرأ المزيد »

واقعنا العربي من الفهرسة التعاونية

في البداية ماهي الفهرسة التعاونية؟
اشتراك عدد من المكتبات في التكاليف و/أو المجهود في الفهرسة وذلك لتفادي تكرار الجهد الذي تبذله كل مكتبة على حدة.
الواقع العربي : والتحديات المستقبلية
نحن لا ننكر الجهود المبذولة من أجل وضع فهرس موحد بقواعد موحدة يستفيدمنه الجميع ولكن في الحقيقة ان كان هناك فعلا بوادر لمثل هذا العمل داخل المجلس الاعلى للجامعات وبين الجامعات وبعضها فاعتقد ان العمل سوف ينقصه الكثير والكثيرولدي الاسباب اولا انه مثل هذه المشروعات تحتاج لتمويل ضخم وليس فقط التمويل بل ايضا عناصر الخبرة المتمرسة في المجال من فهرسة وتصنيف والملف الاستنادي كل هذا لن يتوفر ولن يوفره المجلس الاعلى للجامعات لماذا؟ لان ما هو العائد الحقيقي المادي على اي جهة حكومية من جراء هذا المشروع؟ ثم من اين ستاتي هذه الجهة بالتمويل اللازم للمشروع؟ اذن ما هو الحل؟ الحل هو ان يكون هناك تكاتف من جانب اكثر من جهة والا تبخل باي شىء علي المشروع.
المشروع من الممكن انه اصفه بالقومي او على الاقل بالوطني هذا مع الحالة الاقتصادية المتردية في البلاد العربية عدا دول الخليج وبما اني اعمل في الفهرس العربي الموحد اؤكد ان سبب نجاحه ما ذكرته سلفا هو الامكانات الكبيرة التي توفرت للمشروع
إذن الحل الوحيد التعاون لكي تكون أسما على مسمى فهرسة تعاونية.





إقرأ المزيد »

المكتبي صاحب رسالة

"فأما من أعطى واتقى* وصدق بالحسنى* فسنيسره لليسرى"
صدق الله العظيم
الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافىء مزيده
من نعم الله علينا ان من علينا بمهنة من أشرف المهنة وأعلاها قدرا
مهنة تخدم جميع العلوم
المكتبي صاحب رسالة
على كل منا ان يسأل نفسه ماذا فعل وماذا قدم للمهنة طيلة عمله؟
لما يأخذنا الحياء عندما يسألنا الآخرون عن مهنتنا
نأخذ بعض من الوقت في التفكير لنصيغ له عبارة جذابة دون أن نذكر له من قريب أوبعيد أننا مكتبيون
للأسف مجتمعنا ينظر إلى المهنة بنظرة عار واستهانة بها
ولو نظرنا للوراء سنجد أن مهنتنا عريقة مهنة وراءها تاريخ
"ولقد تطورت وظائف اختصاصي المكتبة على مر العصور مع تطور المكتبات وخدماتها، ففي العصور القديمة كانت المكتبات جزءًا من دور العبادة، مثلها في ذلك كالمدارس والمستشفيات، ولقد تمثلت طبقة العلماء في الكهنة ورجال الدين، وكان هؤلاء يحتفظون بإنتاجهم الفكري من كتب وأبحاث ودراسات في المعابد التي يعملون بها، وقاموا بتدوين هذا الإنتاج بكتابات لا يستطيع أفراد الشعب قراءتها، ومن ثم لا يستطيع أحدهم معرفة أسرارهم العلمية فينافسهم الزعامة والسيطرة على الناس، ففي مصر القديمة- على سبيل المثال- كانت الكتابة الهيروغليفية أولى الكتابات التي ابتكرها كهنة مصر العلماء ودونوا بها كتاباتهم المختلفة، وبالمثل كانت حضارات الصين والهند وبلاد الرافدين، وفي هذه الأثناء لم يتم تعيين مسؤول للمكتبة، فقد كان هؤلاء العلماء يحتفظون بإنتاجهم الفكري بالمعابد بالصورة التي تتراءى لهم، ولكل منهم مكان خاص، ومع تزايد الإنتاج الفكري بدأ يتطوع أحدهم بتنظيم مقتنيات المكتبة بصورة معينة من أجل المحافظة عليها من التلف أو الفقد، وفي نفس الوقت لم تكن المكتبة مفتوحة أمام عامة الشعب، بل اقتصرت خدماتها على فئة العلماء فقط.وبعد أن كانت هذه الوظيفة بالتطوع أصبحت بالتعيين، ولقد كان التركيز في البداية على اختيار أمين المكتبة من العلماء أو المفكرين أو الأدباء أو المحبين للكتب والقراءة، ففي مكتبة الإسكندرية القديمة وقع الاختيار على كاليماخوس الذي كان يعمل معلمًا إلى جانب شهرته في مجال الشعر والأدب، وعندما تولى العمل في إدارة مكتبة الإسكندرية وجد أن مقتنيات المكتبة في نمو متزايد، نتيجة حرص الملوك البطالمة على جمع التراث اليوناني والبشري من كل مكان بهذه المكتبة، حتى إن السفن التي كانت تأتي إلى ميناء الإسكندرية كان يتم تفتيشها وتفتيش من عليها بحثًا عن الكتب لتزويد المكتبة لها، لذلك فكر كاليماخوس في عمل سجل يضم كافة هذه المقتنيات، ووصف كل كتاب بعنوانه واسم مؤلفه وموضوعه وفقرات من بدايته ونهايته، وذلك من أجل حصر المقتنيات، وتسهيل تعرف العلماء وصغار العلماء من طلبة العلم المترددين على المكتبة على مقتنياتها. وعندما مات كاليماخوس ولم يكن قد انتهى من هذا العمل استكمله تلاميذه أبولونيوس وأرستاخوس.ولقد استمرت الفئة المسيطرة على إدارة المكتبات من العلماء والأدباء ومحبي القراءة نظرًا لارتباطهم كثيرًا بالمكتبات من أجل القراءة والاطلاع وإعداد الأبحاث والدراسات المختلفة، إلى جانب تشجيع الحكام لهم على مواصلة البحث العلمي. ففي العصر الإسلامي ظهر الكثير من المكتبات العامة، وكان من أبرزها بيت الحكمة في بغداد التي أقامها الخليفة المأمون، وبيت الحكمة في القاهرة التي أقامها الحاكم بأمر الله. ولقد حرص الخلفاء على جمع تراث الإنسانية بمكتباتهم، كما شجعوا الترجمة من اللغات المختلفة إلى اللغة العربية، حتى إن المأمون كان يمنح كل من يقوم بترجمة أي كتاب إلى اللغة العربية وزن ورقة ذهبًا.هذا، ولقد استمرت وظيفة المكتبي الأساسية تقوم على الجمع والحفظ، أي جمع مقتنيات المكتبة وحفظها، حتى إن المكتبات الفرنسية- على سبيل المثال- كانت تربط الكتب بالسلاسل خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين تأكيدًا للمحافظة عليها من أية أخطار تهددها، بخاصة تعرضها للسرقة، وكان من يريد القراءة يأخذ الكتاب بسلاسله ويقرؤه ثم يعيده للخزانة كما هو. وحرص أمين المكتبة في هذه الفترة على أن تكون الكتب بعيدة (قدر المستطاع) عن أيدي الناس، حتى يتمكن فيما بعد من تسليمها عهدة لمن يأتي بعده من أمناء المكتبة، دون أن تكون الكتب قد مزقت، أو أصابها التلف من كثرة الاستخدام، أو فقدت بسبب السرقة. ولقد كان أمين المكتبة معذورًا في ذلك، حيث كانت الكتب غالية الثمن وصعبة المنال، ولا يمكن تعويضها، وكانت المكتبة لا يوجد بها سوى نسخة واحدة من كل كتاب، وكانت عبارة عن مخطوطات يتم نسخها باليد، فلم تكن الطباعة قد اخترعت بعد" 1
إن تطور الأمم لهو وثيق الإرتباط بحضارة وثقافة الشعوب وهذا ما نجد دلائله عند الأوروبيين
فمتى وجدنا حضارة وتقدم في جميع المجالات متى وجدنا اهتما بالكتب والثقافة والعلم هي معادلة بسيطة السرد عظيمة المعنى صعبة التحقيق

وكذلك نجد دلائله عندنا نحن العرب متى وجدت جهل وتخلف متى وجدت إهمال للعلم والثقافة واستهتار بالعلم والعاملين عليه
من المعروف أن اية حضارة قوية الدعائم طويلة الأمد فهي في الأساس قائمة على أهتما بالثقافة والعلم والمعرفة قائمة على احترام كل من يعمل على هذا العلم قائمة على احترام مهنة المكتبي صاحب الرسالة التي يخدم من خلالها الجميع
من مهندس وطبيب ومحاسب ومحام .... عل مجتمعنا يقدر مهنتنا ويفوق من غفوته ويقدر ويحترم العلم وخادميه حتى تعود حضارتنا كما كانت منارة للعالم تشع منها نور العلم والمعرفة للدنيا بأجمعها.

رسالة إلى المكتبيين :
* فليؤد كل منا عمله المنوط به ويجعل في ذهنه أن هذا العمل خدمة يجب أن تودى أبتغاء مرضاة الله
* نتعاون من أجل تأدية الرسالة على أكمل وجه
* الإيثار هو عنوان النجاح "ويؤثرون على أنفسهم" وهذا هو الداء الذى استشرى في جسد العرب الكل يريد أن يقول أنا فقط
* التعاون من أجل أن نقدم شىء نفخر به كعرب بدلا من الصراعات
* الآخرين ليسوا أفضل منا
* نريد أن نصنع أدوات مكتوب عليها "صناعة عربية" من خلال خبراتنا ولن يأتي إلا بلم الشمل بين أسرة المكتبيين التي أراها ممزقة الأشلاء .



إقرأ المزيد »

يناير 17، 2007

الجزائر2007..عروس الثقافة العربية

كامل الشيرازي - قلم رصاص - الجزائر
بعد أيام قلائل تتسلم الجزائر راية القيادة لثقافة العرب، حيث ستحمل لقب "عاصمة الثقافة العربية" خلال عام 2007، لذا تتزين الجزائر لإعادة بعث الموروث الحضاري والمفردات الثقافية الجزائرية، وكذلك إحياء التاريخ لعرض بواباته أمام الأشقاء العرب لاستكشاف الوجه الآخر لجزائر الآثار والفنون والأدب.. فهنا تروى عشرات المعالم ملحمة الأمير الشاعر "عبد القادر الجزائري"، وتتراقص الأساطير الحية، من قوس كراكلا الأصلي الذي نقلت عنه نسخة بعلبك في‮ ‬لبنان، إلى تمثال‮ أب‮ ‬الآلهة‮ ‬عند‮ ‬الرومان‮ ‬جوبيتر‮، مرورا بموكب‮ ‬باخوس‮ ‬العظيم‮ الذي‮ ‬احتفظت‮ ‬الجزائر بتفاصيله ‬قرونا‮ ‬من‮ ‬الزمن‮.
تراث هائم الجزائر التي دلت الحفريات على تواجد الإنسان بها قبل خمسمائة ألف عام، ومرّ بها القرطاجيين والرومان والوندال والأسبان والفرنسيين والعرب من فاطميين وزيانيين ورستميين وحفصيين، تزخر بألوان تراثية منّوعة، من آثار الحضارة الإيبيرية-المغاربية، والحضارات القفصية، إضافة إلى حضارات أخرى في مناطق كثيرة عبر المحافظات الـ48.لذا فأينما تتوجه في الجزائر تعانقك متاحف على الطبيعة كما هو حال الآثار الرومانية بتيمقاد، فضلا عن قلعة الحماديين ومغارة بني عاد وحظيرة الهقار والطاسيلي، إضافة إلى مغارة ابن خلدون، فهنا كتب العلامة الشهير رائعته في فلسفة التاريخ "المقدمة" بقرية بني سلامة في محافظة تيارت، ولا ننسى الفيلسوفين مالك بن نبي والقديس أوجوستين.ولتمكين الضيوف العرب من استكشاف هذه الروافد، سيجري تنظيم 16 معرضا حول التراث بهدف إعادة الاعتبار للأماكن التاريخية من خلال ملتقيات حول التاريخ والأنثروبولوجيا من بينها ثلاثة معارض كبرى، الأول عن العلامة ابن خلدون، والثاني يتمثل في معرض العصر الذهبي للعلوم العربية. كما سيتم إصدار 350 عنوان بينها 200 عنوان جديد يحكي عن التراث الجزائري، ناهيك عن تنظيم عشرات القوافل والكرنفالات، فضلا عن عرض أعمال أوبيرالية كوريغرافية ستكون مبنية على أساطير شعبية جزائرية على غرار أمثولة (الجازية والدراويش)، بالإضافة إلى إنجاز مشروع "المركز العربي للآثار" الذي ستنطلق الأشغال به في مايو/آيار المقبل بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله، علما أنّ مجموع وحدات الأروقة الجزائرية، سيجري تحويلها إلى متاحف للفنون التقليدية بغرض الترويج لمختلف تحف وشواهد الثقافة والتراث المحليين. ‮.
المسرح في الواجهةالمسرح الجزائري بأعلامه الكبار كـ"محي الدين باشتارزي" و"عبد الرحمان كاكي" و"مصطفى كاتب" و"رشيد قسنطيني" و"كاتب ياسين"، ومدارسه (القلعة) و(القوّال)، يراهن هذا العام على استعاد بريق زمن الحكواتي و"القراقوز" أو العين السوداء باللغة التركية التي ظهرت أثناء الحكم العثماني للجزائر، ورائعة ابراهام دانينوس (نزهة المشتاق وغصة العشاق في مدينة الترياق في العراق) وهو أول نص درامي جزائري عربي نشر على الطباعة الحجرية في 1847 بمدينة الجزائر.وعلى منوال توأمته مع "الجوق المصري للتمثيل والرقص والغناء" (1909)، وتواصله مع "جوق الأدب التونسي" (1913)، وفرقة جورج أبيض اللبنانية الشهيرة (1921)، وفرقة عزالدين المصرية (1922)، وفرقة فاطمة رشدي (1931)، يقترح أب الفنون هذا العام نحو 45 عملا مسرحيا، إلى جانب تظاهرات نقدية حول راهن وأفق الفن الرابع في الجزائر والوطن العربي، مع الإشارة إلى تنظيم طبعة عربية للمسرح المحترف.
الفنون حاضرةذاكرة الجزائر الفنية المنطبعة بآلة ''الموندولين''، و"الجوقة البسطانجية" منذ ثلاثينيات القرن الماضي، والتي أنجبت عميد فن المالوف "الشيخ عبد القادر التومي" أحد كبار تجليات الموسيقى الأندلسية عبر العالم، إلى جانب مطربيها الشعبيين على غرار محمد العنقى والهاشمي قروابي واعمر الزاهي وكذا مغنيي الراي والراب، ستغدو هذه السنة قبلة للموسيقى العربية، من خلال ما يزيد عن 15 مهرجانا موسيقيا إلى جانب 10 مقامات إبداعية تجمع بين الجزائر وعدد من الدول العربية و11 لوحة إبداعية في الرقص والكوريغرافيا، علما أنّ الجزائر ستحتفي بأول كوميديا موسيقية في تاريخها الربيع المقبل، مع الإشارة أنّ "السندسية" و"الفخارجية" و"الديوانية" هي من أشهر مدارسها.من جهتها، ستكون الفنون التشكيلية الجزائرية التي اشتهرت تاريخيا بفناني المنمنمات والرسامين الإنطباعيين، حاضرة عبر 21 معرضا تتناول الفن والثورة الجزائرية، والفن التشكيلي الجزائري عبر مختلف الأجيال، إضافة إلى معرض "المستشرقون" الذي يبرز أثر الجزائر في إلهام فنانين عالميين على غرار "ديلاكروا" في لوحته الخالدة نساء الجزائر، والأديب الإسباني دون كيشوت في رائعته "دون كيخوت".
سينما تعانق الماضيإذا كان عمر السينما قصيرا في الجزائر تبعا لانبعاثها بعد استقلال البلد في صيف 1962، فإنّ ذلك لم يقف عائقا أمام بروز أجيال سينمائية عالية القامة، على غرار المخرج "لخضر حمينة" الذي نال اليوبيل الذهبي في مهرجان كان 1967 عن رائعته (وقائع سنين الجمر)، وكذا "أحمد راشدي" بفيلمه (الطاحونة) الذي اشترك فيه الفنان المصري عزت العلايلي والنجمة اللبنانية ماجدة الرومي، ويبرز أيضا إسم المخرج "عمار العسكري" بأفلامه الثورية وأجودها (دورية نحو الشرق)، إضافة إلى الراحل "جمال فزاز" وكذا "سيد علي كويرات" و"سيد أحمد أقومي"، والمخرجة "يمينة شويخ" التي نالت جائزة خاصة في مهرجان كان 2002 عن فيلمها (رشيدة).وسيكون نتاج الفن السابع الجزائري ثريا هذه السنة، عبر إنجاز 68 فيلما طويلا وقصيرا، ويوجد بين هذه الأفلام، الدراما التاريخية "يوغرطة" للمخرج بختي بن عمر، و"الأندلس" لمحمد شويخ "، وفيلم "أسد الأوراس" للصادق بخوش، وهي سابقة لم تعرفها الجزائر منذ الاستقلال.كما سيجري تنظيم عديد الأسابيع السينمائية العربية على مدار أشهر السنة القادمة، إضافة إلى مهرجانات بالجملة أبرزها أول مهرجان سينمائي دولي ستحتضنه الجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، فضلا عن المهرجان العربي للسينما، علما أنّ الجزائر تراهن على تتويج مشروع فيلم ضخم حول رمزها الخالد "الأمير عبد القادر".
إصدارات أدبيةتحفل الساحة الأدبية في الجزائر بأسماء لها رنين أمثال الأدباء مولود فرعون والطاهر وطار ورشيد بوجدرة ورشيد ميموني، والراحل عبد الحميد بن هدوقة وواسيني الأعرج وسعيد بوليفا ومولود معمري، إضافة إلى الشعراء مفدي زكريا ومحمد العيد آل خليفة ومحمد السائحي وعز الدين ميهوبي وكذا الشاعر الأمازيغي "سي محند أومحند".ومن الجيل الحالي، هناك "ياسمينة خضرا" وإسمه الحقيقي "محمد مولسهول"، الذي أثار جدلا بروايته ( سنونوات من كابول)، كما أنّ هناك واقعا شعريا مزدهرا في الجزائر، يحفل بما يربو على 50 اسما مشرقا يتنافسون على ابتكار قصائد حداثية. وللنهوض بالواقع الأدبي الراكد، سينشر ألف عنوان، بينها 90 عنوانا لكتب مترجمة من الفرنسية إلى العربية ومن الأمازيغية إلى العربية، وإصدار 40 عنوانا لكتب فاخرة عن المدن الجزائرية، فضلا عن 365 إصدار جديد في انتظار الشروع في إعادة طبع 600 كتاب كلاسيكي لكتاب جزائريين، 90 منها مترجمة عن روائع الأدب الجزا
إقرأ المزيد »

مفهوم المكتبة.. و تطورها التاريخي



لقد اختلطت نشأة الكتب مع نشأة اللغة من ناحية والفن من ناحية أخرى في المجتمعات التي لم تعرف أي نوع من أنواع الكتابة، كانت المشافهة هي الوسيلة الوحيدة لتبادل الأفكار ، والكل يعرف أن مؤلفي أشهر المؤلفات في التاريخ وهما الألياذة والأوديسة أنشدها المغنون قبل أن تدون بوقت طويل»1«ولقد ارتبط تاريخ المكتبات بالشرق القديم بسبب الحضارات القديمة التي نشأت فيه فقد وردت كلمة دور الكتب في نصوص مصرية قديمة كتلك التي عثر عليها بين أطلال الكرنك بالأقصر ، والتي عثر عليها في إدفو ، أيضاً عثر على مقبرتين لأمينين من أمناء المكتبات اسم كل منهما »مي أمون « وهما لأب وولده » mi.amunوفي بابل عثر في مكتباتها على آلواح تضم أعمالا في اللغة والشعر والتاريخ وغيرها من الفنون ،وكان يقوم على حفظ موادها أمين خاص يسمى (رجل المحفوظات) ولعل أول من حمل هذا الاسم هوإميل انو amil anu.وقد بدأ إنسان ما قبل التاريخ بتسجيل أفكاره على هيئة نقوش محفورة على جدران المعابد والكهوف.وقد أبرزت الحفريات الحديثة فى بلاد ما بين النهرين للعيان ألواحًا من الطين عليها كتابة ترجع إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد (2)..وتعتبر أقدم هذه الألواح من الوثائق التاريخية متجمعة فى أماكن خاصة من المعابد والقصور والتى تعتبر بداية نشأة المكتبات . .. ولقد كانت المكتبات هى سمة تلك الحضارة العربية؛فلقد شهد القرن التاسع الميلادي حركة مكتبية مزدهرة ؛فقد كانت معظم المساجد تضم مكتبات ؛وكانت لكل مدرسة مكتبة .وقد وجدت المكتبات عندما ظهرت أهمية السجلات المكتوبة فى تنظيم العلاقات الإنسانية ؛وكان الغرض من إنشاء المكتبات القديمة هو حفظ الوثائق والأرشيف لتيسير عمليات التجارة أو إدارة الدولة أو بث المعتقدات وتوصيلها إلى الأجيال المتعاقبة .أى أن المكتبة كانت دائما ولا تزال ثمرة للتنظيم الاجتماعي والبحث والدراسة.وقد بدأت المكتبة منذ القرن التاسع عشر تقوم بمسؤولياتها نحو عامة الناس بواسطة النخبة أو الصفوة.ولعل ارتباط المكتبة بالصفوة قد أكسبها مكانة مرموقة ؛أصبحت المكتبة جزءًا من الهيبة التي أضافها بعض الحكام على أنفسهم مثل:(بطليموس وشارلمان ) اللذان قاما بتأسيس المكتبات لاهتمامهما بالأدب والمعرفة؛وقد جذبا إلى هذه المكتبات علماء وباحثين لتجميع المواد وحفظها وتنظيمها .ومع اختراع الطباعة نشطت حركة انتشار المكتبات .وبما أن المكتبة كانت تعتبر أرشيفا حيث تحفظ كافة السجلات اللازمة ،فقد كانت في خدمة السلطة الحاكمة،وبعضها تقوم مقام المتحف الذي يحفظ الكتب الثمينة فضلا عن كونها إحدى مظاهر الأبهة الاجتماعية لبعض النبلاءأو الأثرياء،كما ظلت المكتبات علاوة على ذلك تعتبر المعمل الوحيد ،ومصدر الدراسة للعلماءتخدم البحث،ثم تحطم هذا النظام القديم بظهور الثوارت السياسية والصناعية في أوربا في القرن التاسع عشر وبرزت جماعات جديدة فأصبح لزاماً على المكتبة أن تقوم بمسؤولياتها في خدمة كافة الرواد وأصبحت المكتبة المكان الذي يفيد الجمهور في مختلف القطاعات »3« .وقد عثر في مصر على مخطوطا ت من لفائف البردي ترجع في تاريخها إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد وقد كانت اللفافة لاتزيد في طولها على عشرة أمتار وكانت هذه اللفافات تحفظ في جلود أو توضع على الرفوف وماوجد منها في داخل الأهرام والمقابر المختلفة كانت عبارة عن وثائ ق في حيازة الكهنة ورجال الدين .ولذلك يمكن القول بأنها من جميع المكتبات التي كون منها شبه مكتبات في وادي النيل ، وتعتبر أقدم مكتبة في نيبور في وادي الفرات ، فقد وجد فيها نحو 30ألف وثيقة تتعلق بالشؤون الإدارية وآلاف أخرى تتعلق بالفنون الأدبية وكلها منقوشة على ألواح من الطين ، وقد استمرت عادة تكوين المكتبات على ألواح الطين طوال الدولتين ، البابلية والآشورية في القرنين السابع والثامن قبل الميلاد . . وفي وادي نينوي وجدت حجرة مملوءة إلى ارتفاع نصف متر بألواح مكتوبة وحينما تم اكتشافها اتضح أنها جزء من مكتبة كانت لمعبد نيبو الذي يرجع وجوده لحكم الملك سرجون » 205-721ق . م « كانت محفوظة فوق رفوف ولكنها سقطت عندما تآكلت الأرفف وتخرب ا لقصر .وهناك مكتبة أخرى لآشور بانيبال اكتشفت سنة . وفي عهد هذا الملك كانت هناك حركة علمية دراسية بمعنى الكلمة ، ولما كثرت الفتوحات الإسلامية أخذ العرب أ ساليب الحضارة وبدؤا في جمع وترجمة المؤلفات الإغريقية وتكوين المكتبات » 4وتم إنشاء العديد من المكتبات التي تضم مختلف أصناف المعرفة ، وقد أدت الغرض في ذلك العصر . ومن هذا نصل إلي أن تاريخ المكتبات هو تاريخ لتطور الكتابة بدأه الإنسان بالكلمات المنطوقة »المشافهة «ثم بتمثيل هذه الكلمات برموز مرئية هي الكتابات التي نشأت على مراحل صور محفورة على الصخور أو الأحجار أو الخشب أو المعادن أو الصلصال ثم كانت الكتابة مخطوطة على ورق البردي أو الرق أو الجلد ثم الكتابة مطبوعة على الورق العادي وليس هناك مايؤكد أن الطباعة على الورق ستستمر أبد الدهر بل يوجد العديد من المؤشرات تدل على أن عصر الطباعة على الورق سينافسه العديد من التطورات وربما يفوقه »5«ومع تعاقب الأزمنة والعصور أدخلت العديد من التطورات على المكتبة حتى أصبح الزمن الذي كانت فيه المكتبة حافظة لجميع المطبوعات قد ولى، بعد أن أصبح من واجبها اليوم حفظ المطبوعات المفيدة ، وهناك العديد من الإحصائيات التي دلت على أن عدداً كبيراً من المؤلفات المصفوفة فوق الرفوف عديمة الفائدة تحتل أماكن على حساب مؤلفات أكثر أهمية ، وذلك لأن كل عصر قد شكل مقتنياته ومجموعاته في مكتباته ، فمن المكتبات البدائية في دور العبادة ومن دورالمحفوظات التي تحفظ وثائق الدولة وأسرارها إلى المكتبات المدرسية التي تحرص على اقتناء الكتب المنهجية إلى المكتبات العامة التي تخدم عامة الشعب إلى المكتبات الجامعية والمتخصصة إلى مراكز المعلومات ومع بزوغ عصر المعلومات كان لابد من الاعتماد على مصادر أكثر تطوراً لحفظ الإنتاج الفكري والتي تمثلت في المصغرات الفيلمية ومع الثورة العارمة للإنتاج الفكري وتشتت العلوم وتشعب التخصصات ظهرت الحاجة الماسة لإيجاد وسائل متطورة للوصول إلى المعلومات المطلوبة بأقل جهد وأسرع وقت ولهذا من أبرزها تقنيات الحاسوب والذي ساهم في ضبط الأعمال الروتينية بالمكتبات عن طريق الاستعانة بالتسجيلات المقروءة آلياً في الإجراءات الفنية »7« ويبدو أننا في القرن الواحد والعشرين قد أقبلنا على عصر إلكتروني جديد تصدر فيه مختلف مواد المكتبة بالشكل الإلكتروني ويتم الوصول إلى هذه المواد عن طريق الاتصالات المتقدمة وهذه التقنية كانت سبباً في تغيير مفهوم المكتبة ومهدت الطريق لظهور المكتبات الإلكترونية »8« .هامش 1- إبراهيم الزيد / دور المكتبات في بناء الحضارات الإنسانية ، ص 26 .2- المرجع نفسه ، ص 30.3- أحمد بدر / المدخل إلي علم المعلومات والمكتبات - الرياض : دار المريخ 1985ص .279 4- عمر حسن حمدى / المكتبة في العالم العربي : تاريخها وطرق العمل بها - مصر مكتبة الانجلو المصرية 1959ص 55- احمد بدر / مرجع سبق ذكره .. ص 19 ...6- عبد اللطيف صوفي / دراسات في المكتبات والمعلومات - بيروت دار الفكر 2001ص2537- أحمد بدر / مرجع سبق ذكره ص188- نجيب الشربجي »تكنولوجيا المعلومات والمكتبة « / المكتبات ومراكز المعلومات في الاردن - ابحاث يوسف قنديل »واخرون «تقديم محمود اثيم -ط1، الاردن 2000ص61

د / لطفية علي الكميشي

المصدر

إقرأ المزيد »

يناير 14، 2007

قرأت لك : وقفات على طريق البحث العلمي.

من مذكرات باحث علمي أخي الباحث ، أختي الباحثة :أضع بين يديك جملة من الرؤى التي أراها تعيق الباحث في مجال الدرس والبحث ، آمل أن تكون ذا قيمة ، وأن تضفي شيئا جديدا ، أو ترسخ أمرا ما .آفة البحث " التردد "التردد له سلبياته الكثيرة في بحث الباحث ، أو رأيه ، أو موضوع بحثه ، ففي الأول لاتجد لدرسه بريقا ، وفي الثاني لا ترى لرؤاه نضوجا ، وفي الثالث لا تبصر له إقداما .فتراه وهو يبحث يتوجس خيقة إما من مشرفه ، هل ينال رضاه ؟ وإما من مناقش ستوكل إليه رسالته بعد انتهائه ، ويضع الحواجز لفكره وتفكيره ، ولهذا يخسر كثيرا من الأفكار والشوراد الجميلة التي تخطر له في بحثه ، فالإبداع لا يأتي جملة واحدة ، بل هو شرارة يقذفها العقل ، وتبقى الأرض الحاملة لها ، فإن كانت الأرض مترددة ، كان طعاما للرياح السائرة ، فتطير من بين يديه ، وإن كانت الأرض خصبة أسقتها ، ونشأت وترعرعت ، واستوت على سوقها .وقد قال سقراط في العلم : إذا أثبتته الأقلام لم تطمع في دروسه الأيام .وأقول : إن السنارة لا تلتقط في كل رمية سمكة ، فكذا الفكرة لا تمر في كل حين .- 2 -قرين التردد " العجلة "أجد بين التردد والعجلة جامعا ، وهو " عدم الاتزان في كلٍ " ، فكما أن التردد آفة ، فالعجلة من أخواتها ، وقد قال الشعبي : أصاب متأمل أو كاد ، وأخطأ مستعجل أو كاد ، وقد قيل :لا تعجلنّ فربّما عجل الفتى فيما يضره والعجلة في البحث العلمي تؤدي إلى خطأ في النتائج ، وسوء في التقدير ، فالباحث قد يتبين له في مسألة ما طرف ما ، يرى أنه فكرة لم يتوصل إليها أحد قبله ، فيمسك بهذا الخيط ليهدم أفكارا أخرى ، وما أسوأ النظر من زاوية واحدة للأمور ، دون قراءة شاملة فاحصة للمسألة ، وقد اطلعت على رسائل أجد فيها أن الباحث قد أمسك بخيط واحد ، وقد غمره الفرح والسرور ، وتناسى خيوطا أكثر في المسألة نفسها ، ونتج عنه خطأ في الحكم ، وضعف في التحليل ، دون أن يكلف نفسه القراءة الفاحصة للمسألة من جميع جوانبها ، والرفق في الفهم يزين الأشياء ، وتخطئة الآخرين ليس رفعة للإنسان ودليل على علو شأنه في العلم والفهم ، بل التعقل هو نور البحث والتحليل ، وعرض الفكرة بصورة هادئة مطمئنة ، يمنحها البقاء والقبول .إن العجلة في البحث تجري على أمور متعددة ، تكون في الفهم تارة ، وفي النظر السريع تارة ، وفي حب الانتهاء من البحث تارة ، وفي حب ظهور الشخصية في البحث تارة ... إلخ .كل هذا يضعف من البحث وباحثه ، فالرؤى والأفكار التي تقدم على بساط من الهدوء والتعقل ، تكون أمضى في عقول القراء ، وأكثر تأثيرا ، من اندفاع غير منضبط .ضعف التصور وأعني به عدم التفكير المسبق في طرق تناول المسألة ، وكيفية درسها ، وأنماط تحليليها ، ووضع تصورات سابقة للمبحث أو القضية التي يراد بحثها .فالتصور الأولي للمسائل يمنحها الإبداع ، والإجادة ، ويجعل الباحث يسير بأمان في بحثه ، وأذكر في هذا المقام أنّ زميلا احتار في مبحث له في رسالته ، حيث لم يجد مايكتبه فيه عدا صفحتين ، فقمت بزيارته في بيته ، وأعطاني عنوان المبحث ، فوضعت له تصورا ما ، دون أن أعرف مفردات بحثه ، وماجمعه من مادة علمية فيه ، بعدها أخبرني أنه كتب فيه في ضوء هذا التصور ثلاثين صفحة ، واستجدت لديه أشياء وأشياء .وفي اطلاعي على جملة كبيرة من الرسائل أجد أن الباحث في بعض المباحث أو المسائل يفقدها التنظيم ، والعقد الذي يجمع حباتها المتناثرة ، وسببه - برأيي - هو عنايته برصد المادة العلمية دون أن يصنع لها أطرا تجمعها ، ولهذا تجد المعلومات متناثرة ، فيذهب جهده الذي بذله في هذا السبيل .إهمال الافتراضوضع الافتراضات مهم في البحث العلمي ، ومن أهمها افتراض مكان وجود المادة العلمية من قول ورأي ، أو معلومة ، فكثيرا ما أرى أن بعض الباحثين يقصر نظره في الأماكن الواضحة ، بمعنى أنه ينسب وجود المسألة إلى باب ما ، ولا يفكر في احتمال وجوده في باب آخر ، فالعلماء - رحمهم الله - في كتبهم تتناثر بعض أقوالهم ، لا لسوء منهجية لديهم ، بل لأن سياقا ما في باب ما ، فرض ذكر هذه المسألة ، ومن ثم استغنى عن ذكرها في الباب الأم ، لكونها ليست من أصول الباب ، بل هي من فروع الفروع ، لذا على الباحث أن يوجد الافتراضات المناسبة في وجود القول أو المسألة في الأبواب الأخرى ، وذلك بالتصور الكلي للمسألة وتعلقاتها بغيرها من الأبواب .الاقتصار على فهوم الآخرينبعض الباحثين همّه إنهاء المسألة التي بين يديه ، ولذا لا يكلف نفسه العناية بالنصوص ، وقراءتها ، بل يعمد إلى فهم غيره للنص ، ليأخذ زبدة قوله فيها ، وهذا فيه تعطيل لقدرات الباحث ، وإبعادها عن مواطن التحليل والدرس ، فلم لا يفترض الباحث أنه فهم غيره ربما جانبه الحق فيه ، أو أنه فهمه من زاوية ضيقة ، ربما لا تكون مرادة لدى المؤلف ، وفي هذا السياق أذكر أني تتبعت مسألة في كتاب ، ووجدت محققا يحيل إلى رأي المبرد في المقتضب ، ورجعت للمقتضب في نفس الإحالة ، وإذا رأي المبرد مناقضا للفكرة تماما ، ووجدت آخرين نقلوا نفس الإحالة دون تثبت لرأي المبرد .لذا فإن لرجوع الباحث إلى النص فوائد عدة ، من أهمها : التمرس على قراءة النصوص ، ومحاولة استنطاق فكرتها ، وتجنب الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها بسبب الآخرين .الوثوق المطلق بالنص المحقققراءة النص هامة جدا ، والتحقيق والتمحيص فيه من الأمور المهمة للباحث ، فكم من نص محقق ، كُتب بصورة غير ماكتبه مؤلفه ، أو أنه ناله سهو من المحقق ، أو خلط ، أو تقديم وتأخير ، فالدقة في قراءة النص واستيعابه هي إحدى الدوال على تفسيره ، وفهم مراده ، لأن بعض المحققين يفوته أشياء وأشياء ، بل إنك تجد اختيارات في النسخ خاطئة ، إذ يقدم مرجوح على راجح ، وكلمة أضعف على كلمة أسد .لذا على الباحث أن يقرأ النص بروية ، محركا طاقته الذهنية في الوصول إلى فهم سوي له ، ومن اللطائف في هذا أني قرأت ذات مرة في أول خمسة أسطر من نص محقق خلطا لمحقق معروف ، حيث جعل البيت الشعري من كلام المرلف المنثور ، وغير ذلك لا يخفى على المتابعين في هذا الشأن .النقل المفرط تضيع شخصية بعض الباحثين في كثرة نقله للنصوص ، فقد يكون شغله كم تكون صفحات المبحث ، أو الموضوع الذي يريد بحثه ، ولا يفكر في الإجادة فيه ، بل أجد أن البعض لا يفكر لحظة ، هل هذا النص يثري الموضوع أو لا ؟ ، بل تجد بعض الباحثين يسرد نصوصا كثيرة لفكرة واحدة ، وكان يكفيه أن يشير إلى العالم القائل بها ، أو الإحالة إلى مصدرها .فالمطلع على الرسائل يرى أنه لو قيل لكل نص : اذهب إلى مقرك ، لمابقي من الرسائل إلا اليسير ، ويبدو لي أن الباحث لو اتجه إلى قراءة النصوص في الفكرة المراد بحثها ، ومحاولة تفهمها ، ثم بعد ذلك يصوغها بفكره في ضوء ماتوصل إليه ، فسيكون لعقله حيئذ مقام في رسالته ، فالإبداع لا يكون في استحداث الجديد فقط ، بل في إعادة صياغة الأشياء من جديد ، وترتيبها ، وتفكيكها ، ومحاولة تقديمها بصورة أخرى ، لأن ذلك قد يكون نافذة لأفكار أخرى لك أو لغيرك .الإفراط في الحواشيكل أمر يزيد عن حده ، يكون أثره سلبيا ، وإن كان الواضع أراد الاستفاضة من أجل الإفادة .إن المطلع على بعض الكتب المطبوعة ، والرسائل ، يجد أن الرسالة أو الكتاب كتابان في كتاب ، ويبدو لي أن الأمر اختلط حقا لدى بعض الباحثين ، حيث أصبحت حواشيه ، كما يفعل شراح القرن العاشر ومابعده ، ونسي ماهية الحواشي في وقتنا الحالي ، إذ هي مفاتيح لما يحتاج إليه القارىء ، وإحالات توثّق العمل ، لا أن يكون الهدف هو التزيّد ، وتضخيم العمل ، فالإجادة لاتقاس بالكم ، بل بالكيف .ولا يزال كثير من الباحثين لا يكاد يفرق بين دراسة في بحثه أو تحقيق مخطوطة ، فالعمل فيهما لديه سيان .انظروا إلى كتاب المقتضب ، وكيف صنع منه العلامة الكبير محمد عبدالخالق عضيمة مايساوي النص المحقق عشرات المرات ، وكم كنت آمل لو أن التعليقات التي ملأت الحواشي لابن ولاد ، أخرجت وقتها في كتاب محقق ، لا أن ننتظر سنوات حتى نرى كتاب الانتصار مطبوعا .وهذه رسالة بين يدي ، بذل فيها الباحث جهدا كبيرا ، يشكر عليه ، لكن - برأيي - أن عمله ليس هذا مكانه ، فها أنا أقلب ألفي صفحة ، في كل صفحة سطر واحد من النص ، ثم يخرج القول ، ويذكر صاحبه ، ويترجم له ، والبيت الشعري - إن كان فيها - ثم يسطر عشرات المصنفات التي ورد فيها هذا البيت ، ويذكر الاختلاف في قائل البيت ، ويترجم لكل واحد .. وهلم جرا .إن بعض الأعمال التي نقوم بها في الحواشي ، تكون على حساب قراءة النص قراءة جيدة ، أو سبك فكرة بصورة واضحة .إن وضع فاصلة في مكانها الصحيح الذي يتميز بها المعنى ، وتتضح بها المقال خير من حاشية لا تحمل أي قيمة .يا ترى : هل الباحثون يركزون حقا في علامات الترقيم ، ويعتنون بوضعها في مكانها الصحيح ، من أجل أن تتضح الأفكار وتبين غوامضها ؟ !!برأيي إن مفهوم الحاشية يحتاج إلى إعادة نظر وضبط ، وتوضيح لمدلولها الحقيقي ، إذ لا نريد أن نكون شارحين من حيث لا نشعر .التوثيق المستمرمما يؤخر الباحث كثيرا رجوعه الدائم لكل مبحث أنهاه ، لا لأجل القراءة الفاحصة ، أو أن نظرة تغيرت لديه ، أو ترجح لديه قول آخر ، بل رجوعه من أجل الاستزادة في التوثيق ، فيما لاحاجة لتوثيقه ، كأن يزيد مصدرا آخر في بيت شعري ، قد ملأه وقتها ، أو أن يضع مصدرا في توثيق قول ، قد وثّقه من قبل فيما هو أهم منه .وهذا مردّه إلى ذهاب منهجية ف طريقة التوثيق ، إن في الأقوال ، وإن في الأبيات ، وأمر آخر في هذا الرجوع ، ينطلق من باب " هو جهد لا بد من أن أسجل كل نقطة فيه " .والحق أن ليس كل جهد يلزم تقييده ، بل المسألة مرتبطة بالقيمة لهذا الجهد .خطة البحث ، وخطة التفكير مامن باحث إلا ويطالب بخطة لرسالته أو بحثه ، وهذا يعد من أبجديات الأعمال البحثية ، ولن أقف عندها ؛ لكونها من المعلوم بالضرورة .مايهمني هنا خطة التفكير ، وهي مرحلة تأتي بعد مرحلة استقراء النصوص ، وجمعها ، وتصنيفها في البحث ، بل هي مرحلة سابقة لكتابة البحث ، وهي الآلية التي ينبغي أن يسلكها الباحث في بحثه ، من ذلك :- طريقة تحليل المسائل ومناقشتها .- طريقة التخريج بكل أنواعه .- أسلوب البدء والانتهاء .- الترتيب الداخلي للمسألة .- العناية بعدم التداخل في المادة العلمية بين المباحث والفصول ، بحيث لا يكون هناك تكرار ، بل يحدد ماينبغي أن يكون في هذا الفصل أكثر من غيره ، وذلك بالنظر إلى الارتباط الحقيقي بين عنوان الفصل أو المبحث وبين المسائل الجزئية فيه .- المنهجية في عنوانات المسائل ... إلى غير ذلك من الأمور المتعلقة في التفكير السابق لكل مبحث ومسألة في كيفية التناول والعرض .إن المشكلة التى أراها لدى بعض الباحثين من خلال قراءة رسائلهم ، أن المنهجية تفرضها الصدفة في المسائل الأول ، ثم لا يشعر بقيمة المنهجية إلا بعد أن قضى شطرا من رسالته .وهذه الآلية تنطبق على الدراسات والنصوص المحققة ، بل في أدق التفاصيل ينبغي تحديد صورتها ، كالحواشي مثلا ، وهي التي أراها في كثير من الرسائل يشوبها الاضطراب المنهجي ، فالباحث لا يحكمه منهج ، بل إن المسائل هي التي تسيّره فيها ، وينبغي أن تطرد هذه المنهجية حتى في جزئيات الشكل والنمط للأحرف ولكل عنوان في الرسالة .التساؤل الضائععنوان غريب ، لكنه حقيقة موجودة في عالم البحوث ، وأعني به سؤال الباحث نفسه : لم صنعت هذا في هذه المسألة ؟ لم خرجت بهذه الطريقة ؟ لم اختصرت النص ؟ لم لم يكن عملي بطريقة مغايرة ؟ لم اخترت هذه المنهجية ؟ .... ؟ ؟هذه وأسئلة أخرى ضائعة في ذهن بعض الباحثين ، ولهذا تجد حرجهم باديا على وجوهم حال المناقشات ، فبعضهم يعمل الشيء ، ويستبعد السؤال من القارئ أو الناقد ، وليس معنى كلامي هذا تأسيس الخوف لدى الباحث ، بقدر ماهو حب في إشعال الحاسة النقدية لدى كل باحث ، حتى يكون كاتبا وحكما وخصما في آن واحد ، حتى يتدرب على الحوار البناء من خلال نصه الذي كتبه .في أعمالي أفترض أسئلة حول صنعي ، ثم أوجد لها إجابة لكل سائل ، قد يطرح سؤاله في أي لحظة ، وهذا ماساعدني على القراءة النقدية السريعة للبحوث الأخرى .أتمنى أن نضع التساؤلات التالية أمامنا :كيف أفعل ؟ولم فعلت ؟التعالي على الملاحظةما كل عمل تعمله يعدّ صائبا ، حتى لو وافقك فيه مشرفك ، فثمة أمور يكون خطؤها أقرب من صوابها ، وعليها من الملاحظات الكثير ، ما لا تقدر على الرد عليه ، نظرا لخروجه عن منهجية واضحة فيه .أقول هذا ، لما أراه من البعض حين يريني جزءا من رسالته ، ويطلب الرأي فيه ، وحين أقرأ ماكتبه ، وأسرد الملاحظات ، تجد مدافعته تزداد ، ويحاول المحاربة ليثبت أن مافعله هو الصواب بعينه .والمسألة أهون بكثير ، فعلى الباحث من يريد الارتقاء ببحثه أن يختبر جزءا من عمله لدى من يثق بعلميته ، فلربما فاته شيء ما ، وفطن له غيره ، والبحث حين يختبر بأكثر من نظر ، يزداد حسنا وجمالا .أهم أمر أن تعلم أن النظرة الصائبة قد تغيب عنك ، وتستوطن في عقل غيرك ، حينئذ ستجد نفسك أكثر رقيا . الترابط المفقودأقرأ في بعض الرسائل تباعدا في الموضوع الواحد ، فتجد الباحث لا يرتب أفكاره داخل المبحث أو القضية التي يتحدث عنها ، فترى قفزات كبيرة في الموضوع ، قد يكون من الأسفل للأعلى ، وأحيانا يقدم مايجب تأخيره ، أو يؤخر مايجب تقديمه ، لهذا فالانتقال من فقرة إلى أخرى يجب أن يكون سلسا ، ذا ترابط في الفكرة ، ولا يكون ذلك حتى يسجل الباحث أهم النقاط التي ينوي الحديث عنها ، ومن ثم يصوغها حسب أهميتها ، لا كما تمليه الكتابة العابرة ، أو حسب إملاء الفكر والتفكير .فالتفكير والفكر لا بد لهما من تنظيم وترتيب حتى يكون عطاؤهما مرضيا ومقبولا ومؤثرا .
إقرأ المزيد »

أمن المعلومات وحقوق الإنسان... رؤية حذر

أمن المعلومات وحقوق الإنسان... رؤية حذر
محمد محمود مكاوي

لقد تدنت مؤشرات حقوق الإنسان العربية في مجالات عدة وتراءى لبعض إن ما يشهده العالم من تطور تكنولوجي بات من السهل لأي مستفيد عربي أن يهضم تلك المخرجات التقنية الحديثة دون الإصابة بعسر في الهضم.... ولعله يخيب ظني إذ أتوقع تدني مؤشر حقوق الإنسان من المعلومات، المعلومة التي أصيبت بانتكاسة اقتصادية شأنها شأن السلعة سواء في إنتاجها أو تسويقها أو جودتها، إلا أن الخطر الأكبر الذي يحيق بأمن المعلومات هو تفريغها من مضمونها وقيمتها والقدرة على حمايتها، ذلك أن الفرد العربي اعتاد على التلقين التقني دونما تفعيل أو مشاركة في تلقين مرتد (feed back) وتلك هي محك القضية وذاك هو الجذع الذي تترامى عليه كل أوراق الموضوع.البيئة الرقمية، مجتمع المعلومات ومجتمع الأمية المعلوماتية، خريطة المعرفة في العالم العربي... مصطلحات جديدة لعالم آخر، تلك هي محاور الورقة التي قدمها الباحث في دراسة مستفيضة قدمت في مؤتمر بجامعة القاهرة في اكتوبر 2004 وناقشت التصور الحذر لسلبيات منظومة المعرفة الجديدة على المستفيد العربي.لقد أمسى الاتجاه المستمر والمتدفق نحو الاستخدام الآلي في إنجاز الأنشطة المختلفة للإنسان يبشر بمجتمع يعيش بلا ورق مطبوع أو مخطوط أو بعبارة أخرى يمهد لقيام مفهوم جديد للمجتمعات(1)، وهو المجتمع اللاورقي (paperless Society)، أو المجتمع الرقمي (Digitations Society)مجتمع المعلومات: (Information Society):ويقصد بمجتمع المعلومات أيضا جميع الأنشطة والموارد والتدابير والممارسات المرتبطة بالمعلومات إنتاجاً ونشراً وتنظيماً واستثماراً. ويشمل إنتاج المعلومات أنشطة البحث على اختلاف مناهجها وتنوع مجالاتها، بالإضافة إلى الجهود والتطوير والابتكار على اختلاف مستوياتها كما يشمل أيضاً الجهود الإبداعية، والتأليف الموجه لخدمة الأهداف التعليمية والتثقيفية والتطبيقية.مجتمع الأمية (2) (Illiteracy):يعتبر مصطلح الأمية من المصطلحات الرحبة الفضفاضة، فليست الأمية هي فقط عدم القدرة القرائية أو الكتابية بل هناك العديد من القراءات التي توضح هذا المفهوم. ففي ظل هذه الطفرة المعلوماتية التي تحيط بالكيان المعرفي، قد نشأت الأمية الحاسوبية (ComputerIlliteracy) التي توضح عدم قدرة بعض المتعلمين على التعامل مع الحاسب الآلي، كما أن هناك الأمية المعلوماتية(Information Illiteracy) التي تشير بشكل أو بآخر إلى عدم قدرة المتعلمين أو حتى مستخدمي الحاسب الآلي عن الوصول إلى معلوماتهم أو حتى التعامل مع مصادر المعلومات في ظل العمل المعلوماتي (information Work) المعقد، وهذان المفهومان متناوبان بالتداخل.البيئة الرقمية وأمن المعلومات:مما لا شك فيه أن التقنية الرقمية الحديثة قد أثرت بشكل جذري على هوية وقيمة المعلومات، وبات من السهل اقتناء واختزال بل واختراق الأنساق المعلوماتية المختلفة، وأصبح من الممكن تكسير الحواجز الأمنية التي تحمي المعلومة، خصوصًا بشكلها الرقمي الجديد، وهذه النظرة لا تمثل التفكير برؤية تشاؤمية بل هي رؤية حذر وتأنٍُ محاولة لفهم واقع الهوية العربية.* أمن المعلومات (3) (Information Security)أمن المعلومات هو قضية تبحث في نظريات واستراتيجيات توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها ومن أنشطة الاعتداء عليها. ومن زاوية تقنية، هو الوسائل والإجراءات اللازم توفيرها لضمان حماية المعلومات من الأخطار الداخلية والخارجية. ومن زاوية قانونية، فان أمن المعلومات هو محل دراسات وتدابير حماية سرية وسلامة محتوى المعلومات ومكافحة أنشطة الاعتداء عليها أو استغلال نظمها في ارتكاب الجريمة، وهذا هو هدف وغرض تشريعات حماية المعلومات من الأنشطة غير المشروعة وغير القانونية التي تستهدف المعلومات ونظمها (جرائم الكمبيوتر والإنترنت).إن أغراض أبحاث واستراتيجيات ووسائل أمن المعلومات - سواء من الناحية التقنية أو الادائية- وكذا هدف التدابير التشريعية في هذا الحقل، ضمان توفر العناصر التالية لأي معلومات يراد توفير الحماية الكافية لها:1- السرية أو الموثوقية ONFIDENTIALITY: وتعني التأكد من أن المعلومات لا تكشف ولا يطلع عليها من قبل أشخاص غير مخولين بذلك.2- التكاملية وسلامة المحتوىINTEGRITY: التأكد من أن محتوى المعلومات صحيح ولم يتم تعديله أو العبث به، وبشكل خاص، لن يتم تدمير المحتوى أو تغييره أو العبث به في أي مرحلة من مراحل المعالجة أو التبادل سواء في مرحلة التعامل الداخلي مع المعلومات أو عن طريق تدخل غير مشروع.3- استمرارية توفر المعلومات أو الخدمة AVAILABILITY: التأكد من استمرار عمل النظام المعلوماتي واستمرار القدرة على التفاعل مع المعلومات وتقديم الخدمة لمواقع المعلوماتية وان مستخدم المعلومات لن يتعرض إلى منع استخدامه لها أو دخوله إليها.4- عدم إنكار التصرف المرتبط بالمعلومات ممن قام به Non-repudiation: ويقصد به ضمان عدم إنكار الشخص الذي قام بتصرف ما متصل بالمعلومات أو مواقعها، إنكار انه هو الذي قام بهذا التصرف، بحيث تتوفر قدرة إثبات أن تصرفا ما قد تم من شخص ما في وقت معين.دول الخليج العربي و خريطة تأمين المعلوماتلقد حذر خبراء دوليون في أغسطس 2004 من تفاقم أزمة أمن المعلومات (4) لدول المنطقة وكانت الإحصاءات تشير إلى أن الاحتياطي المخصص لدول المنطقة العربية للإنفاق على أمن المعلومات حتى عام 2004 لا يتجاوز 200 مليون دولار في حين أن المطلوب توفيره هو 5 مليارات دولار، وأشارت التقديرات إلى أنه يتعين على القطاع الخاص بمعاونة القطاع الحكومي التعاون في مجال المصارف بشكل خاص وضرورة أن تتبنى استراتيجية مؤثرة لأمن المعلومات.. وانتقد التقرير تساهل المؤسسات والمصارف في الحفاظ على سرية وأمن المعلومات وارجع التقرير، القصور إلى عدم وجود هيئة أو مؤسسة تقوم بتنظيم أمن المعلومات كما أشار التقرير الذي اعتمدته مؤسسة (AGT) الألمانية إلى خطورة هذا الوضع على الأمن القومي للدول العربية التي تمتلك أكثر من 50 ألف مؤسسة متخصصة، ورغم ذلك تعاني من مشاكل في نشاطها في ظل اقتصاد الأمن، وأشار التقرير إلى أنه سيعقد مؤتمرا بمبادرة ألمانية ومشاركة عربية في برلين تحت عنوان) كيفية الأمن للاقتصاديات العربية ضد المخاطر الأليكترونية).أولا:الإمارات العربية: وفي هذا الإطار نشير إلى أن الإمارات العربية المتحدة (5) أعلنت عن افتتاح مركز لدراسة أمن الشبكات والمعلومات في الشرق الأوسط وقد وقع الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي على إنشاء مركز التميز بكلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات محققًا بذلك سبقاً تقنيًا في مجال البيئة الرقمية في منطقة الحزام العربي وقد خصص لهذا السبق التقني نخبة من المتخصصين في أمن الشبكات وتقنية المعلومات وخبراء متخصصون في أمن المعلومات في المؤسسات الحكومية.ثانيا: المملكة العربية السعودية: لقد أشارت ضوابط استخدام الإنترنت في المملكة التي ُأعدت من قبل لجنة الإنترنت الأمنية الدائمة، التي ترأسها وزارة الداخلية أن يلتزم كل مستخدمي الإنترنت بالمملكة العربية السعودية بالامتناع عن نشر أو الوصول إلى المعلومات التي تحتوي على بعض مما يأتي:1- كل ما يخالف أصلاً وشرعاً الإسلام وشريعته و ما يتضمن القدح أو التشهير بالأفراد وكذلك كل ما من شأنه تحبيذ الإجرام أو الدعوة إليه.2- التقارير والأخبار التي لها مساس بسلامة القوات المسلحة السعودية.3- نشر الأنظمة أو الاتفاقيات أو المعاهدات أو البيانات الرسمية للدولة.4- الدعوة إلى المبادئ الهدامة أو زعزعة الطمأنينة العامة أو بث التفرقة بين المواطنين.وامتثالا لتأمين المعلومات التجارية فقد نصت بعض التعليمات التجارية على التزام جميع الشركات المؤسسات والأفراد المستفيدين من الخدمة بما يأتي (6):5- عدم مزاولة أي نشاط عمل عبر الشبكة كالبيع أو الاعلان أو التوظيف أو غير ذلك إلا بموجب التراخيص أو السجلات التجارية سارية المفعول.6- عدم مزاولة أنشطة الاستثمارات المالية أو طرح أسهم للاكتتاب إلا لحاملي التراخيص اللازمة لذلك.7- عدم الترويج أو البيع للأدوية أو السلع الغذائية التي تحمل ادعاءات طبية أو لمواد التجميل إلا لما هو مسجل ومصرح به من قبل وزارة الصحة.ثالثا: الكويت: وبالنسبة للكويت فقد أدرجت تحت المراقبة الخاصة للملكية الفكرية (7) ومن اجل الخروج من هذه الدائرة قدم حلف الملكية الفكرية الدولي عدة شروط أهمها:1- الإعلان من أعلى مستوى في الحكومة الكويتية بعدم السماح للقرصنة.2- القيام بحملات متواصلة ومنظمة ضد القرصنة.3- الإعلان عن الحملات للحصول على تأثير رادع.4- فرض غرامات إدارية ومالية ومحاكمة المخالفين.5- تعديل قانون حماية حقوق الناشر لينسجم مع اتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية.وفي هذا الإطار يرصد تقرير تحالف البرمجيات (BSA) (نفس المصدر) أكثر الدول انتهاكا لحقوق الإنسان الفكرية في العالم وهم 24 دولة جاءت قطر في المؤشر 7 والبحرين في المؤشر 11 وعمان 12 والكويت 14 ويذكر التقرير أن الصناعة المعتمدة على حقوق النشر بالكويت تخطت 25 مليون دولار نتيجة نسخ البرمجيات وهي نسبة متواضعة من إجمالي خسائر القرصنة التي بلغت 10 مليارات دولار عام 1999 والشيء المخيف أن تظل الكويت واحدا من أعلى معدلات القرصنة في العالم وفي الخليج.وإذا كانت مصادر المعلومات الورقية ستظل تتعايش مع مصادر المعلومات الإلكترونية إلا أن الأخيرة ستكون هي المتفوقة والمهيمنة في المستقبل في ظل الزحف الإلكتروني المتنامي والشبكات المتطورة وذلك للأسباب الآتية (8):1- توفر للباحث كماً ضخماً من البيانات والمعلومات سواء من خلال الأقراص المتراصة، أو من خلال اتصالها بمجموعات المكتبات ومراكز المعلومات والمواقع الأخرى.2- تكون السيطرة على أوعية المعلومات الإلكترونية سهلة وأكثر دقة وفاعلية من حيث تنظيم البيانات والمعلومات وتخزينها وحفظها وتحديثها مما سينعكس على استرجاع الباحث لهذه البيانات والمعلومات.3- يستفيد الباحث من إمكانات المكتبة الإلكترونية عند استخدامه لبرمجيات معالجة النصوص، ولبرمجيات الترجمة الآلية عند توافرها، والبرامج الإحصائية، فضلاً عن الإفادة من إمكانات نظام النص المترابط، والوسائط المتعددة (Multimedia).4- تخطي الحواجز المكانية والحدود بين الدول والأقاليم واختصار الجهد والوقت في الحصول على المعلومات عن بعد، وبإمكان الباحث أن يحصل على كل ذلك وهو في مسكنه أو مكتبه الخاص.5- التمكن من استخدام البريد الإلكتروني والاتصال بالزملاء في المهنة والباحثين الآخرين، وتبادل الرسائل والأفكار مع مجموعات الحوار (Discussion groups) وتوزيع الاستبيانات واسترجاعها.6- تتيح هذه المكتبات للباحث فرصة كبيرة لنشر نتائج بحثه فور الانتهاء منها في زمن ضاقت فيه المساحات المخصصة للبحوث على أوراق الدوريات. هناك العديد من المبررات التي دعت إلى التحول إلى المجتمع الرقمي منها ما هو اقتصادي ومنها ما هو مهني ومنها ما هو جغرافي وزمني أهمها الآتي (9): 1- زيادة الإنفاق على الأوعية التقليدية واستغلال الوقت والجهد في عمليات البحث.2- حرص المكتبات على البقاء في ظل سوق خدمات المعلومات.3- زيادة كثافة الأوعية التقليدية.4- قدرة النظام الرقمي على مد الخدمة وكسر الحواجز الجغرافية.خصوصية مجتمع المعلومات الرقمي والانعكاسات على حقوق الفرد من المعلومات* البيئة الرقمية العربية …. مؤشرات ودلالات:لقد أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى اتساع الفجوة المعلوماتية بين البلدان العربية والبلدان المتقدمة، و أوضح أن هناك نسبة 1.2 % من المواطنين العرب يمتلكون حاسبا، ونصف هذا العدد يستخدم خدمة الإنترنت، وأشار التقرير إلى أن معظم الدول العربية عدا الإمارات والكويت تتساوى جميعها في درجة افتقارها لتقنية المعلومات والاتصالات (10).كما أظهرت المسوحات العالمية لمحتوى الإنترنت (11) أن اللغة العربية لا تتجاوز 1% من كل المحتوى في حين تمثل اللغة الإنجليزية 68.8 % من الإجمالي وهذه النسبة الضئيلة للوطن العربي وللأمة الإسلامية تكاد تكون مستقرة رغم كل محاولات إنقاذها.هذا ولم تستخدم التقنية المعلوماتية حتى الآن شكلاً كافياً في الوطن العربي، ولم يتم تقدير دور المعلومات في عملية التنمية قدرها الصحيح. وما زالت هناك عوامل متعددة تؤثر تأثيراً مباشراً في أنشطة المعلومات ومن هذه العوامل(12):1- الفجوة الاقتصادية بين الدول العربية، فهناك دول غنية تستطيع اقتناء أحدث نظم تقنية المعلومات وهناك دول فقيرة تنظر إلى تقنية المعلومات كرفاهية علمية غير مطلوبة قبل توفير الغذاء والمسكن لشعبها.2- الاختلاف الشديد في الكثافة السكانية للدول العربية، فهناك دول مكتظة بالسكان، وتستطيع أن تصدر فائضاً من القوى العاملة المدربة والمؤهلة في مجال تقنية المعلومات، في حين أن هناك دولاً محدودة السكان لا تتوفر لديها الأطر الفنية القادرة على تغطية وشمول هذا المجال، قبل مجالات العلوم والتقنية الأكثر إلحاحاً وأهمية بالنسبة للدولة.3- الاختلاف الكبير في مستويات العلوم والتقنية والمعرفة بشكل عام بين الدول العربية، فهناك مراحل متقدمة في هذه المجالات في حين أن هناك دولاً ما زالت في أول الطريق.4- النمو المتزايد في عمليات الاستثمار والأنشطة والأعمال التجارية، التي تدعو بالتالي إلى ضرورة توفر نظم المعلومات الحديثة والتقنية الإعلامية لتواكب الحركة العالمية، خاصة بعد ارتباط هذه الأنشطة بالأسواق العالمية التي استخدمت تقنية المعلومات منذ فترات طويلة وأصبح لها دراية وخبرة بهذه المجالات وبتأثيراتها على تنمية الاستثمارات والأنشطة التجارية.5- اختلاف المفاهيم والمعاني المتصلة بالتقنية المعلوماتية، حيث ما زالت هذه المفاهيم غير موحدة بين الدول العربية، ولكل منها معنى مغاير من دولة إلى أخرى، بل أحياناً من هيئة إلى أخرى داخل الدولة الواحدة.6- ضعف دور المنظمات العربية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات، بل أن بعضها لم يتواجد بعد على الساحة العربية، مثل خلق مؤسسة عربية لإعداد حواسيب عربية تستخدم (شيفرة) عربية ولغات برمجة عربية وإعداد حزم برامج وقواعد بيانات عربية....... الخ.7- ضعف دور مراكز المعلومات الوطنية المتوفرة بالدول العربية، فغالباً لا تتوفر خطط وطنية لهذه المراكز، وإذا توفرت قد تحيد عنها أو تتوقف عن تنفيذها لأسباب داخلية أو لأسباب خارجة عن إرادتها (مثل تقليص ميزانيتها أو نقل تبعيتها الإدارية......الخ).باحثو المعلومات في المكتبة الإلكترونيةلقد أصبح هناك مؤشران يوضحان دور الأخصائي (باحث المكتبات)، المؤشر الأول يشير إلى تضاؤل أو محدودية دور الأمين في ظل تأثير التقنيات الحديثة المتراكمة، ويشير المؤشر الثاني إلى تأييد دور باحثي المكتبات والمعلومات واستمرارية الدور المنوط به (13). المؤشر الأول: الخاص بتضاؤل دور المكتبي يستند إلى التقنيات الحديثة باعتبارها أضافت متغيراً جديداً وبعداً آخر للبنية أو التوسط المعلوماتى (Information meditating)، فالمعلومات على الخط المباشر وعلى الشبكة العنكبوتية (www) أصبحت داخل وخارج المكتبة وباستطاعة المتصفح على الحاسب أن يكسر حاجز الوصول إلى المعلومات عن طريق النفاذ أو الوصول إلى شبكات المعلومات البعيدة بل والقدرة على تفريغ هذه المعلومات (Down-load). وهنا يتساءل بعضهنم هل باستطاعة التقنية الحديثة أن تزود المستفيدين بالمعلومات التي كان المهني يساهم في إيصالها؟ وعلى الجانب الآخر إذا استطاع المستفيد أن يتزود بمهارات البحث التقني فهل يترتب على ذلك تضييق الفجوة بين المستفيد والمهني ؟ أعتقد أن الإجابة تفرض نفسها لأن الأمية الحاسوبية (Computer Illiteracy) مازالت تسيطر على معظم المستفيدين، ولا أهين ذكاءكم إذ أوضح معنى الأمية الحاسوبية، فليس القصد منها هو عدم القدرة على تشغيل الحاسب ولكن هو القدرة على البحث المحترف على الحاسب وحتى على أوعية المعلومات التقليدية المقروءة والمرئية والمسموعة.فالأمية الحاسوبية قد تخرج من تحت عباءة الأمية المعلوماتية (Information illiteracy) التي تعني عدم قدرة الفرد على استخدام المعلومات ومصادرها خصوصاً في ظل التعقيد المتزايد والمتراكم لمخرجات الإنتاج الفكري العالمي.المؤشر الثاني: يؤيد استمرارية احتفاظ المهني بدوره ومكانته مشيرًا إلى أن الدور المنوط بالمكتبي يمثل حلقة وصل أو إن شئت قل طرفا في معادلة لا يمكن تحقيق نتائج بدونه لأنه يمثل العلاقة المباشرة بين المستفيدين والمعلومات فعلى سبيل المثال نحن الآن في عام 2004 وفي ظل تراكم وتكدس المعلومات وقواعد البيانات مترامية الأطراف يأتينا الباحثون من أقصى الدولة إلى أقصاها وبجميع درجاتهم العلمية إلى دار الكتب (National Library) يعنيه معلومات بعينها هذه المعلومات بالطبع لا تجلبها إلا خبرة سابقة ولا تعالجها إلا ممارسة حية على دراية بكل أوعية المعلومات التقليدية وغير التقليدية.لقد تغيرت مهام ووظائف أمين المكتبة الإلكترونية من أداء الوظائف التقليدية إلى مهام استشاري معلومات، ومدير معلومات، وموجه أبحاث، ووسيط معلومات للقيام بعمليات معالجة المعلومات وتفسيرها وترجمتها وتحليلها، وإتقان مهارات الاتصال للإجابة على أسِئلة المستفيدين، وكذلك الارتباط ببنوك وشبكات المعلومات وممارسة تدريب المستفيدين على استخدام النظم والشبكات المتطورة، وتسهيل مهمات الباحثين. ويرى بعض الخبراء والباحثين أن المكتبة الإلكترونية ستزيد الطلب على اختصاصيي المعلومات من أصحاب الخبرة والمعرفة الواسعة للقيام بالمهام الآتية (14):1- استشاري معلومات يعمل على مساعدة المستفيدين وتوجيههم إلى بنوك ومصادر معلومات أكثر استجابة لاحتياجاتهم.2- تدريب المستفيدين على استخدام المصادر والنظم الإلكترونية.3- تحليل المعلومات وتقديمها للمستفيدين.4- إنشاء ملفات بحث وتقديمها عند الطلب للباحثين والدارسين.5- مساعدة المستفيد في استثمار شبكة الانترنت وقدراتها الضخمة في الحصول على المعلومات.ومثل هذه المهام تتطلب إعداداً خاصاً لاكتساب مهارات معينة في مواجهة التطورات السريعة والمذهلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقديم خدمات شاملة ومتجددة تتماشى مع روح العصر وثورة المعلومات. فضلاً عن ذلك فقد أسست جامعة كاليفورنيا في بيركلي (Berkely) مدرسة نظم المعلومات (SIMS)، وكانت رسالتها تتعلق بتكوين أمناء المعلومات الذين تتصل مهامهم بتنظيم ومعالجة وتنقيح وعرض المعلومات، ولا تقتصر وظيفتهم على إدارة التكنولوجيا فحسب، وإنما إدارة المعلومات والناس معاً.ويذهب بعضهم إلى أن الوظيفة الأساسية التي يقوم بها أمين المكتبة الإلكترونية هي تحديد مكان المعلومة أو أماكنها، أو المعلومات المطلوبة منه سواء أكان طالب المعلومة رجل أعمال، أو شركة، أو باحثاً، وسواء أكانت المعلومة خاصة بمنافسة تجارية، أو تتعلق بدراسة موضوع علمي أو صناعي، أو تتعلق بتحديد خلفية بحثية لموضوع ما، ولتحقيق ذلك يستخدم أمين هذه المكتبة جميع وسائل الاتصال الإلكترونية. * حقوق الإنسان من المعلومات:هناك تخوف من تدني مؤشرات حقوق الإنسان من المعلومات خصوصا في ظل هذه الأعاصير المتلاحقة لموجات التطور التقني لمعالجة المعلومات(15) وباتت مؤسسات المعلومات تهتم بترويج المعلومة باعتبارها سلعة وليس باعتبارها خدمة ومن هذه المؤشرات:1- الاتجاه نحو تركيز خدمات المعلومات في عدد من شركات تقنيات المعلومات التي تهتم بالربح في المقام الأول.2- تركيزها لدى الشركات التجارية بهذا الشكل قد يوفر أرضا خصبة لضياع حقوق الفرد من المعلومات وذلك لحكرها على ذوي اليسار مما يلحق الضرر بالفرد غنياً كان أو فقيراً.3- استفادة المناطق الريفية ببطء وفي ذلك عدم عدالة في التوزيع بالمقارنة بالمناطق ذات الاهتمام البؤري التي تتركز فيها عناصر الخدمة، صحيح أن الاتصالات بعيدة المدىTelecommunications قد وفرت الكثير من الخدمات لمثل هذه المناطق النائية إلا أن لمثل هذه الأبعاد الكثير من الانتقادات.4- تنميط المعلومات، فالمعلومات على الخط المباشر أيا كانت طبيعة هذا الخط يسودها نمطية، هذه النمطية قد تكون أو هي بالفعل معدة سلفاً وتوجه بشكل متعمد، فعولمة اللغة (الإنجليزية) على مواقع الشبكة العنكبوتية (WWW) أمر متعمد وهي التي تمثل نصيب الأسد حوالي 69% في عمليات البث المعلوماتي المتدفق، وهنا بالتحديد لا تبتعد الأهداف السياسية عن التداخل في هذا المجال لان توجيه المعلومة ليس اقل من توجيه الصاروخ ففي النهاية إنما يوجه الصاروخ بالمعلومة.5- إن أغنياء المعلومات ربما يكونون دولاً أو مؤسسات وربما يكونون أفراداً أيضاً، لأن الفرد هنا يستطيع من محطة تشغيل واحدة أن يقوم بمئات الوظائف في مجالات تجميع وتجهيز البيانات وبث ونشر المعلومات، مستعيناً في ذلك بمراصد المعلومات ووسائل الاتصال الوطنية والدولية جميعاً.نحو استراتيجية عربية لمواءمة تقنيات المجتمع الرقمي الجديد:كمتطلب أول لاستشراف آفاق المستقبل نحو مجتمع المعلومات في الوطن العربي، ينبغي إعداد المجتمع العربي وفق ما يلي (16):1- أول هذه الاعتبارات هي الإعداد لميزان عادل ومعيار موحد تقوم على اساسه كيفية تقويم أداء المكتبات العربية من خلال المعيار الكيفي والنوعي لا الكمي.2- اعتبار تهيئة المجتمع العربي لمتطلبات مجتمع المعلومات قضية ثقافية ذات أولية أولى، باعتبار أن العصر المقبل هو عصر المعلومات.3- ثمة ضعف في الهياكل السياسية لتقنية المعلومات في معظم البلدان العربية سببه قلة المتخصصين وقلة الذين يؤهلون للمستقبل التقني المعلوماتي، يقابل ذلك أن الإنتاج المعرفي يتضخم في العالم بشكل يزيد على سرعة المتواليات الهندسية. حيث لابد من البدء الفوري بإعداد الهياكل المتخصصة اللازمة.4- من الأهمية بمكان مواجهة المشاكل المزمنة في تحقيق تكامل معلوماتي عربي نتيجة للحدود المغلقة وعدم وجود المؤسسات العربية بالسرعة التي تفرضها (الديناميكية) للثورة الإلكترونية.5- لابد من التركيز على الجانب التعليمي والتربوي وعدم الاكتفاء بالتعليم الرسمي، بل يجب أن يشمل ذلك التعليم الذاتي والتعليم المستمر ومواكبة خطط التعليم لخطط التنمية، فالمخططون لعمليات التنمية لا يولون تقنية المعلومات أي اهتمام وخاصة في التربية.6- ضرورة تغيير الفلسفة التعليمية من الأسلوب التلقيني الصرف إلى أسلوب يشجع على تنمية قدرات حل المشكلات والملفات الابتكارية والفنية.7- دراسة واقع مرافق المعلومات العربية وتبادل الآراء حول سبل مواكبة التطورات الحاصلة في مسائل إدارة المعرفة والجودة الشاملة.8- ضبط جودة خدمات المعلومات في العصر الإلكتروني: قياس أداء المجموعات والإجراءات الفنية والخدمات الموجهة لجمهور المستفيدين كالاهتمام بالجودة الشاملة في إدارة مؤسسات المعلومات في الوطن العربي: من الحوافز والامتياز والإنتاجية.9- وضع تشريعات حازمة لإلزام دور النشر والجامعات ومراكز الأبحاث برقمنة كل ما سبق ونشرته على الأقل خلال العشر سنوات السابقة.10- ضرورة وجود جهة مسؤولة عن مشروع الرقمنة ومراقبتها.http://www.annabaa.org/nbahome/nba74/amn.htm#15--------------------------------------------------------------------------------المصادر:1- تكنولوجيا المعلومات في المكتبات ومراكز المعلومات العربية بين الواقع والمستقبل (وقائع أوراق المؤتمر العربي الثامن للمعلومات،برعاية الاتحاد العربي للمكتبات،والجمعية المصرية للمكتبات، جامعة القاهرة 1-4 نوفمبر 1997).2- حسني عبد الرحمن الشيمي، اللاورقية: أو الكتاب الورقي بين الزوال والبقاء 1995.3- مصدر سابق.4- مجلة الأهرام العربي ع 385 أغسطس 2004 ص30.5- مجلة لغة العصر، مؤسسة الأهرام، ع أغسطس 2004.6- المصدر السابق.7- مجتمع المعلومات في الكويت، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) ، 2004.8- نفس المصدر السابق.9- بهجة بومعرافي، دورية الاتجاهات الحديثة في المكتبات، ع 20، 2003.10- محمد محمود مكاوي: مصدر سابق.11- مجتمع المعلومات في المملكة العربية السعودية، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا: الاسكوا، 2004.12- محمد محمود مكاوي: مرجع سابق.13- حسني عبد الرحمن الشيمي، اللاورقية أو الكتاب الورقي بين الزوال والبقاء، القاهرة، الطبعة الأولى، 1993.14- مصدر سابق.15- محمد محمود مكاوي مصدر سابق.16- مصدر سابق.
إقرأ المزيد »